روايه صوت القلوب للكاتبه ضي الشمس الجزء الاول

أعدت حقيبتها وتوجهت معه إلى المطار وسافرا
إلى فرنسا
كانت أول مرة تركب الطائرة وشعرت بأنها تجربة في حياتها تستحق
التوثيق الرسمي كانت طوال الوقت ترسم في دفترها الصغير
هو : شو عم تعملي
الخرساء : كتبت : بدي ورجي غادة لما ارجع وكأنها اجت معي
هو : حلو بدك ترسمي كتير
الخرساء : مشان تكون غادة معي
هو : بس نوصل بدي آخد لك كاميرا مشان تصوري كل شي
الخرساء : شكرا
انتهت الرحلة ووصلا إلى فرنسا
لم يدخل إلى الفنادق التي اعتاد عليها سابقا ولم يزر أي مكان معروف
فيه
كان يخاف أن يجد من يعرفه ولذلك كان كل شيء غريب
حتى بالنسبة له
اتصل بالطبيب الذي حجز لديه وتوجه بها إليه
وصلا في الموعد ودخلا إلى الطبيب
هو : قلت لي إنه ممكن يكون فيه أمل وطلبت مني إرسال الفحوص
بس أنا بفضّل انت تعمل كل الفحوص
الدكتور : أفضل طبعا ومن الآن راح تبدأ الفحوص
الخرساء : حاولت أن تفهم ولكن لم تفلح لقد كانت اللغة غريبة
عليها ولم تفلح في قراءة شفتي زوجها أو الطبيب
بدأت الفحوص واحدا تلو الآخر
لم تظهر النتائج في اليوم الأول
خرجت مع زوجها بعد الفحوص حيث عزمها على أحد المطاعم
هو : شو بدك تاكلي وأخذ يعدد الأطعمة ويشرح كل نوع
الخرساء : اختارت وأكلت وبعد الأكل
كتبت : ممكن نرجع أنا بدي ارتاح
هو : شو حاسة بشي
الخرساء : تعبانة شوي
هو : ماشي . اتصل ب ليموزين لتأخذهم إلى الفندق
سألها شو حسيتي
الخرساء : ما بعرف بس حسيت معدتي قلبت عليي
أنا نسيت آخذ حبوب الغثيان
هو : وقعتي قلبي هلأ بآخدك للدكتور يساعدك
الخرساء : بس خليني هلأ روق شوي وبعدين منشوف
بقيت مستلقية على ظهرها وهو جلس في البلكون الذي يطل على أكبر أنهار فرنسا وألقى نظرة إليها لاحظ أن بطنها بدأت في بروز صغير ولكنه
لاحظه وهي مستلقية على ظهرها شعر بشيء غريب يدفعه ليلمس
بطنها اقترب منها ووضع يده على الانتفاخ البسيط
وضعت يدها فوق يده في لحظة لم تحتج إلى كلمات أو أصوات
لأن للقلوب أصواتا خاصة بها
صوت القلوب 7
مرت دقائق قبل أن ترفع يده وتمسح دمعة منحدرة من عيونها
هو : نظر إلى وجهها والدموع بادية عليه . وقال : شوبك
فيه شي
الخرساء : هزت رأسها بمعنى لا
هو : ليش الدموع
الخرساء : غيرت اتجاهها على السرير ليكون ظهرها مواجها إليه
ولم تجاوب على سؤاله ” كانت تخاف من هذا الحنان وهذا القدر من
المثالية هل تستطيع أن تقاوم الإعجاب به وماذا لو …… لم ترد حتى
التفكير بالكلمة مع نفسها وبدأت في ترديد كلمة واحدة إنت وعاء وخلص
لا تخلي الأحلام تاخدك لبعيد
تركها وبقي على كنبة في الغرفة
بقيت ساعة أخرى قبل أن تقوم وتراه نائما على الكنبة
لمست كتفه
استيقظ ونظر إليها وهي تقف قبالته
الخرساء : أشارت إليه أن ينام على السرير
هو : لا عادي مرتاح هون ارتاحي إنت
الخرساء : أمسكت بيده وجرته بقوة
هو : انقاد معها
الخرساء : أوقفته قبالة السرير ودفعته عليه
وغطته وأشارت له أن يصمت
هو : ضحك من تصرفها وقال : والله قوية اللي براسك ما بينزل
الأرض قوية والله
الخرساء : أغمضت عينيه بيديها
هو : خلص نايم
وفعلا نام على السرير
وهي جلست في مقابل النهر ترسم
في الطرف الآخر ذهبت زوجته لترى الخرساء وتطمئن عليها
لم تجدها ففكرت أول ما فكرت في عائلتها
هي : معقول سمح لها تروح عندهم أكيد هو وصلها لإن هي مش
ح تقدر تخرج أصلا من غير حد منا
يعني ما قاليش ما هو مش بيخبي عني حاجة , لا بقى يخبي
مش عارفة بقيت مش عارفاه أوقات بحس إنه مش واضح معاية
, لا لا بلاش أخلي الشيطان يدخل بينا دا أحب وأخلص راجل في
الدنيا، دي قصتنا لسى بينضرب بيها المثل وضحكت عندما تذكرت جنونه
وحبه الأسطوري
وصلت إلى الحارة التي تسكن بها الخرساء
وطرقت الباب كالعادة
لم يجب أحد أعادت الطرق
سألت أحد المارة
هي : تعال لو سمحت انت تعرف أبو أحمد اللي هنا أبو البنت الخرساء
المار : لكان بعرف أبو أحمد
هي : تعرف هو فين دلوقتي
المار : لا والله ما بعرف صار له شي يومين مو مبين
هي : آه طب شكرا
تساءلت أين يمكن أن يكون قد ذهب مع ابنته المريضة ، أسأل مين ،
تذكرت أول من عرفها على عائلة أبو أحمد ابنها أحمد الذي يعمل
في أحد المطاعم في دبي والذي قابلته وطلب منها مساعدة أسرته
وترجاها أمام عدد من الأصدقاء ووعدته أنها ستساعد أسرته
وقد وفت بوعدها

