سواقه اوبر ل منى
عليكي، عارف إنك جوة وشايف نور الصالة. متعمليش فينا كده، اسمعيني بس لخمس دقايق وبعدها احكمي!
وقفت ورا الباب مباشرة، وحطيت إيدي على الخشب الساقع، واتكلمت بصوت واطي بس حاد ومسموع
الكالون اتغير يا طارق. ومفيش كلام يتقال خلاص. امشي من هنا بدل ما أطلب أمن العمارة وأعملك ڤضيحة يصحى عليها الشارع كله.
سلمى متظلمنيش! أنتي متعرفيش الڼار اللي أنا عايش فيها بقالي ست شهور! والله العظيم كنت بنام وأنا حاسس إن روحي بتتسحب مني! فريدة دي مكنتش في حساباتي، ولا كنت عايزها، أنتي عارفة إني بحبك أنتي وشايلك في عيني!
ضحكت بسخرية مسموعة من ورا الباب
بتحبني؟ بتحبني فبتسحب تحويشة عمري وتحولها لحسابات في طنطا؟ بتحبني وأنت واخد دبلتي اللي نقيتها ورايح تلبسها لواحدة تانية وتعيش معاها في الحلال وتستنى منها عيل؟!
طارق سكت فجأة. الصمت بتاعه كان اعتراف أوضح من أي كلام.
أنتي… أنتي شفتي الحساب؟ سأل بصوت مړعوپ ومخڼوق.
شفت الحساب وشفت القرف اللي أنت عملته كله. التوكيل اللي اتعمل بحسن نية هيتلغي بعد نص ساعة في الشهر العقاري، والفلوس اللي اتسحبت دي دين في رقبتك بالقانون وهترجعها مليم مليم، وإلا البلاغ اللي هيتقدم فيك بخېانة الأمانة هيلبسك بدلة زرقا يا طارق.
سمعته بيتنفس بسرعة ورا الباب، وبدأ يترجى بنبرة فيها عياط هستيري
سلمى متودينيش في داهية! الفلوس دي اتصرفت على تجهيز البيت عندهم وعلى الدكتورة والمستشفى عشان حملها كان فيه خطړ وكان لازم عملية ربط عنق رحم، وأبوها كان هيحبسني لو مكنتش جهزت الشقة اللي هناك على أعلى مستوى! عمها واصل في الغربية ومكنش هيرحمني! والله العظيم كنت هرجع كل قرش أول ما أبيع حتة الأرض بتاعة أبويا في البلد!
رجعت خطوة لورا. مكنتش قادرة أسمع صوته أكتر من كده. كل كلمة كانت بتبين قد إيه الشخص ده رخيص، جبان، ومستعد يدوس على أي حد عشان ينقذ نفسه بس.
امشي يا طارق. المحامي بتاعي هيكلمك.
سلمى! سلمى متقفليش!
سبته واقف ع السلم ودخلت الأوضة، مسكت تليفوني وقفلته تماماً.
الساعة كانت تمانية الصبح. دخلت الحمام، غسلت وشي بمية ساقعة عشان أطرد أثر الدموع والحړقة اللي في عيني، ولبست هدومي الرسمية بتاعة الشغل، بس وجهتي الأولى مكنتش شركة التأمين.
أول مشوار كان مكتب الشهر العقاري في الجيزة. لغيت التوكيل الإداري والبنكي فوراً، وطلبت شهادة رسمية بالإلغاء وسحبت كل الصور والبيانات اللي تثبت إني المالكة الوحيدة للحساب الأصلي.
المشوار التاني كان لمكتب أستاذ مجدي عبد الغفار، المحامي اللي كان جارنا في بيت أهلي القديم في شبرا وراجل كبير وخبير في قضايا الڼصب والأحوال المدنية.
قعدت قدامه في المكتب، وحطيت كل الورق على التربيزة كشف الحساب المفصل، صور وصولات التحويلات، عقد إيجار شقة الزوجية باسمي، وفويساته اللي كان باعتها على مدار الشهور اللي فاتت وهو بيطلب مني أسدد الإيجار ومصاريف العفش عشان هو مزنوق في علاج والده.
أستاذ مجدي بص في الورق بنظارته، وهز راسه بأسف وهو بيعدل نضارته
يا بنتي، الموقف معقد من ناحية وسهل من ناحية تانية. التوكيل كان عام في الإدارة والسحب، وده بيديله ثغرة إنه كان بيتحرك بتفويض منك، لكن حتة إن الفلوس دي كانت مخصصة لغرض معين وفيه محادثات وإثباتات مادية ورسايل بتثبت الغش والتدليس واستيلاء على مال الغير لإتمام زيجة تانية بغير علمك، نقدر نرفع بيها جنحة خېانة أمانة واستيلاء على أموال. بس الأهم من ده كله… إنتي ناوية على إيه بالظبط؟ عايزة فلوسك بس



