سواقه اوبر ل منى

موقع أيام نيوز

تخطي عتبة الشقة تاني.
قلعت الدبلة من إيدى ورزعتها على التابلوه.
طارق يكتب الآن…
اختفت.
رجعت ظهرت تاني.
مفيش حاجة اتبعّتت.
دورت العربية وجيت أتحرك، لقيته بيجري زي المچنون من مدخل الفندق.
خبط على الإزاز ولحق يفتح باب الكرسي اللي جنبي قبل ما أدوس على زرار السنتر لوك.
سلمى استني! والله العظيم هفهمك كل حاجة، اديني فرصة!
هتفهمني ايه؟ هتفهمني إزاي سوء تفاهم خلاك متجوز بقالك ست شهور وهتولد خلاص؟!
حط إيده على وشه بعجز
كانت غلطة ولحظة شيطان وكنت شارب! وعمها هو اللي وقف جنب أبويا في مصاريف عمليته وعلاجه، ولما عرفوا إنها حامل أهلي حطوا السکينة على رقبتي وضغطوا عليا واتجوزتها من ست شهور في السر عشان أستر الموضوع!
وأنا كنت بنزل أسوق في الشوارع لحد وش الفجر عشان ألم قرشين أفرش بيهم الشقة اللي المفروض نعيش فيها سوا؟!
كنت هخلص الموضوع وأطلقها بعد ما تولد البيبي ونحل الحوار في هدوء!
رميت الدبلة في وشه بكل قوتي
انزل يا طارق، انزل غور من وشي.
تاني يوم الصبح، أول حاجة عملتها غيرت كالون باب الشقة، وفتحت الحساب البنكي المشترك اللي كنا بنحوش فيه فلوس الجهاز والفرح عشان أطمن على شقايا.
وهناك كانت الصدمة اللي كسرت ضهري بجد.
طارق بقاله سبع شهور كاملة محطش في الحساب جنيه واحد.
ولما نزلت كشف الحساب بالتفصيل، لقيت تلت تحويلات كبار مسحوبين من رصيدي أنا مكنتش مضيت ولا وافقت على مليم فيهم.
مكنتش مستوعبة ولا مصدقة البلاوي اللي كنت داخلة اكتشفها وراه…
الجزء الثاني
قعدت على كرسي الصالون، والتليفون في إيدي بيترعش لدرجة إن الشاشة كانت بتهتز قدام عيني. كشف الحساب البنكي كان واضح زي عين الشمس تلات عمليات تحويل بنكي على فترات متقاربة خلال الست شهور اللي فاتوا. الأولى بمية وعشرين ألف جنيه، والتانية بتمانين ألف، والتالتة بمية وخمسين ألف جنيه.
الحساب اللي طفحت فيه الډم خمس سنين، واللي كنت بحط فيه كل قرش يطلع من مرتبي ومن شغل التوصيل بالليل، اتصفى تقريباً. متبقاش فيه غير ملاليم متكملش تمن إيجار شهرين.
غمضت عيني وحسيت بضربات قلبي بتدق في نافوخي. طارق كان معاه توكيل بنكي بالإدارة والسحب كنت عملتهوله من سنتين لما قررنا نحط الفلوس في شهادات ونجمع عليها عشان إجراءات شقة الإسكان وحجز العفش. كنت واثقة فيه لدرجة العمى، واثقة فيه لدرجة إني مكنتش بفتح الأبلكيشن بتاع البنك غير كل كام شهر مرة، معتمدة على رسايل الإيداع اللي بتجيلي لما بنزل أحط الجمعية أو مرتبي.
بصيت على تفاصيل التحويلات. الفلوس مكنتش رايحة لحساب باسمه، دي كانت بتتحول لحساب في فرع طنطا باسم واحدة اسمها سامية عبد الحميد، وواحدة تانية لحساب شركة لتجهيز العيادات والمستشفيات، وتحويل أخير لحساب معرض سيارات.
قمت وقفت في نص الصالة. الشقة اللي أجرناها في الهرم بقالنا سنة، وكل ركن فيها بيشهد على تعبي الستائر اللي نقيتها، السجاد اللي شيلت تمنه من جمعية قبضوها لي متأخر، المطبخ الخشب اللي دفعت مقدمه من مكافأة نهاية السنة في شركة التأمين. كل ده كان مبني على وهم، وكل ده كان هو بيبيعه وبيشتري بيه حياة تانية كاملة على الجاهز في بلد تانية.
الباب خبط.
خبطة كانت مترددة في الأول، وبعدين بقت ورا بعض، خبط خفيف بس متواصل.
مشيت بالراحة وبصيت من العين السحرية. كان طارق. لابس نفس القميص المكرمش بتاع امبارح، شعره منكوش، ووشه شاحب وتحت عينيه سواد كأنه منمش بقاله سنة.
حطيت السلسلة في الباب ومفتحتش.
رجع خبط تاني، وبعدها رن الجرس رنة طويلة.
سلمى… افتحي بالله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *