من حكايات مربم

سكتت.
ثم قلت:
— بس الحب مش مبرر للخيانة.
بعد أسابيع، انتهت الإجراءات.
خرج أحمد من الشقة.
وخسر امتيازات كثيرة اعتاد عليها.
أما كلوديا…
فبدأت مشاكلها مع أحمد بعدما اكتشفت أن الرجل الذي كانت تتخيله ثريًا ومستقلًا…
لم يكن يملك تقريبًا شيئًا من الحياة التي كانت تحلم بها.
أما أنا؟
بدأت حياتي من جديد.
رجعت لشغلي.
رجعت لأصدقائي.
رجعت لنفسي.
والأهم…
رجعت أتعلم أحب نفسي.
وفي يوم، كنت قاعدة قدام المرآة، ألمس الندبة الصغيرة في رأسي.
دخلت أختي.
قالت:
— لسه بتفكري فيه؟
ابتسمت.
— لأ.
— زعلانة؟
هزيت رأسي.
— لأ.
— طب إنتي مبسوطة؟
بصيت لنفسي في المرآة.
وقلت:
— لأول مرة من سنين… آه.
لأنني اكتشفت شيئًا مهمًا جدًا.
أحيانًا الإنسان يعتقد أن أصعب شيء في الحياة هو الموت.
لكن الحقيقة…
أن أصعب شيء هو أن تكتشف أنك كنت عايشًا مع شخص ميت من الداخل.
والأجمل؟
إنك ممكن تخسر شخصًا كنت تظنه حياتك كلها…
فتكتشف بعده إن حياتك كانت تنتظرك أصلًا.
أما أحمد…
فبعد شهور حاول يرجع.
بعت رسالة.
“سلمى، أنا ندمان.”
قرأت الرسالة.
وما رديتش.
بعت تاني:
“أنا مستعد أبدأ من جديد.”
قفلته.
ثم بعت:
“أنا محتاجك.”
وهنا فقط رديت.
كتبت له:
“وأنا كنت محتاجاك يوم دخلت عليّ قبل العملية بساعتين… لكنك اخترت نفسك. دلوقتي دوري أنا أختار نفسي.”
ثم حذفت الرسالة.
وأقفلت الهاتف.
رفعت عيني للسماء.
وقلت:
“الحمد لله إني صحيت من العملية…
مش بس من البنج.
صحيت من الوهم.”
النهاية.
تمت
من حكايات مريم





