قول ل ماما اسف
قضية مرتبطة بعُمر نفسه.
وقضية كان عُمر فاكر إن كل أطرافها ماتوا…
إلا شخص واحد.مريم فضلت واقفة مكانها، كأن السؤال شلّها.
— جوزي… مات من خمس سنين.
عُمر ما رمش حتى.
— اسمه إيه؟
مريم بلعت ريقها.
— يوسف.
بمجرد ما قالت الاسم، الرجل اللي واقف جنب عُمر اتغير وشه.
عُمر لاحظ.
— إنت تعرف الاسم ده؟
الرجل تردد.
— الباشا… ده نفس الاسم اللي كان في الملف القديم.
مريم بصت لهم بخوف.
— ملف إيه؟
عُمر قفل الملف اللي في إيده ببطء.
— مريم، جوزك كان بيشتغل فين قبل ما يموت؟
— في شركة شحن.
— اسمها؟
قالت اسم الشركة.
الرجل اللي جنب عُمر شحب أكتر.
عُمر سأله:
— متأكد؟
— أيوه يا باشا… هو نفس الاسم.
مريم قربت خطوة.
— حد يفهمني في إيه؟
عُمر فضل ساكت لحظات.
وبعدين قال:
— جوزك ما ماتش في حادثة عادية.
مريم حسّت قلبها وقع.
— إيه اللي بتقوله؟
— التقرير اللي عندي بيقول إن العربية فقدت السيطرة.
— أيوه… ده اللي قالوهولي.
عُمر هز راسه.
— بس التقرير اللي عندي من خمس سنين بيقول إن الفرامل اتقطعت.
مريم حطت إيدها على بوقها.
— مستحيل…
سلمى كانت واقفة جنب أمها، ومش فاهمة الكلام.
مسكت إيدها.
— ماما؟
مريم بصت لها، لكن عينيها كانت مليانة دموع.
عُمر لمح الخوف في وشها.
ولأول مرة، صوته بقى أهدى.
— أنا مش بسألك عشان أخوفك.
— أمال ليه؟
— عشان أعرف مين ق*تل جوزك.
سكتت القاعة.
مريم بصت له بصدمة.
— وإنت تعرف مين؟
عُمر ما جاوبش فورًا.
لف ناحية رجاله.
— اقفلوا كل أبواب القصر.
واحد منهم تحرك فورًا.
— محدش يدخل ولا يخرج.
مريم ارتبكت.
— ليه؟
عُمر بص لها مباشرة.
— لأن لو اللي في بالي صح…
ثم سكت.
— فاللي ق*تل يوسف، ممكن يكون عرف إنك لسه عايشة.
مريم قربت سلمى منها بسرعة.
— يعني إيه؟
قبل ما عُمر يرد…
سمعوا صوت حاجة وقعت في المطبخ.
كل الرؤوس اتلفت ناحية الباب.
واحد من رجال عُمر سحب س/لاحه فورًا، لكن عُمر رفع إيده.
— محدش يتحرك.
الصمت رجع يملأ المكان.
بعد ثواني، ظهر واحد من عمال المطبخ.
كان واقف ووشه مرعوب.
— آسف يا باشا… الصينية وقعت مني.
عُمر فضل باصص له.
— تعالى هنا.
الرجل قرب ببطء.
عُمر بص لإيده.
— إيدك ليه بتترعش؟
— أنا… أنا بردان يا باشا.
عُمر ابتسم ابتسامة باردة.
— الجو هنا دافي.
الرجل سكت.
سلمى، اللي كانت مستخبية ورا رجل أمها، بصت للرجل وقالت فجأة:
— إنت كنت واقف عند ماما قبل كده.



