روايه كامله للكاتبه زهرة الربيع

في اللحظة دي بالذات، حسيت إن الديرة اكتملت، وإن كل واحد فينا أخيرًا بقى في مكانه الصح.

أميرة لقيت الراجل اللي يفهم إن نجاح الست مش خصم من رجولته، بل إضافة لبيته، ولقيت الأمومة والأمان اللي كانت تستاهلهم. وأنا.. أنا أخدت أصعب درس في حياتي، بس كان الدرس اللي أنقذني من نفسي. لولا القلم اللي أخدته في عيادتها والكسرة اللي حسيت بيها اليوم ده، كنت فضلت عايش في وهم الكبرياء والغرور، وكنت دمرت بيتي الجديد وخسرت الست الطيبّة اللي جنب دي.

سندت كوعي على الشباك وأنا سايق بكل هدوء، ودعيت لأميرة في سري دعوة صادقة من قلب اتعافى خلاص من كل غل: ربنا يسعدك يا دكتورة، زي ما كنت سبب في إن ربنا ينقذ مراتي، وزي ما كنت السبب إن عيني تتفتح على الحقيقة.

التفت لمراتي، مسكت إيدها وبوستها بامتنان حقيقي، وقولتلها:

“تنسي نجيب إيه للعشا النهاردة يا حبيبتي؟”

بصتلي بابتسامة راضية وقالتلي: “أي حاجة من إيدك حلوة يا أحمد.”

ابتسمت من قلبي، وكملت طريقي وأنا سايب الماضي كله ورايا في المراية.. خرجت من المعركة مكسور الكبرياء والغرور، بس طالع منها ببيت دافي، وروح متصالحة مع نفسها، ورجولة حقيقية عرفت قيمتها صح قبل فوات الأوان.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *