قول ل ماما اسف

لأنها فهمت إن عُمر، رغم قوته، كان طفلًا صغيرًا هو كمان…

اتربى وسط الخوف.

لكن دلوقتي كان عنده فرصة يختار يكون مختلف.

وصلوا لنهاية الممر.

ظهر باب معدني.

عُمر حاول يفتحه.

مقفول.

فارس قال:

— المفتاح.

عُمر أخرج المفتاح القديم.

دخله في القفل.

الباب اتفتح.

خرجوا إلى مخزن مهجور خلف المبنى.

الهواء دخل صدورهم.

مريم حضنت سلمى.

لكن عُمر لم يفرح.

كان عارف إن والدُه لسه هناك.

قال فارس:

— لازم نمشي.

عُمر هز راسه.

— لأ.

مريم بصت له.

— إنت هترجع؟

— أيوه.

— ليه؟

عُمر نظر إلى المبنى.

— عشان لو هربت دلوقتي، هفضل طول عمري مستني الضربة الجاية.

ثم أضاف:

— أنا عايز أنهي الموضوع.

فارس قال:

— هتروح لوحدك؟

عُمر ابتسم.

— لأ.

ثم بص إلى رجاله الذين وصلوا للتو.

— المرة دي، هو اللي هيفضل لوحده.

بعد دقائق…

عاد عُمر إلى المبنى.

لكن والده لم يكن هناك.

كانت الغرفة فارغة.

وعلى الطاولة…

كان فيه تسجيل جديد.

عُمر شغله.

ظهر والده على الشاشة.

— كنت عارف إنك هترجع.

عُمر قال:

— اظهر.

الرجل ابتسم.

— مش دلوقتي.

— هتفضل مستخبي؟

— لحد ما تعرف الحقيقة الأخيرة.

عُمر عقد حواجبه.

— إيه الحقيقة الأخيرة؟

والده قال:

— يوسف ما ماتش بسبب الخيانة.

عُمر تجمد.

— أمال؟

— يوسف مات لأنه اكتشف إن الشخص اللي وثق فيه أكتر من أي حد…

هو اللي سلّمه لي.

عُمر سكت.

والده أكمل:

— مش فارس.

ثم ظهرت صورة على الشاشة.

صورة مريم.

عُمر اتجمد.

— مستحيل.

الصوت قال:

— اسأل مريم عن اللي حصل ليلة موت يوسف.

وانقطع التسجيل.

عُمر فضل واقف قدام الشاشة.

لكن في اللحظة نفسها، سمع صوت خطوات خلفه.

التفت.

كانت مريم.

وشها كان شاحبًا.

عُمر قال بهدوء:

— مريم…

هي ما ردتش.

— إنتِ كنتِ فين ليلة موت يوسف؟

مريم بدأت تبكي.

— أنا كنت معاه.

عُمر قرب منها.

— ليه ما قلتيليش؟

مريم رفعت عينيها إليه.

وقالت:

— لأن يوسف طلب مني أخبي الحقيقة عنك.

— إيه الحقيقة؟

مريم سكتت.

ثم قالت جملة واحدة…

خلّت عُمر يحس إن كل اللي حصل لحد اللحظة دي كان مجرد بداية:

— يوسف ما كانش لوحده ليلة موته… وأنا كنت آخر واحدة شافته حي.عُمر فضل ساكت.

الجملة كانت تقيلة بشكل يخليه مش قادر حتى يسأل.

مريم مسحت دموعها.

— أنا ما ق*تلتوش.

عُمر رد بهدوء:

— أنا ما اتهمتكيش.

— بس الصورة اللي أبوك بعتها…

— أبويا عايز يخليني أشك فيكي.

مريم هزت راسها.

— بس أنا فعلًا كنت آخر واحدة شافته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *