تمن التضحية بقلم انجي الخطيب 1

أول ما عيني جت في عينها، قربت منها خطوتين، وقفت فوق راسها، وقلت بصوت واطي ومسموع ليها ولأخويا:

“إيه رأيك في ريحة الحجز يا شيرين؟ مش ألعن من ريحة السجن بتاعي؟ تفتكري الكحول هيشيل طاقة الكلبشات اللي في إيد جوزك؟”

طارق بص لي وعيونه مليانة غل وكسرة: “حرام عليك يا عصام.. شلتنا الليلة دي ليه؟”

قلت له: “أنا مشلتكش حاجة يا طارق.. أنا رجعت لك حاجتك اللي أنت نسيتها معايا يوم الحادثة. السنتين بتوعي أنا عيشتهم بكرامتي وبجدعنتي.. السنتين بتوعك أنت ومراتك هتعيشوهم وأنتوا عارفين إنكم ‘أندال’ والكل باصص لكم بقرف.”

## القرار الحاسم.. وظهور المفاجأة الكبرى

دخلنا للمستشار رجائي. المواجهة كانت شرسة. شيرين حاولت تأن وتعيط وتقول إنها حامل وإن عصام بيتبلى عليهم بسبب خلافات على الميراث (كدبة جديدة من كدباتها).

لكن المستشار رجائي كان قاري الق*ضية صم.

طلع تقرير شركة الاتصالات (GPS) الخاص بتليفونات طارق وشيرين وليلتها.. التقرير أثبت بالدليل القاطع إن تليفون طارق وشيرين كانوا في مكان الحادثة بالظبط وقت وقوعها، في حين إن تليفون عصام كان في بيته في مكان تاني خالص ومتحركش إلا بعد وقوع الحادثة بساعة (لما أبوه وأمه كلموه وجابوه يشيل الليلة).

التقرير ده كان المسمار الأخير في نعش كدبهم. طارق انهار، وقعد يبكي ويدلق الكلام: “أنا مكنتش قاصد يا فندم! هو الراجل اللي ظهر قدامي فجأة.. وأبويا هو اللي قال لعصام شيل الق*ضية.. أنا ماليش ذنب!”

باع أبوه وأمه في ثانية.. زي ما باعني بالظبط. الندل بيفضل ندل.

المستشار رجائي بص لطارق بقرف، ومضى على القرار:

> “يُحبس المتهم طارق عبد العزيز أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة الق*تل الخطأ والتزوير، وتُخلى سبيل المتهمة شيرين محمود بكفالة 20 ألف جنيه على ذمة الق*ضية نظراً لظروف حملها، مع منعها من السفر.”

>

## النهاية.. البداية الجديدة

خرجت من مبنى النيابة والشمس كانت حامية، بس كانت منورة الدنيا في عيني. مدحت المحامي طبطب على كتفي وقال لي: “مبروك يا صاحبي.. اسمك هيرجع نضيف، وهنرفع ق*ضية تعويض كبيرة هناخد منهم حتة الأرض اللي حيلتهم في البلد عشان تعوضك عن السنتين اللي ضاعوا.”

بصيت للسما واتنهدت.

أنا مخدتش متين جنيه.. أنا هاخد كل حاجة. هاخد حريتي، وكرامتي، وحقي اللي حاولوا يدوسوا عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *