دموع الحنين من حكايات فاتن سليم

نظرت نور إلى عينيه.

كان نفس شريف الذي أحبته.

لكن شيئًا تغير.

لم يعد الشاب الذي كان يظن أن الحب وحده يكفي.

ولم تعد هي الفتاة التي تظن أن التضحية تعني أن تخفي الحقيقة.

قالت نور:

— «ولو حصلت مشكلة؟»

رد:

— «نتكلم.»

— «ولو أهلك رفضوا؟»

— «هنتعامل.»

— «ولو الدنيا وقفت ضدنا؟»

ابتسم.

— «المرة دي هنقف إحنا جنب بعض.»

نزلت دمعة من عينها.

لكنها كانت أول دمعة لا تحمل وجعًا.


وبعد عام…

كانت نفس القاعة التي شهدت ليلة زفاف شريف الأولى تستعد لحفل جديد.

لكن هذه المرة لم تكن هناك عروس غريبة تقف بجواره.

كانت نور ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا.

وشريف يقف بجانبها.

وقبل أن تبدأ الموسيقى، أمسك يدها وقال:

— «فاكرة يوم ما جيتي فرحي؟»

ضحكت وسط دموعها.

— «إزاي أنسى؟»

قال:

— «أنا وقتها كنت فاكر إنك جاية تشوفي كسرتي.»

ابتسمت.

— «وأنا كنت جاية أودعك.»

— «والحمد لله إن الوداع اتأخر.»

ضحكت نور.

ثم اقترب منها وقال:

— «بس عايزك توعديني بحاجة.»

— «إيه؟»

— «مهما حصل… ما تخبيش عني الحقيقة عشان تحميني.»

نظرت إليه طويلًا.

وقالت:

— «أوعدك.»

ابتسم.

ثم بدأت الموسيقى.

وفي اللحظة التي تحركا فيها معًا، كانت نور تعرف أن بعض قصص الحب لا تنتهي عندما يفترق الحبيبان…

أحيانًا تبدأ القصة الحقيقية عندما يكتشف كل طرف أن ما ظنه خيانة…

كان تضحية.

وما ظنه تخليًا…

كان خوفًا.

وما ظنه نهاية…

كان مجرد فصل مؤلم قبل أن تظهر الحقيقة.

**وفي النهاية، لم يكن شريف قد تزوج نور لأنها عادت إليه ليلة زفافه…

بل لأنه عرف الحقيقة، واختارها هذه المرة وهو يعرف كل شيء.

تمت

من حكايات فاتن سليم

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *