سواقه اوبر ل منى

وتنسحبي، ولا ناوية تفضحي الحكاية؟
بصيت للمحامي، وحسيت بڼار باردة بتسري في عروقي. الۏجع اللي كان كاسرني امبارح بالليل اتحول لحاجة تانية خالص؛ اتحول لرغبة صلبة في إني أسترد كرامتي وكل قرش شقيت فيه، ومش بس كده… فريدة دي، البنت اللي قاعدة في الفندق في الزمالك ومصدقة إنها متجوزة راجل محترم، لازم تعرف الحقيقة، مش عشان أأذيها، بس عشان كدبة طارق متكملش على قفا اتنين مغفلين.
أنا عايزة حقي بالقانون يا متر، مليم مليم. ومش هسيب طارق يخرج من اللعبة دي كسبان كل حاجة وأنا اللي خسرانة تحويشة عمري وشبابي.
أستاذ مجدي كتب كام ملاحظة في الأجندة بتاعته ورفع راسه
تمام. إحنا هنبدأ بإنذار رسمي على يد محضر يطالبه برد المبالغ المستولى عليها خلال 48 ساعة، ولو مردش هنتحرك في بلاغ رسمي للنائب العام ومباحث الأموال العامة. بس خدي بالك… لما تفتحي الباب ده، هو وعيلته مش هيسكتوا، وهيحاولوا يلعبوا على كل الحبال.
خرجت من مكتب المحامي وركبت عربيتي. روحي كانت مشتتة، بس كان فيه حاجة ملحة بتناديني الفندق.
فتحت تليفوني التاني اللي بشتغل بيه في الأوبر. اللوكيشن بتاع امبارح لسه محفوظ في سجل المشاوير فندق معروف على النيل في الزمالك.
سقت العربية واتجهت لهناك. الساعة كانت داخلة على اتناشر الضهر. ركنت العربية في الشارع اللي ورا الفندق، ودخلت اللوبي.
المكان كان هادي، مزيكا كلاسيكية شغالة بصوت واطي، والناس بتتحرك بروقان. قعدت على كرسي بعيد في كافيه اللوبي، طلبت فنجان قهوة سادة، وعيني مسبتش مدخل المصاعد ولا الاستقبال.
بعد حوالي نص ساعة، شفت طارق نازل من الأسانسير. كان لابس قميص تاني نضيف، بس وشه باين عليه التوتر، وماسك الفون على ودنه وعمال يتكلم بعصبية ويشوح بإيده. نزل وراه فريدة، كانت لابسة فستان حمل خفيف ولابسة صندل واطي وماشية براحة وساندة ضهرها.
طارق قفل المكالمة أول ما شافها وقرب منها وحاول يبتسم ابتسامة باهتة، مسك إيدها وراحوا ناحية بوفيه الفطار الملحق باللوبي.
قلبي دق بسرعة. كنت قادرة أقوم دلوقتي، أقف قدام الترابيزة بتاعتهم، أرمي كشف الحساب في وشهم وأقولها الفطار اللي بتاكلوه والفندق اللي حاجزينه ده مدفوع من عرق سواقتي في أنصاف الليالي وشقايا في شركة التأمين.
لكن مسكت نفسي. الڠضب اللحظي كان هيضيع عليا الخطة كلها. طارق كان خاېف، وكان بيحاول يداري، وعشان آخد حقي كامل لازم كل حركة تكون بحساب.
طلعت تليفوني وصورتهم صورة واحدة واضحة وهما قاعدين سوا في اللوبي، صورة كان باين فيها وشه المذعور وهو بيبص حواليه كأنه مچرم خاېف البوليس يطب عليه، وهي جنبه بتبتسم وبتاكل في هدوء تام.
رجعت على عربيتي، وقبل ما أدور المحرك، تليفوني رن.
كان رقم غريب.
فتحت الخط وسمعت صوت ست كبيرة، صوت مليان عياط وعتاب
سلمى… بنتي سلمى، كده يا حبيبتي تعملي فينا كده؟ طارق جايلي البيت بينهار ومقطع هدومه!
كانت حماتي… أو الست اللي كنت فاكراها حماتي لخمس سنين، أم طارق.
خدت نفس طويل، وحاولت أخلي صوتي أهدى ما يكون
أهلاً يا طنط. خير؟ طارق حكالك عن إيه بالظبط؟ حكالك إنه اتجوز عليا من ست شهور وعايش حياته في طنطا، ولا حكالك إنه سرق شقى خمس سنين من الحساب البنكي؟
صوت الست اتلخبط، وسكتت ثواني قبل ما ترد بصوت مهزوز
يا بنتي أنتي متعرفيش الظروف! طارق مغلطش لوحده، إحنا اللي ضغطنا عليه عشان نستر البنت بعد ما غلطت معاه، وعمها راجل واصل ومكنش هيرحم طارق لو مكنش صلح غلطته وكتب عليها! والله العظيم طارق مبيحبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *