الفصل التاني. صهيب وقف عربيته قبل ما تخبط في العربية اللي قدمها بعد ما سواق عربيه جنبه ضغط على كلاكس العربية عملت صوت عالى فوقه من ذكرياته ركن العربية على جنب وحط راسه على الدريكسيون بياخد نفسه بصوت عالي لحد ماهداء خالص وكمل سواقة لحد ما وصل المزرعة اول ما دخلها وقف العربية وافتكر اخر مرة جه فيها من تلات سنين ليرجع بذكرته مرة تانيه. صهيب وهو سايق العربية باقصي سرعه لقي عربية طلعت فجأة قدامه وانخبطوا سواه والعربيتين اتحطموا واتقلبوا فضل محبوس في عربيته بين الحياة والموت لاكتر من ربع ساعة استسلم صهيب وغمض عينه وحاسس انه خلاص دى نهايته، بعد شويه لقي حد بينادي باسمه فتح عنيه وابتسم ورجع مغمض عينه. سليم وشهاب اول ما صهيب مشي بعربيته وسبهم اخدوا عربية عمه وراحوا وراه. شهاب: بسرعة ياسليم صهيب حالته صعبه. سليم : اكتر من كده خطر . شهاب : دوس بنزين مفيش حاجه حتحصل العربية كويسه خلينا نلحق صهيب حالته، مطمنش. سليم: يابني قلتلك مش هينفع شهاب: اهدي ياسليم ومعلش زود السرعة شويه. سليم: انا هجنن احنا متأخر ناش ومهما كان صهيب سايق بسرعة وخصوصا طريق البلد صعب يسوق عليه بسرعة ازاي يختفي كده من الطريق وعربيته مش ظهره قدمنا. شهاب: ايه ده ياساتر يارب. : وقف العربية بسرعة دى عربية صهيب. وقف سليم العربية اول ما شاف عربية صهيب مقلوبه وفي عربيه تانيه قريبة منها . نزل يجرى هو وشهاب سليم جرى على صهيب وشهاب على العربية التانيه. سليم: صهيب صهيب سامعنى. صهيب فتح عينه وهز راسة. سليم: ابعد وشك هكسر القزاز عشان اطلعك. سليم بكل قوته ضرب القزاز برجلة كسره باعد القطع المتكسرة وحاول يفتح باب العربية اكتر من مرة لحد مافتحه. سليم: الحمدلله صهيب صهيب اسمعنى انا هخرجك براحه حاول تساعدني. صهيب بصوت ضعيف اتالم اول ما سليم مسكه من دراعة سليم ساب دراعه لما حس ان بيتالم وفضل يحرك في جسم صهيب لحد ما خرجه وقع صهيب على الارض مش قادر يتحرك وسليم جنبه بيأخد نفسه بفرحه انه قدر يخرج صديق عمرة من العربية. شهاب جرى على سواق العربية التانيه بيحاول يخرجه شامم ريحة البنزين مليه المكان وشايف الراجل مش بيتحرك كسر باب العربية من جنب السواق وخرجه على أخر لحظه وشده بكل قوته بعده عن العربية قبل ما النار تشتعل فيها. صهيب وسليم اتنفضوا وجرى سليم يصرخ وينادى على شهاب بخوف اول ما سمعوا صوت فرقعه جامد وشافوا النار ماسكة في العربية التانيه. سليم برعب: شهاب شهاب لاااااا لااااا. جرى سليم ناحيه العربية المشتعله وقف يحمد ربنا اول ما شاف شهاب قاعد على الارض بيفوق السواق. جرى عليه ركع على ركبه وهو بيقول: الحمدلله قلبي كان هيقف لما سمعت صوت الفرقعه وشفت النار. شهاب وهو بيضرب السواق على وشه بشويش يفوقه ويحط ودنه على صدر السواق يتاكد انه عايش: الحمدلله قدرت اخرجه من العربية وابعد بيه على أخر لحظه. سليم بتوتر: هو عايش. شهاب بحزن: للاسف شكلة اتوفي. صهيب قام وقف بصعوبة بيتحرك يمين وشمال والدم نزل على وشه مش قادر يركز في مشيته بقى ينادى على صحبة وهو بيبكى وبيقول. صهيب اول ما سمع صحابه: ، كل اللي حواليا بيروحوا واحد وراء التانى وانا الموت الدنيا استكترته عليا، وبدل انا اللي اموت واحد تانى مات. شهاب وسليم بصوا لبعض باستغراب من كلام صهيب سليم وقف قرب منه: صهيب انت بتقول ايه الخادثة ما كنتش قضاء وقدر. صهيب سكت وبص على السواق وشهاب بيقلع جاكت بدلته ويغطى وشه بيتكلم بهستريا بيدافع عن نفسه: انا لالا مكنتش متعمد اخبط فيه هو اللي طلع قدامى فجأة أنا انا كنت سايق بسرعه كبيرة وبتمنا اخلص من حياتى صدقنى يا سليم صدقنى يا شهاب هو طلع قدامى حاولت اسيطر على العربية ومخبطش فيه معرفتش، هو هو اللي غلطان ماشي مخالف وكمان بسرعه. سليم: اهدى يا صهيب اهدى احنا مش بنتهمك احنا خايفين عليك. شهاب: انا هتصل على النجدة والاسعاف. صهيب: لا نجده لا تحقيق وسين وجيم ونيابه مش هقدر انا لازم امشي أريام فى المستشفى لوحدها لازم اروح اطمن عليها لو البوليس جه مش هقدر اروح لها. شهاب بعصبية: والرجل اللي مرمي على الارض ده ذنبه ايه قولى يا صهيب انت ناوى على ايه. صهيب بلجلجه: معرفش معرفش انا كمان مليش ذنب. سليم: ممكن تهدوا صهيب لازم تهدى وتعالي اقعد في العربية ارتاح مينفعش تمشي كده لازم تستنى ونثبت حالة، شهاب اتصل انت. قطع كلامه والتفت بسرعه جرى هو شهاب اول ما سمعوا صوت العربية وصهيب بيسوقها بسرعه كبيرة. سليم وشهاب: صهيب استنى بلاش. مكملوش كلامهم وكان بعد عنهم بمسافة كبيرة. شهاب بعصبية: صهيب اتجنن على الأخر. سليم: صهيب في حالة صعبة اول مره اشوفة محبط كده انا قلقت زيادة عليه. شهاب: هنعمل ايه دلوقتي في الراجل ده وهنقول ايه للأمن ما يجى. سليم: معرفش انا مش قادر افكر، ادينا قاعدين منتظرين الاسعاف والبوليس وقتها نقول اللي حصل. شهاب: وتفتكر صهيب في حالته دى تسمح اننا نجيب سيرته في الموضوع. سليم: امال هنعمل ايه مقدمناش حل غير اننا نقول الحقيقة ونقول انه راح للمستشفي للعلاج لانه مصاب وكمان زوجته في حالة خطيرة. شهاب رفع ايده يبص في ساعته: مش عارف دول اتاخروا ليه مفروض كانت الاسعاف وصلت من شوية. سليم: انا سمع صوت العربية من بعيد ان شآء الله توصل. بعد شويه اتصل شهاب تانى بعد ما عدى نص ساعه ومحدش وصل رد عليه شخص وقاله انهم مشغولين في حادثه على بعد كيلو واحد من مكان الحادث وان في عربية نجدة واسعاف جاين ليهم في الطريق. شهاب بقلق قفل معهم وكلم سليم: انا قلبي مش مطمن صهيب كان ماشي بسرعه جنونيه وبيقول حادثة على بعد كيلو. سليم بخوف: ليه مسألتهوش عن اللي عمل الحادثه واخدت نمر العربية. شهاب: بصوت عالى وانا في عقل اسأل انا الكلام نزل عليا زي الصاعقة. قطعوا كلامهم مع وصول عربية النجدة والاسعاف. سليم: شهاب زى ما اتفقنا صهيب تعبان جامد ومصاب واحنا هنا بدالة لحد التحقيق ما ينتهى. شهاب: تمام متقلقش مهى دى الحقيقه مش هقول صاحبنا هرب يعنى. الظابط قرب منهم: اسفين على التأخير واحنا في الطريق لقينا عربية دخله في عمود كهرباء وربنا جبنا في الوقت ده عشان ننقذ اللي فيها. شهاب وسليم بصوا لبعض واتكلم سليم: كانوا كتير. الظابط: لا واحد بس بس حالته صعبة واكيد اتكتبلة عمر جديد. بدء التحقيق ومعاينه الحادثة وجثة السواق وعرفوا هو مين بعد ما الظابط لقي بطاقته في جيب بنطلونه والظابط اخد اقوالهم وقال شهاب وسليم كل حاجه للظابط زى ما اتفقوا، الاسعاف نقلت الجثة. الظابط : لازم اتحفظ عليكم وتتعرضوا على النيابة للتحقيق، وصحبكم التالت هنبعت نستجوبه ونقبض عليه عشان نتاكد من كلامكم. شاور الظابط لعسكرى واخد سليم وشهاب ركبوهم عربية النجدة وبعد شوية وصلوا للقسم وبدء التحقيق معهم بصورة رسميه وقالوا نفس كلامهم. الظابط: اسم شركم التالت في الحادثة. شهاب: لو سمحت ياحضرة الظابط ليه حاسس بان حضرتك مش مصدق كلامنا مع اننا قلنا كل حاجه حصلت وتقدر تتاكد من كلامنا لو سالت في عزبة الخبيرى. الظابط: ماهو مش معقول تقفوا انتم الاتنين وتسيبوا زميلكم مصاب يسوق بنفسه. سليم: قلنا لحضرتك بردة مكنش ينفع واحد فينا يروح معه ونسيب التاني لوحده في طريق مقطوع كده مع جثة السواق وحضرتك عارف ان المنطقة مليانه ديابة وتعالب. الظابط: اممم كلام منطقي بردة قلتلي اسم زميلك ايه. سليم بضيق: صهيب الخبيري. الظابط قام وقف: انت بتقول اسمه ايه. سليم بقلق: صهيب الخبيرى الظابط: ده نفس الشخص اللي عمل حادثة من شوية. شهاب وسليم: ايه صهيب عمل حدثه. شهاب هيجنن اتكلم بخوف: لو سمحت طمنا حالته ايه وهو فين دلوقتي. سليم مقدرش يمسك نفسه بقي بيعيط زى الاطفال ويترج الظابط يخليهم يمشوا يطمنوا على صهيب. الظابط: بعد عرض النيابة وانتهاء التحقيق تقدروا تمشوا. بعد اكتر من ساعتين خرج سليم وشهاب من النيابة واخدوا تاكسي وراحوا للمستشفى اللي قال على اسمها الظابط، وصلوا لمكان صهيب وقفوا يبصوا لبعض ويرجعوا يبصوا عليه وهو بيزعق للممرضة عاوز يمشي والممرضة بتهدي فيه. الممرضة: اهدي ياحضرة مينفعش تمشي ولا تتحرك خطر عليك انت عندك ارتجاج في المخ غير كسر مضاعف في اديك غير الجروح اللي بوشك ورجلك مجبسة هتمشي ازاي بس وفوق كل ده دي حادثة يعني سين وجيم وبوليس وتحقيقات بعد الظابط ما ياخد اقوالك والدكتور يكتبلك خروج ابق امشي بلاش تقطع لقمه عشي الله يخليك. صهيب: افهمي ياست انتي مراتي تعبانه وبين الحياة والموت وانا لازم اكون جنبها دلوقتي مش هنا. قرب شهاب: اهدي ياصهيب انا وسليم معاك اهو كلها كام ساعة استريح فيهم والتليفونات معانا هنتصل بعمك ولا بالمستشفى نطمن على أريام. صهيب: شهاب سليم كويس انكم جيتم اتصرفوا وخرجوني من هنا بأي طريقه انا مش قادر افضل دقيقة واحدة ومش عارف ايه اللي حصل لاريام. سليم: اهدى يا صهيب مش شايف حالتك عامله ازاي، غير تحقيقات النيابة وعشان تهدي انا هتصل على عمك وكلمة واطمن بنفسك. اتصل سليم اكتر من مرة جرس ومحدش بيرد مرةواتنين وعشرة نفس الحال، اتصل على المستشفى، ولسه بيسالهم اخد صهيب التليفون من ايديه بقوة بايدة السليمة وسمع رد المستشفى.. سليم: لو سمحتم عاوز اطمن على حالة مدام اريام الخبيري ممكن توصلني بالمسئول عن حالتها او حد من اهلها الموجودين عند العناية. مسئول المستشفى: يافندم منقدرش ندي اي معلومة عن مرضنا غير لاهل المريض. صهيب بحدة: انا صهيب الخبيري زوج مدام أريام الخبيري. المسئول : للاسف حالة المدام ادهورت ودخلت في غيبوبة تامة ووالدتها مصممه نشيل الأجهزة ونعلن وفاتها، لكن دكتور اسامة رفض ومنتظر حضرتك صهيب مقدرش يتحمل اللي سمعه وقع التليفون على الارض وجري طلع من الاوضة يمشي بصعوبه وهو بيخبط فى الناس وعيونه بتدمع سليم وشهاب جريوا وراه بالعافية قدروا يوقفوه بقي يكلمهم بهستريا ويزعق فيهم. صهيب: سبوني سبوني اللحق أريام جيداء عاوزه تشيل الاجهزة من عليها سبونى اللحقها أريام هتروح مني. شهاب: استهدى بالله يا صهيب واهدي سليم اتصل على المستشفى وبلغهم انهم ما ياخدوش اي اجراء غير لما صهيب يوصل ويقرر بنفسه. وانا هشوف تاكسي ولا هتصل بسعيد في المزرعة يجيب اي عربية ويجى. صهيب معدش قادى يتحمل الوقوف على رجلة المجبسة دماغة بقت بتوجعه بقوة وعنيه مش قادر يفتحها صرخ من الالم ووقع اغم عليه. سليم : شهاب بسرعة وقف العربية اللي جاية هناك دي صهيب حالته خطرة والوحده هنا امكانياتها ضعيفة. شهاب: سليم انت عارف معنتها ايه ناخد صهيب من المستشفي كده وفي تحقيقات. سليم بحده: شهاب مش وقته خالص كلامك ده اسمائنا وعنونا مع البوليس ننقذ صحبنا وبعدها يقبضوا علينا يسجنونا ميهمش انت شايف بنفسك مستوى الخدمة هنا غير بقنا قد ايه وقفين حد سأل. شهاب: صهيب مش لازم يسيب المستشفي دى مسئولية عليه وخصوصا ان مشي من موقع الحادثة اول مرة ودلوقتي من المستشفي، عارف معناها ايه. سليم:كل حاجه هنقدر نحلها انا عارف انك حنبلي بس مش وقته المهم صحته. شهاب: انا خايف عليه ياسليم مش حنبلي. سليم: هنفضل نتكلم ومش هنطلع بفايدة، وقف اي عربية خالينا نلحقة. شهاب رفع ايده ويهز راسه: امرى لله لما نشوف اخرتها معاك انت وياه. وقف شهاب على الطريق وشاور لعربية وطلب منه مساعدته في نقل صحبه للقاهرة وعرض عليه مبلغ كبير وافق الشخص بصعوبة وقالة. شهاب:لو سمحت اخويا تعبان اوي ولازم نوديه على مستشفى في القاهرة هدفعلك اي مبلغ تطلبة. الشخص: انا هساعدك بس عشان اخوك التعبان مش عشان الفلوس. شهاب: تشكر يا اخ جزاك الله خيراً، ممكن بعد اذنك تقرب العربية شويه قدام المستشفي عشان نقدر نركبه. قرب السواق من المستشفي وسليم كان فوق صهيب وبقي واعي لحد ما وجه شهاب وشاله هو وسليم ركبوه العربية ركب صهيب بالكرسي وراء مع سليم وشهاب ركب جنب السواق. سليم: متشكرين يا اخ بس لو سمحت زود السرعة شويه عشان اخونا تعبان اوي. السواق: اسف يا حضرة زي ما انت شايف الطريق هنا اتجاه واحد ومش ممهد مش هقدر ازود السرعه نأزو نفسينا ونؤزوا غيرنا. شهاب: معلش زود السرعة شويه صغيرة الطريق فاضي قدمنا اهو ولو جات عربيه هدى. السواق: الطريق صحيح فاضي بس في التأني السلامة، وان شاء الله هنوصل في المعاد اللي كاتبة ربنا سواء سرعت او هديت. شهاب: كلام مظبوط توكل على الله واطلع يا. السواق: محسوبك سعد. شهاب: وانا شهاب وده سليم. السواق: اهلا ياحضرات شكلكم اغراب مش من حوالينا. سليم سريعا: ايوه احنا من القاهرة كنا في زيارة لبلد جنبكم هنا في فرح واحد صحبنابس اخونا وقع انكسرت ايده ورجله. السواق في اي بلد من الخمس عزب اللي هنا فرح. سليم: ها في الخبيري. السواق: الخبيري فيها فرح ازاي الخبيري فيها عزاء لكن مفهاش فرح. سليم: عزاء ما هو هو الفرح اتأجل بسبب حالة الوفاة حتى العريس كان معانا بس رجع عشان الجنازة. السواق بعفوية بعد ان خال عليه حديث سليم: الله يرحمة اشرف كان شاب ونعم ليهم حق يلغوا الفرح عشانه ده شاب الدنيا كلها تحزن عشانه. شهاب: الله يرحمة هو صغير ويقرب ايه لعايلة الخبيري. السواق: لا هو مش من الخبيره ده من الشرفوه والله ياحضرت لو تعرف حكايته تبكى عليه بس نقول ايه حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب، ربنا ينتقم منه اللي كان السبب في موت. شهاب: لا حول ولاقوة الابالله ليه بس يا سعد ده لكل أجل كتاب. سعد: استغفر الله العظيم بس الواحد عقله هيشت يافندى ده فرحة بعد بكرة وكان نازل من شغله بعد شهرين مارجعش فيهم البلد وكان بيحوش قرش على قرش عشان يجهز شقته اصلة يتيم من صغرة وامه واخواتع هيتجننوا عليه وياريت اللي عمل الحادثة جراله حاجه ولا حتى كان راجل وراح عزا والدته، والله لو تشوفوا امه وعروسته عاملين ازاي كنت دعيتم على اللي كان السبب. صهيب سامع كلام السواق رفع عينه بص لسليم ودموعة مغرقة وشه اتنهد بحزن وألم وغمض عنيه يبكي وهو بيكتم صوته وقال لنفسه. صهيب: عارف شعور امه وحاسس بيها، هي فقدت ابنها اللي عاش قدمها طول عمرها وربته لحد ما كبر وانا ابني اللي عشت عمري كله بتمناه دفنته بإيديا حاسس بحرقة قلبها لان انا قلبي محروق الفرق ان في ناس جنبها يواسوها انا مراتي وابني حتي اصدقاء عمري بيبصولي على اني مجرم غمض عينه واغم عليه من شدة الوجع في راسه وصلوا المستشفي ونزلوا صهيب بعد ما طلب شهاب نقالة شكروا سعد ودخلوا المستشفى وبعد الكشف عليه دخل العناية المركزة مش واعي للى حواليه، شهاب وسليم قعدوا قدام ا وضة العناية شهاب واقف يبص على صهيب من شباك اوضة العناية. شهاب: سمعت كلام سعد يا سليم شفت قال ايه عن صهيب سمعت بودانك وهو بيقول المجرم يعنى لو صهيب سمع الكلام وفضل مستني كان صورته قدام الناس والبوليس غير كان ممكن يعتبروه بطل وشهم. سليم: يوووه ياشهاب هو ده كل اللي همك ومش همك صحبك انت ما شفتش نظرت صهيب وهو بيبصلى وقت سعد ما كان بيكلم، يا اخى ده من وقتها غمض عنيه ومتحركش متحملش اللي سمعه. شهاب: أستغفر آلله العظيم كان عليه بايه ده كله،سليم قولي دلوقتي هنعمل ايه. سليم: العمل عمل ربنا مقدمناش غير نستنى صهيب يفوق، وبعدها يحلها حلال. شهاب: انا هروح اطمن على أريام وأجي بدل قاعدتدنا دى. سليم: يكون أفضل اهو نطمن صهيب لما يفوق. بعد ساعتين فاق صهيب ينادى باسم أريام حاول يقوم من مكانه حس بوجع شديد في راسه، حاول الدكتور يهديه وهو مصمم يخرج، دخل سليم على صوته. صهيب: لو سمحت يا دكتور لازم امشي اللحق مراتي. الدكتور: يا فندم حالتك ما تسمحش تتحرك اي حركة غلطت عليك ااقل حاجه هتشعر بألم وهتفقد الوعى. صهيب: أنا هتحمل اي آلم الا انها تضيع مني، خرجني على مسئوليتي ياسيدي. سليم: اهدى يا صهيب احنا هنا في المستشفى عند اريام وشهاب عندها بيطمن عليها هتصلك عليه عشان تطمن. صهيب: سليم لازم اروح عندها جيداء عاوزه تشيل الأجهزة وتعلن وفاتها. سليم: انت بتقول ايه هي اتجننت ولا ايه. صهيب: اصرف ياسليم وودنى عندها. سليم للدكتور: لو سمحت يادكتور زوجته في نفس المستشفي في قسم الحوادث والحلات الحرجة ياريت تسمح ليه بكرسي متحرك وممرضة يطمن على زوجته ويرجع هنا تاني دى حالة انسانيه وزي ما حضرتك سامع. الدكتور: بس حالته متسمحش للحركة والكلام. صهيب ّانا. سليم قطعة:اوعدك يا دكتور انا همنعه من الكلام والحركة هنثبته كويس على الكرسي وراسه اكيد كده كده مش قادر يحركها. الدكتور شاور للممرضة:جهزى الاستاذ واطلبي كرسي متحرك وخاليكى جنبه. جهزت الممرضة صهيب وساعدها سليم وقعدوه على الكرسي وخرحوا راحوا لمكان أريام لقوا شهاب واقف يهدي في جيداء والدة أريام وهي بتبكى بإنهيار،صهيب بفزع من اللي شايفه. صهيب:شهاب أريام حصلها ايه. جيداء التفتت ليه ومسحت دموعها وقربت من صهيب وبكل قوتها ضربته بالقلم وصرخت فيه:عاوز يحصلها ايه اكتر من اللي حصلها، اسمعني كويس لازم تقولهم يشيلوا الاجهزة من علي بنتي سبوها تنام بسلام بلاش تعزبوا جسمها بالاجهزة، هى كده كده ماتت ليه تحيوها بجهاز بيعد هواء سيب بنتي ترتاح يا صهيب، سيب اريام حررها منك ومن تحكماتك اللي وصلتها للموت فضلت حبسها في البيت بحجة الحمل، الحمل اللي فرضته عليها وهي مكنتش موافقة عليه الحمل اللي حرمها من الحياة قيدها شهور في السرير بناء على اوامرك حتي الاكل حرمتها منه بتأكلها على مزاجك لكن انا مش هسمحلك تعزبها اكتر من كده مش هعزب بنتى بالاجهزة غصب عنك ياصهيب لازم يشيلوا الاجهزة. صهيب مش قادر يتكلم ألم في راسة مش قادر يتحمله حاسس بغثيان ودوخه غمض عينه واتنهد بحزن من كلام جيداء مش قادر يدافع عن نفسه ولا قادر يمنعهاتتكلم فتح عينه وهو بيسمع صوت عمة. عم صهيب والد أريام: جيداء ولا كلمة ابعدي عن صهيب لو حد السبب في اللي حصل لأريام يبقى انا وانتي، انا لاني سبتها مع ام انانيه مستهترة ميهمهاش غير نفسها ونزواتها ام معلمتهاش غير تاخد وبس تعمل اللي هى عوزاه نسخه طبق الاصل منك نفس طبعك، متملك واناني ضحيتى بالانسان اللى ساب الدنيا كلهاعشانك وهى بانانيتها وتهورها ضيعت ابنها ونفسها والانسان اللي عشقها وضحى بشغله ومنصبة وفضلها عليه انتي عملتي ايه سبتيها في اهم وقت محتجاكي جنبها فيه تراعيها وتطمنيها وسافرتي تستجمي مع عيل من دورها. لو حد يتحمل اللي هى فيه انتي يا جيداء مش صهيب شفي حالتك وحالته انتي خايفة على جسمها وجمالها اللي ضاع من الحادثة وهو خايف عليها هي خايف على مراته حببته، انتي متأكده انها ماتت وهو عاوز يديها من عمره وتعيش، انتي واقفه تصرخي وتخرجي اللي جواكي شفي هو عامل ازاي وكاتم وجعه والمه،انتي وقفه تهددى وتؤمري وهو مش همه غير انه يمنعك تحرميه منها. لوحد يتحمل اللي حصله انا لانى مربتهاش ولاوعلمتها ازاي تحترم زوجها وحياتها الزوجيه معلمتهاش دينها سبتها على رحتها لا علقت يوم على لبسها ولا على طلعها ودخلها من غير اذن سبتها لام انانيه تعلمها وتشرب منها لو حد هيتخاسب فهو أنا أنا يا جيداء انا يا صهيب انا السبب في اللي حصل لبنتي وحيدتي.. جيداء عنيها على كل اللي واقفين بيبصوا عليها شيفه نظرات احتكار في عيونهم صرخت فيهم واتكلمت بإنهيار: مالكم بتبصولي كده ليه دى بنتي ماليش غيرها في الدنيا كلها قدروا موقفي الدكتور قال انها دخلت غيبوبة كامله يعني ميتة اكلاينكيّا اجهزة جسمها خلاص ماتت، مفيش غير شوية هواء بسبب الاجهزة اي منطق يخلينى اسيب بنتي ميته على سرير وجسمها يدوب ويتملى قرح فراش بعد ماكانت ملكة جمال تتحول لهيكل عظمي ومشوها انا استحالة هوافق ان بنتي تتبهدل وتتحول لمسخ والناس تشفق عليها بعد كانوا مبهورين بجملها وحلوتها دى كانت بتمشي الدنيا كلها بتقف. صهيب: أريام هتفضل اجمل ست في عيوني مهما حصل ليها، شهاب سليم اتصلوا على الشركة تبعت تلاته بودى جارد يفضلوا ليل نهار قدام العناية هنا وميسمحوش لبنأدم يهوب نحية الباب. شهاب: ممكن تهدي ياصهيب انت تعبان ياريت ترجع اوضتك ترتاح وايا سليم وانا هعمل كل اللي طلبته. جيداء بهستريا: لا يا صهيب مش هتقدر تمنعني عن بنتي فاهم انا امها انا اكتر واحده في العالم خايفه عليه اكتر واحده قلبها موجوع عشانها انا هنفذ اللي قولته غصب عن أي حد في الدنيا كلها حتى لو وقفت مليون بودي حارد انت فاهم. عم صهيب: قرب من جيداء ورفع ايده لفوق ونزل بكل قوته وضربها بالقلم على وشها خلها تقف مصدومه وبصوت قوي رعبها: انتي اتمديتي على الأخر ولازم تقفي عند حدك،شهاب خدها من هنا وصلها على بيتها ونبه على أمن المستشفى ما يدخلهاش وتاني مرة ياجيداء لو فكرتي مجرد تفكير تقولى كلامك ده مرة تانيه اقسم بالله لادخلك مستشفي المجانين. جيداء لسه هتكلم سكتها بصوته وهو بيكلم شهاب:انا قلت ايه يا شهاب ماشي الست ديه من قدمي مش قادر اشفها ولا اسمع صوتها مشيها. جيداء بذهول:بتقولي انا الكلام ده يا