روايه صوت القلوب للكاتبه ضي الشمس الجزء الاول

صوت القلوب 5
رجع إلى منزله وهو يفكر في كل ما حصل ويتساءل عن إحساسه
ولماذا يشعر بأن جسده يخونه رغما عنه
هي : بتفكر في إيه

هو : ولا شي
هي : لا انت مش طبيعي خالص
هو : لا عادي
هي : طب فيه صحفي عايز يسألك عن موضوع الحمل
هو: ما بدي قول شي أبدا
هي : لا مش معقول يعني لازم تعبر عن فرحتك
هو :اوووووووووووووف خلص وقام إلى داخل غرفة مكتبه وأغلق الباب
أحست أن هناك شيئا ما تغير فيه لم تعرف ما هو بالظبط
أما في بيت المزرعة حيث بقيت الخرساء كانت تحاول تفسير تصرفه
وتبحث عن إجابة لمشاعرها
الخرساء : اصحي إنت بس وعاء لحمل الولد مو أكتر
ليش بدك تحسي إنك غير هيك، ليش اتعب حالي، وبعدين أنا بعرف شو
بدي من كل هالشغلة، وإذا هو غلط أنا ما بيصير اغلط أبدا
ولكن رغما عنها تحدرت دمعة
خرجت إلى الحديقة ومارست هواياتها التي لا تحتاج منها غير الانصات
لصوت الطبيعة الخافت ولونها الذي يتحدث بما لم يفصح وما اختزنته
الذاكرة من ذكريات تستمد منه وقودا لرسومها
هي : قررت أن تحاول معرفة ما به ولكن بطريقتها الخاصة
دخلت إليه غرفة المكتب وهي تحمل عصير جلست قبالة المكتب
دون أن تتحدث بقيت صامتة وهو يرد على بريده الالكتروني
كان متعمدا ذلك حتى لا يفتح معها موضوع لا يريد الحديث عنه
هي : فهمت أنه يريد أن يتهرب من حديث لا يرغب فيه . قالت
إيه رأيك ناخد أجازة كم يوم كدا ؟ ونسافر ونغير جو
هو : لا أنا مشغول كتير هالأيام بركي قدام شوي
هي : طب ماشي على كيفك
هو : أحس أنه جاف معها وهي لا تستحق ذلك وضحت من أجله
قال : أي بلد بدك تزوري
هي: مش عايزة أبعد
هو : يعني ؟
هي : إيه رأيك نروح شرم أو
هو : لا بدي أبعد كتير يا ريت بقدر روح ع القمر ما بقول لا
هي : ليه ؟ مالك فيه إيه اتكلم
هو : متضايق
هي : أنا عارفة إنك مش مستريح لكل اللي بيحصل لكن افتكر
إنك ح تحمل ابنك وكله
هو : بعرف بس هل بيستاهل إننا نستغل وناخد ولد من أمه
هي : رجعنا لنفس الكلام طب اسمع ، عارف انت عملت إيه
لما عرضت عليها العرض دا أنا أقولك
هو : شوعملت لها أخدت براءتها اللي كان لازم تكون من نصيب
الشخص اللي بتحبه وبكرا راح آخد ابنها
هي : سيب موضوع البراءة دا أما ابنها فلو خلفت من حد من مستواها
ولو بتحبه ح تخرجه للشارع عشان يشتغل وينداس عليه أما دلوقتي
ح يبقى الولد اللي ح تخلفه عايش فين وعنده إيه أنا لو تخيرني وكل أم
ح تختار إن ابنها يكون بعيد عنها لكن كويس
هو : حجة لسرق الولد من أمه
هي : طب انت تعرف إن أمها ماتت وهي عندها أربع عشر سنة
وعندها أخت صغيرة عمرها سنة أو أقل وأمها ماتت ب سرطان
مقدرتش تلاقي علاج هي ربت البنت بقت أم من بدري
هو : انتبه ونظر إليها بإمعان كملي
هي :المصيبة إن أختها الصغيرة دي عندها سرطان دم
وممكن تشفى لكن لو اتعالجت وطبعا المية ألف اللي خدها أبوها
عالج البنت الصغيرة وهي دلوقتي بتاخد الكيماوي
هو : يا الله معقول
هي : آه شفت إنك خدمتهم
هو : يعني هلأ هي عطت المصاري لأبوها كرمال يعالج أختها
هي : شفت مش قلت لك إنك خدمتها
هو : بينه وبين نفسه ” يا الله شو كنت قاسي عليها وعلى أبوها شو ممكن
اعمل لو كنت مطرحه ” طب هو يعني أجبرها مشان أختها أو
هي : لا هي اللي أقنعت أبوها يعمل كدا عشان أختها تعيش ،أبوها
