روايه صوت القلوب للكاتبه ضي الشمس الجزء الاول

صوت القلوب 10
خرج وقصد شقة أبو أحمد
وهو يفكر كيف يتعامل مع مشكلتين كاملتين من منهما أقوى أو أقدر على
الاحتمال، إنهما في منتهى الهشاشة سواء هي أو الخرساء كيف يعالج
كل هذه الآلام التي احتملتها تلك القلوب الصغيرة ؟ شو هالحظ يعني
من شي أكترمن خمسين مليون امرأة عربية بيكون نصيبي عند قلبين
بدهم حدا يعالجهم يا رب كون معي
وصل لشقة أبوأحمد طرق الباب
أبو أحمد: أهلا وسهلا يا بيك اتفضل
هو : هلا أبو أحمد بدي احكي معك جوز كلام بس لوحدنا
أبو أحمد : أشار إليه أن يدخل إلى أحد الغرف اتفضل هون يا بيك
هو : أبو أحمد انت حكيت لمرتي عن عنوانك
أبو أحمد : لا والله يا بيك أنا نفسي اتفاجأت فيها على باب البيت
هو : يعني ما اتصلت فيك وانت خبرتها عن العنوان
أبو أحمد : لا أبدا
هو : كيف عرفت بس
أبو أحمد : والله أنا متلك حاسس إنه في شي غريب
هو : معقول ” بينه وبين نفسه فكر أنه ربما يكون هناك من يراقبه لصالحها ,ممكن تعملها يا الله ممكن تشغّل حدا يراقبني . بس لو هيك
كانت عرفت إنها معي وما اجت لهون تدور عليها شو الموضوع بالظبط ؟
أبو أحمد : يا بيك أنا إنسان على قدي ما بدي مشاكل معك ومع الست انت
ما قصرت معنا بس ما بدي وجع راس . يعني يا بيك الست حكت
كلام ما بيصح أبدا وما بقدر قول شو حكت يعني صح نحنا عارفين الهدف
اللي منشانه أخدت بنتي بس بتضل مرتك بشرع الله ولو ما أعلنت
هو : حقك عليي يا أبو أحمد يعني بدك تفهم إنه هي غيرة وبتضل
ست ولازم تغار على جوزها وأنا آسف عنها
أبو أحمد : يا بيك انت ما اجى منك غلط ولا خطأ وأنا بعرف إنه بنتي لو
حدن غلط فيها بيكون أنا مش حدا تاني بس والله غصب عني
هو : ربّت على كتف أبو أحمد وقال : بعرف ومقدر وعم ادعي ل الله
إني اقدر اعمل شي يساعدها ويخليها تقدر تواجه الحياة من غير
ما حدا يستغلها
أبوأحمد : الله محي أصلك يا طيب وأنا م ح انسى أبدا معروفك
هو : هلأ أنا باستأذن منك وعلى فكرة بنتك بخير وبركي بعد ما تولد
راح آخدها ع فرنسا مشان تعمل عملية ترجّع لها أغلب السمع
أبو أحمد : والله أحلى خبر سمعته “وشعر أبو أحمد أن لما
قد تنصف أو تجد شيئا جميلا في حياتها بعد معاناتها على مدى سنوات
خرج من عند أبو أحمد ومازال السؤال حائرا كيف عرفت ؟
انطلق إلى بيت المزرعة وهو يهتم بالطريق لعل أحدا يراقب خطواته
لم يلحظ شيئا مريبا
كانت الخرساء تقرأ كتابا عن الحمل وأوضاع الجنين ومراحل النمو
وتفكر كيف سيكون مصير هذا الطفل بعدما يخرج للحياة
وإذا سمح لي بالزيارة ح يعرف إني والدته ح أسمع كلمة
ماما يعني أنا أصلا بستاهل هالكلمة يا الله وضعت يدها على بطنها
واستسلمت للنوم
دخل هو المنزل وفتح النور هذه المرة خاف أن تفزع
وسار على أطراف أصابعه دخل إلى الغرفة ووجد الكتاب إلى جوارها
مفتوحا على صفحة
أخد الكتاب وشرع يقرأ وجلس على كنبة إلى جوار الشباك دون أن يصدر أي حركة
أراد أن يكون مع طفله في كل لحظة من نموه أراد أن يقبله في أحشاء أمه
أراد أن يلمس طفله أو طفلته قبل أن يخرج للحياة, تذكر ذلك الشعور الذي
اجتاحه في فرنسا حين وضع يده على بطنها ونظر إليها وهي
نائمة وتضع يدها على مكان الطفل وتساءل . ممكن تترك الولد
ممكن تقدر تستغني عنه بشك الله يستر أنا اللي ح روح فيها ما بين
قلبي وقلب حبي وابني مين ح اختار كيف بدي احرم وحدة منهم من
حلمها أو من ابنها يا الله ساعدني
فتحت عيونها ورأته يقرأ في كتابها