قاسم بتقول ليا انا الكلام ده وبتضربني كمان انت اتجننت . قاسم عم صهيب بحده: لا عقلت عقلت يا جيداء عقلت وندمان اني معملتهاش من سنين مكنش حال بنتي بقي كده ندمت اني كنت سلبي وسبتلك بنتي تربيها على كيفك لحد ما شربتيها انانيتك وغرورك وحبك لنفسك بقت نسخه تانيه منك، ندمت اني وافقت اجوزها لابن أخويا واشربة من نفس الكاس اللي فضلت ليومنا ده سكران منه باسم الحب بس خلاص يا جيداء خلاص انا فوقت ومصير صهيب هيفوق، يلا امشي من قدامي واقسم بالله العظيم ما هتردد في تنفيذ اللي قولته. شهاب قرب منها وبرجاء: لو سمحتِ يا مدام جيداء امشي معايا، بلاش تتكلمي دلوقتي نهائي حضرتك شيفه الوضع عامل ازاي تعالى معايا دلوقتي وانا اوعدك هكلم عمي قاسم وصهيب بس يهدوا. مشيت جيداء مع شهاب وبعد كام خطوة التفت لوره واتكلمت بتهديد: متفتكروش اني ماشيه خايفه من كلامك يا قاسم، واسمعني كويس انت وصهيب اللي جوه دي بنتِ انا وانا مش هسمحلكم تعذبوها، وخاليك فاكر ياقاسم القلم اللي ضربتهولِ ده هدفعك تمنها اضعاف مضاعفة. صهيب بحزن: عمي لو سمحت عاوز حضرتك في موضوع مهم لازم ترجع البلد عشانه. قاسم: البلد واريام بالشكل ده انت اتج. صهيب مقطعه: اسمعني ياعمي ارجوك في الأول، حكي كل حاجه حصلت معهم في الطريق. قاسم: استغفر الله العظيم انت اتجننت يا صهيب حاولت تنتحر ده اسمه كلام في حد عاقل يعمل اللي عملته طيب لو هانت عليك نفسك مفكرتش فيا وفي اريام مفكرتش هتقابل ربنا وتقولة ايه اعترضت على قضاك يارب. صهيب: عمي ارجوك مش وقته خالص انا مش حمل كلمة روح البلد اعمل الواجب مع أهل الشاب ده واديهم تعويض كبير وامه طلعها الحج على حسابي. قاسم: اسمه ايه الجدع ده. صهيب: سليم فاكر اسمه انا مش متذكر غير عالته. سليم: اسمه أشرف من الشرفوة. قاسم: ياحول الله يارب أشرف بن هنيه يا سبحان الله يعني المصيبة متجيش غير مع الشرفوة احنا ماصدقنا الدنيا هدت بنا والبلد رجعت وحده بعد ما اتقسمت. صهيب: عمي انا مكنتش غلطان هو اللي كان جاي مخالف وسايق بسرعة كبيرة امكن اكتر مني، انا معليش اي مسئله قانونيه اي محامي هيخرجني من الموضوع ده، انا بس بعمل اللي يمليه عليا ضميري، هم ملهمش حاجه عندي دي حادثة عادية بتحصل كل يوم على الطريق ده انا بس بعوض والدته عن حرمانها منه، وآه خطبته كمان متنساش تعوضها هي كمان. شهاب من وراه: تعويض ايه ياصهيباللي يعوض ام عن ابنها انت مسمعتش سعد وهو بيحك عن امه واخواته الست بدل ما تزف ابنها بتاخد عزاها فاهم يعني ايه بتاخد عزاها انت مقدرتش تتحمل انك تدفن ابنك اللي لسه لحمه حمره تخيل امه حالتها ايه،انت لازم تروح بنفسك تعزيها وتاخد بخطرها وان طلب الامر تطلب منها تسمحك. صهيب:شهاب انت اتجننت انا اطلب السماح صهيب الخبيري يطلب السماح من مين من. شهاب بعصبيه: من امته بتفكر بالاسلوب ده، صحيح ده قضاء وقدر لكن من العدل انك تواسي الست وتواسي عروسته وانت بحالتك دى مش بعدين عشان الست قلبها يبرد لما تروح ليها. سليم: انا رايي من راي شهاب وشايف عمك رايه من راينا صهيب انت سمعت سعد قال عنك ايه وهو لسه معرفوش مين اللي كان في الحادثة يبال لما يعرفوا بالتحقيقات. قاسم: البلد هتولع وفي ناس هتشعلها مش هطفيها، وبدل ما الخبيري عزبه وحده هترجع تنقسم من جديد شرفوه وخبيري وكل يوم والتاني ضرب ورزع ونار لا ليها اول من اخر. صهيب بعد اللحاح واقناع عمه ومساعدة سليم وشهاب ليه