روايه صوت القلوب للكاتبه ضي الشمس الجزء الاول

فتحت الحقيبة كانت ملابس من كل الأشكال ولكل فترة من فترات الحمل
وجزم وصنادل خاصة بالحمل
الخرساء : كتبت : كتير يعني أنا ما بروح ولا بجي محبوسة هون
هو : لا بدك تروحي وتجي وتزوري بابا وغادة
الخرساء : لم تصدق أنه عرف اسم أختها لم تعرف ماذا يعرف أو
كيف ولا شيء وهو الذي لم يكن يطيق اسم والدها
هو : عرفت كل شي وأختك راح تتعافى وتسكن بمكان نضيف
الخرساء : كتبت : انت مو مطلوب منك شي
هو : ما قلت مطلوب مني بس أنا بدي اعمل هيك
الخرساء : وشو التمن
هو : شعر بغضب وألم من كلامها وبان على وجهه
ولم يقل شيئا وقام وتركها عند الحقيبة الكبيرة المفتوحة
عرفت أنها جرحته ولكن هل يمكن أن يفعل كل ذلك بدون هدف
هذا غير طبيعي أبدا
لم تلحق به إلى الغرفة وقررت عمل عشاء وبعد ذلك تتحدث معه
أعدت العشاء في خلال ساعة لم تكتف بما هو حاضر بل
طبخت وأعدت شيئا جميلا ولذيذا
هو : شم رائحة الطعام وقرر أن يساعد ولكنه لا يريد أن يدخل إلى المطبخ
معها . أعد المائدة ووضع الشمع وأخرج مناديل ومفارش الطاولة من الأدراج . فتح التلفزيون وتابع برنامج
أكملت عمل الطعام وجاءت إليه وربتت على كتفه
وأشارت إليه أن تعال
أكل الاثنان بشهية وأشارت إلى بطنها أنها أصبحت أسمن
هو : وشك صار حلو كتير
الخرساء : ابتسمت بخجل وتركت المائدة
هو : يالله عليك كل شوي بتنسي دفترك بمكان وبتنطي لتجيبيه
رجعت وقد كتبت : شكرا بس حاسة حالي عم آكل كتير ومشتهية
المخللات كتير
هو : ضحك وقال : اقعدي كملي أكل وبعد ما تولدي احملي هم الوزن
الخرساء : بدي اسأل ليش عم تعمل هيك معنا
هو : لإني بدي هيك
الخرساء : أشارت له أن يأكل وأخذت تكتب وتكتب
أطالت وأخذ يسترق النظر إلى ما تكتب
وأخيرا أعطته الدفتر
كتبت : صدقني إني لم اعتبرك مستغلا أنا رغم كل شيء أعرف
أن من حق كل إنسان أن يأخذ بقدر ما يأخذ وأنا عندما عرضت علي
المدام العرض شعرت أن الله استجاب لصلواتي وإن بطريقة
صعبة وهي أن أستغني عن طفلي ولكن أنا لا أبيع الطفل أنا أعطي الطفل
لوالده الذي سيرعاه ويعطيه روحه أنا فكرت وقارنت ماذا سأخسر
حبي لا يهم سيفهم أو انسى ربما ابني سيأخذ أحسن فرص الحياة
ولكن لو رفضت على التأكيد سأخسر حياة غادة ابنتي وأختي
لو بيدي أن أعطيها عمري ما كنت تأخرت عنها فكيف وأنا أستطيع
بأقل من حياتي . انت كنت أكثر مما تخيلت طيب معي وأحسن من
توقعاتي وهذا يجعلني أعتبرك صديق كما قلت لك سابقا انت
صديق جيد وأنا أعتز بك ومستعدة أن أضحي بأي شيء
من أجلك
هو: بدي تسافري معي ونفحص حبالك الصوتية ونشوف إذا
فيه إمكان إنه يرجع لك سمعك
الخرساء : هزت رأسها رفضا بشدة
هو : ليش ما بدك تسمعي ما بدك تحكي إنت كنت بتحكي
قبل هيك قال أبوك بس
ظلت تهز رأسها رفضا وكتبت : لا كبيرة
هو : اسمعي مني قصدي ركزي شوفيني
لازم تعرفي شو ممكن يكون عندك إمكانية بركي..
تركت المكان ودخلت الغرفة وظلت تبكي
هو : أخذ الدفتر معه واتجه للغرفة
قال : إنت خلص فقدت الأمل لازم نشوف
الخرساء : سحبت الدفتر والقلم من يده وكتبت : أنا ما بدي احلم خلص
حاجة تخليني احلم بشي ما ح يصير أبدا أنا خرسا أنا بكما خلص افهم
بدك تخليني الشخص اللي براسك وهاد ما ح يصير انتهى
هو : لا ما بدي هيك ولا فكرت بهيك غير بعد ما حكيت مع
أبوك وقال لي إنك ما كنت خرساء وإنك بعد الحمى اللي روحت سمعك
بديتي ما تحكي وبالآخر تحكي أبدا
الخرساء : أنا راضية وقابلة هيك حالي ما خصك فيي
بدك تغير كل شي فيي أهلي وشكلي وهلأ إعاقتي انت بدك العالم على زوقك
هو : لا بس لما بيكون عندك فرصة ما تضيعيها
ولازم تحاولي شو ليش إنت هيك انهزامية
الخرساء : خلص أنا مهزومة شو الك فيي انسى
هو : طب لو قلت لك إنك لو حاولت معي راح خليك تشوفي
ابنك وتعرفيه والأحلى لو قدرت تحكي معه وتسمعي لما يبكي أو
الخرساء : ما بدي وبكت وضمت الوسادة بقوة إليها
هو : اقترب منها وضمها إليه وأدار وجهها منه
حاولي بعرف صعب بس ما بدي خلي لو ضوء صغير
ما بدي تتركي لو ربع فرصة أنا حاكيت دكتور برا
بفرنسا وقال فيه إمكانيات كبيرة وأغلب الناس ممكن يرجعوا
يسمعوا
سكتت وأرخت عيونها
هو : ماشي خلص ما بدك
بقي فترة يحضنها قبل أن تتحرك مبتعدة عنه
أرخى يده عنها وتركها تدس نفسها في السرير
نظر إليها وهي تعطيه ظهرها كان يعرف أنها ليست نائمة ولكن
لم يرد أن يضغط عليها أكثر
خرج من الغرفة ونام في الغرفة الأخرى
كان ضوء الشمس لم يظهر بعد عندما جاءت إليه
فتح عيونه
ليجدها تحرك شعره
هو : شو خير
الخرساء : رفعت الدفتر : أنا موافقة روح شوف إذا ممكن
اسمع واحكي
هو : جلس في السرير وضحك ايه هيك ووقف وضمها إليه
خلص شي تلات ساعات ومنروح على السفر يالله
جهزي حالك

