قول ل ماما اسف

كل ثروة العائلة هترجع ليك.

عُمر بص له بصدمة.

— وإنت عايزني أق*تلها؟

الرجل ابتسم.

— أنا عايز أشوف…

هل هتختار السلطة؟

ولا هتختار بنت صغيرة ما لهاش ذنب؟

عُمر بص لسلمى.

البنت كانت باصة له بثقة كاملة.

ثم قالت:

— إنت مش هتسيبني، صح؟

عُمر نزل على ركبته قدامها.

مسك إيدها.

وقال:

— عمري ما هسيبك.

ثم وقف، ورفع عينه ناحية والده.

— وإنت خسرت.

والد عُمر ابتسم.

— لسه ما بدأناش.

وفجأة…

كل الأنوار انطفت.

وصوت باب حديدي اتقفل من فوق.

ثم جاء صوت من مكبر صغير في السقف:

— عندكم عشر دقايق.

مريم شهقت.

عُمر بص حواليه.

كانوا محبوسين تحت الأرض.

لكن قبل ما يتحرك…

سلمى قالت بهدوء:

— عمو عُمر…

— نعم؟

— أنا عارفة طريق تاني للخروج.

عُمر بص لها.

— إزاي؟

ابتسمت.

— بابا علّمني.عُمر قرب من سلمى بسرعة.

— طريق تاني؟

سلمى هزت راسها.

— أيوه.

مريم نزلت لمستواها.

— إنتِ متأكدة يا حبيبتي؟

— بابا كان بياخدني هناك لما كنا بنلعب الاستغماية.

عُمر بص لنبيل.

— تقدر تقوم؟

نبيل ضغط على الجرح وحاول يوقف.

— لو ساعدتني… أقدر.

فارس قال:

— لازم نتحرك بسرعة.

من فوق، جاء صوت والد عُمر:

— تسع دقايق.

عُمر بص للسقف.

— فاكر إنك كسبت؟

الصوت ضحك.

— أنا كسبت من عشرين سنة.

عُمر مسك إيد سلمى.

— وريني الطريق.

البنت مشت ناحية آخر الغرفة، ووقفت قدام رف خشبي قديم.

رفعت إيدها وأشارت لكتاب صغير.

— ده.

عُمر سحب الكتاب.

ما حصلش حاجة.

سلمى قالت:

— دوس عليه.

ضغط عُمر على الكتاب.

وفجأة تحرك الرف كله للجانب.

ظهر ممر ضيق مظلم.

مريم بصت لبنتها بدهشة.

— إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟

سلمى ردت:

— بابا كان بيقول إن أحسن الأماكن السرية هي اللي شكلها عادي.

عُمر ابتسم.

— أبوكي كان أذكى مما كنت فاكر.

دخلوا الممر.

كان ضيقًا جدًا.

نبيل في الخلف، وفارس يساعده.

وفجأة سمعوا صوت إنذار.

ثماني دقايق.

مريم بدأت تسرع.

لكن سلمى وقفت.

— استنوا.

عُمر بص لها.

— في إيه؟

أشارت للأرض.

— هنا في حفرة.

عُمر قرب.

كان فعلًا فيه جزء من الأرض مكسور.

لو مشوا بسرعة، كانوا هيقعوا.

عُمر شال سلمى بين إيديه.

— من هنا وأنا شايلك.

سلمى حطت إيدها حول رقبته.

— عمو عُمر؟

— نعم؟

— إنت زعلان من جدو؟

— جدًا.

— بس هو بابا بتاعك.

عُمر سكت.

ثم قال:

— مش كل أب بيكون أب بجد.

سلمى فكرت شوية.

— زي لما حد يقول إنه بيحبك وهو بيخوفك؟

عُمر بص لها.

— بالضبط.

مريم سمعت كلامهم، ودموعها نزلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *