قول ل ماما اسف
— أسرار تخصني؟
— تخصك… وتخصني.
— وكان لازم يموت؟
— كان لازم يسكت.
مريم بدأت تبكي.
— إنت ق*تلت جوزي عشان أسرار؟
الرجل نظر إليها.
— جوزك اختار نفسه.
مريم صرخت:
— لأ! جوزي اختار بنته!
الرجل سكت.
سلمى خرجت من ورا أمها فجأة.
— إنت وحش.
عُمر اتوتر.
— سلمى، ارجعي عند ماما.
لكن سلمى كملت:
— بابا قال لي إن الناس الوحشة بتقول إنها بتحمي الناس، وهي في الحقيقة بتخوفهم.
والد عُمر بص لها طويلًا.
ثم قال:
— يوسف كان غبي.
سلمى ردت:
— لأ.
ثم رفعت رأسها.
— بابا كان شجاع.
لأول مرة، ملامح الرجل العجوز تغيرت.
لكن قبل ما يتكلم…
نبيل، اللي كان واقع على الأرض، فتح عينه بصعوبة.
— عُمر…
عُمر ركع جنبه.
— نبيل!
نبيل أشار للصندوق.
— فيه… حاجة تانية.
— إيه؟
— افتح الدرج التالت.
عُمر فتح الدرج.
وجد ملفًا بنيًا.
على الغلاف:
“حقيقة عائلة الكارم.”
عُمر فتحه.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
لكنه لما قرأ الاسم…
تجمد.
ثم بص لسلمى.
مريم لاحظت.
— في إيه؟
عُمر لم يرد.
ناولها الورقة.
مريم قرأت.
ثم وضعت يدها على فمها.
— مستحيل…
عُمر قال بصوت منخفض:
— يوسف ما كانش ابن نبيل.
نبيل ابتسم بحزن.
— أنا ربيته بس.
مريم سألت:
— أمال يوسف ابن مين؟
عُمر قلب الصفحة.
وكان الاسم مكتوبًا بوضوح.
يوسف الكارم.
مريم اتصدمت.
والد عُمر ضحك بهدوء.
— أخوك.
عُمر رفع عينيه إليه.
— يوسف… كان أخويا؟
— أيوه.
— يعني أمي…
— أمك كانت أمه.
عُمر رجع خطوة.
كل ذكريات طفولته بدأت تتغير في دماغه.
أخوه الذي قيل له إنه مات صغيرًا…
لم يمت.
بل كبر باسم مختلف.
وعاش بعيدًا عن العائلة.
ثم عاد يومًا ليكشف الحقيقة.
عُمر قال:
— ليه أخفيته؟
والده رد:
— لأن أخوك كان أضعف منك.
— لأ.
عُمر هز رأسه.
— إنت أخفيته لأنك كنت خايف منه.
الرجل سكت.
عُمر فهم.
— يوسف كان الوريث الحقيقي.
والد عُمر ابتسم.
— دلوقتي بدأت تفهم.
مريم كانت لسه مذهولة.
— يعني سلمى…
عُمر بص لها.
وسكت.
لأن آخر ورقة في الملف كانت تحمل مفاجأة أكبر.
كانت نتيجة تحليل نسب.
وتحتها جملة واحدة:
“سلمى هي الوريثة الوحيدة الباقية لعائلة الكارم.”
عُمر رفع عينيه إلى والده.
— إنت كنت عايز سلمى.
الرجل قال:
— مش عايزها.
ثم ابتسم.
— عايز اللي هي تملكه.
سلمى مسكت إيد عُمر.
عُمر شد عليها.
وقال:
— مش هتاخد منها حاجة.
والده رد:
— إنت مش فاهم يا ابني.
ثم أشار إلى الملف.
— لو سلمى ماتت…