ماكنش راضي لكن أنا وهي أقنعناه
هو : والله إنت كمان منيح كتير
هي : يعني كان لازم حد يضحي وهي مش خسرانة حاجة ولا عملت
حاجة غلط يعني فيه ناس ممكن تغلط عشان ظروف زي كدا
هو : صح معك حق
هي : ها لسى حاسس إنك ظلمت حد أو عملت خير
هو : يعني حسب مفهومك للخير ببقى محسن كبير
هي : أرجوك فكها بقى
هو : ماشي ” قرر بينه وبين نفسه أن يساعد أختها ويسفرها للخارج للعلاج ” طيب وهي كيف انخرست من يوم ما انولدت أو
هي: لا أنا قولت لك هي مش عارفة حمى الظاهر وبدأ سمعها يخف
وبعدين بطلت تتكلم
هو : يعني هي كانت بتحكي
هي: أنا فهمت كدا لكن مش متأكدة
هو : آه طيب تع نسهر
هي : يعني أخيرا فكيت
هو : المعرفة كنز بس أنا عاتب عليك إنك ما حكيت لي كل شي
هي : أولا صاحبة الشأن مش عايزة حد يعرف ب ظروفها
وثانيا انت مخك غير الناس ويمكن ماكنتش وافقت
هو : معك حق
هي : نص ساعة البس واجي
هو : ايه بس ما تشربي ولا ترقصي مشان ما تطلع شي
صورة تفضحك
هي : والله معاك حق نسيت
هو : شفت
سهرا وفعلا كان هناك من الصحافة من تحلق حولها وسألها
عن عروضها وكيف سوف تواصل مهنتها بعد الولادة
أما هو فلم يتدخل ولم يجاوب على أي سؤال واكتفى بقوله لا تعليق
في اليوم الثاني قصد منزل الخرساء
كان منزل الخرساء عبارة عن غرفة صغيرة متداعية ظهر عليها أثر الزمان الذي جعل جدرانها مشققة الدهان لا تكاد ترد بردا أو تحمي من حر كان هناك سرير وكنبة متداعية في الغرفة واضح أن السرير كان
لطفلة فلم يكن كبيرا ولكنه كان خاليا
أخيرا بعدما جال بنظره في كل تفصيل وعرف حكايات خبأها المكان
سأل والد الخرساء ,
هو : أنا بصراحة بدي اتأسف منك لإني بصراحة كنت مفكر إنك بعت بنتك
والد الخرساء : معك حق تفكر هيك ، أنا شايف حالي هيك
هو : أنا فهمت بس مأخّر إنه بنتك هي اللي أقنعتك وأصرت
والد الخرساء : والله مالي عذر ولازم انشنق لا هي ولا أي واحد من ولادي لازم يدفع التمن ، اولادي ما اختاروا يكونوا اولادي هيك نصيبهم
أنا يا ابني كنت شغال مع شركة بس الشركة فلست ورموني، أنا ما عاد
لقيت شغل مستقر وبقيت يوم هون ويوم هون عملت بسطة وبديت اربح شوي على وش غادة بس اللي صار إنه مرتي المرحومة تعبت
ما كان قدامي غير ابقى جنبها وبين أيام عرفت إنها راح تموت من قلة حيلتي وفعلا ما قدرت اعمل شي وماتت قدام عيوني، كل الألم والدموع
كانت قدام عيون بنتي وهي عم تحمل أختها الصغيرة وعاجزة إنها تعمل شي
هي تألمت يمكن أكتر مني وحسيت فيها لكن ما كان بايدي شي
مرت سنين وهي عم تربي أختها الصغيرة وما حسيت بيوم إنها
اشتكت أو اتذمرت وشالت البيت كله من غير ما تقول ولا شي، طبعا
حتى الخرساء ممكن تشكي بس هي لا ،من شي سنتين تقريبا
اجت ست مقدرة من تبعون الجمعيات الخيرية وعرفوا إنه بنتي بتقدر
تقرا وتكتب قالوا ممكن يأهلوها بشغل يفيدها علموها شغل الكمبيوتر
والنسخ واشتغلت وساعدتنا فعلا . لكن القدر ضل ضدنا
وبدت الصغيرة تسخن كل شوي وهي تاخدها من دكتور للتاني
وأخيرا قالوا عندها هداك المرض وبدت رحلة الظلام مرة جديدة، العلاج
موجود قالوا لنا بس بدو مصاري ،وطبعا لما اجا عرضك اتمسكت فيه
بنتي مشان أختها اللي عاددتها بنتها وأنا حاولت إني قول لا بس
شو البديل هاد هو السؤال ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *