روايه صوت القلوب للكاتبه ضي الشمس الجزء الاول

صوت القلوب 6
كانت الخرساء قد تعودت النوم في بيت المزرعة بدون خوف
في الأيام الأولى كانت تخاف من الوحدة وخاصة أن اتصالها مع العالم
مقطوع فهي لا تستطيع الاستنجاد ولا الاتصال إنها نموذج خاص من العجز ولكن مع الأيام اطمأنت للمكان
لم تعد تستخدم الألوان في الرسم لأن الطبيبة طلبت منها عدم استنشاق
رائحة الألوان اكتفت بقلم الرصاص للرسم ورغم أنها أرادت أن ترسم
كل شيء في الطبيعة ولكن إذا كانت تضر بالطفل فسوف تمتنع لأنها ملتزمة بالاتفاق
كانت تقرأ في سريرها و باب غرفتها مفتوح لمحت في المرآة شخص
وبدأ الخوف يغزو قلبها لم تعرف ماذا تفعل
وقررت أخيرا أن تأخذ قنينة عطر على شكل تمثال في يدها ك سلاح ووقفت عند باب غرفتها وفعلا لمحت في الظلام شخصا يدفع شيئا
سارت خلفه وضربته
وبدأت في الاهتزاز وأصدرت صوتا مكتوما عندما التفت الشخص لها
وحاول إمسكاها لم ترى أو تسمع
شد يده عليها ذلك الشخص وأخيرا هدأت
كان هو يحاول أن يهدئ من روعها لم تهدأ حتى عرفت رائحته
اقترب من زر النور وفتحه
كانت تبكي وهي ملتصقة بصدره
هو : رفع رأسها حتى تنظر إليه
وقال : على شو عم تبكي أنا اللي مضروب ووضع يده على مكان الضربة
التي تورمت
الخرساء : وضعت يدها حيث وضع يده وشعرت بالتورم
وبكت أكثر ،قادته للغرفة وطلبت منه الجلوس على السرير
وخرجت وعادت وهي تحمل فوطة وماء دافئ لفرك التورم وبدأت
بعد دقيقة أمسك يدها
وجعلها تنظر إليه
وقال : آسف رعبتك
الخرساء : أشارت إليه بحركات لم يفهم منها شيء
هو : ابتسم وقال : ما فهمت شي
الخرساء : بحثت عن دفترها في الدرج وبدأت تكتب وأعطته الورقة
كتبت : أنا آسفة كنت ميتة من الخوف وراح موتك معي بس انت لازم
تتعلم لغة الإشارة ،وليش ما فتحت الضو مشان شوفك لما اتطلع ،وانت
شو جابك هلأ ؟
هو : الحمدلله إنه ما معك مسدس ولا سكين، وأنا بدي اتعلم لغة الإشارة
بس بدي دور على أمل جديد، وما فتحت الضو قلت نايمة خفت تفيقي
الخرساء : شو الأمل اللي عم تبحث عنه مشان تتعلم
هو : الأمل هاد هو اللي جابني اليوم . بس قبل بدي ورجيك شي
الخرساء : شو
هو : أمسك يدها وقادها للخارج شعر بدوار من الضربة
أمسكت به خوفا من أن يقع
تماسك وضحك والله إنت كل ما اجيت لهون عم تعملي لي قتلة
لم تراه وهو يتحدث ولم تسمع مايقول وظلت ممسكة بيده
حتى وصل إلى الذي كان يدفعه
هو : شوفي
الخرساء : كتبت : شو ؟
هو : افتحي