وافق بشرط. صهيب: خلاص بس انا هروح بس بشرط واحد سليم هتفضل هنا متتحركش وانت يا شهاب بلاش موعظك دي انا هروح اعزي وارجع من غير كلمة واحدة اي كلام مش هيعحبني مش هيحصل كويس، ومعنديش مانع البلد تتقسم مرة تانيه. قاسم راح وقف عند شباك العناية فصل بصص على بنته ودموعه مغرقة وشه وكان بيكلم نفسه: سامحيني يا أريام لازم امشي دلوقتي مع ان قلبي مش مطاوعني اسيبك بس مش في ايدي حاجه اعملها غير ادعيلك، وكمان انقذ ارواح بريئه هتتاخد في الرجلين بسبب اللي حصل. صهيب حاسس بالم شديد في راسه وايده ورجليه مش قادر يتحملها لكن اتحمل الوجع وشاور لشهاب يزق الكرسي المتحرك لحد ما وصلوا للعربية دخل بصعوبه العربية وساق السواق وبعد اكتر من تلات ساعات كان وصلوا البلد وراحوا على العزاء وطلب قاسم من احد اهل المتوفي الدخول لوالدة المتوفي التي قالت اول ما شافت صهيب استغفروا لعلها ساعة ايجابة. لثالث غصن. وصل قاسم بصحبه شهاب وصهيب لمنزل السواق المتوفي، طلب قاسم ام المتوفي ودخلوا قاعدوا في اوضة الضيوف حضرت الام وقف قاسم وشهاب عزوها وصهيب باصص عليها لسانه مش قادر ينطق عينه بتتكلم عنه اول ما عنيها جات في عينه كأنه بيقولها: انا حاسس بيكِ قلبي موجوع زي قلبك انتِ ابنك مات وانا بردة ابني مات ومراتي لاهي عايشة ولاهي ميته. دموعه محبوسه رفضة تنزل رفعت ام السواق عنيها وبصت ناحيه صورة متعلقة على الحيطه واتكلمت بهدوء: ليه. صهيب على نفس حالة رفع راسه بصعوبة من الوجع وبص مكان ما هي بتبص نزل عينه ونزل راسه ودموعه نزلت بقوة وكلم نفسه : يابختك عندك ذكري منه صوره وهدومه ليكِ ذكريات مع بعض، الكل بينادوكِ باسمه، لكن انا معنديش غير الوجع وآلالم، أنتِ كل حاجه هتفكرك بيه والدنيا كلها بتدعيله وبتترحم عليه، انا دنيي اسودت ومفيهاش غير الوجع والحسرة، انتِ الكل حواليك صحيح محدش يقدر يسد فراغه لكن هيواسوكِ، أنا كل اللي ليا راحوا واللي حواليه يابيعتبوني يا اما مش حاسين بيا. قاسم: ليه ايه ياست ام اشرف!؟ الام: ليه سابه وهرب ليه ما انقذش ابني وخرجه وجري بيه على المستشفى وكان لحقة من الموت. صهيب: انا كنت محبوس في عربيتي لولي صحبي انقذني، وانا مهربتش مراتي بين الحياة والموت كان لازم اروح ليها. الام: كانت طلعته وانقذته عشان ربنا يخليهالك لكن انت جبان جبان مهمكش غير نفسك سبت ضنايا يموت من غير شفقه بيه وباهلة. صهيب بيتنفس بصوت عالى وقال ليها: انا مهربتش وقلت ليك انا كنت في عربيتي اتقلبت بيا وكنت بين الحياة والموت زيه بالضبط، كنت ممكن أكون مكانه. الأم: بس مابقجتش،انت قدامي اهو كام يوم وهتخف وتبقى كويس لكن انا دفنته بايدى واخدت انا عزاه وبدل ما هو اللي يدفني وياخد عزايا، شربت ناره وبدل ما البسه هدوم فرحه بايدي انا اللي خيطله كفنه،كان سندي وعزوتي شده حيلى بيه، دلوقتي حيلي انهزم وضهرى انحني ومش مسمحه في حقة وهاخده منك قدام قاضي الأرض قبل قاضي السماء. قاسم: ليه كده يا ام اشرف، في حاجات حصلت انتِ متعرفهاش. الام: سابه وهرب يا قاسم بيه ابن اخوك جبان اول ما عرفت ان اللي عمل كده يبق ابن اخوك ماصدقتش ان ابن كبير البلد الرجل اللي ضحى بارضه ونفسه عشان بلده ما تقسمش وتنها واحده يبق جبان بس نقول ايه يخلق من ضهر العالم فاسد. . قاسم: لا يا ام اشرف صهيب ميتخيرش عن ابوه الله يرحمه انتي بتظلميه اسمعى الحقيقه ما اتكلم يا شهاب وقول اللي حصل فهمها ساكت ليه. شهاب: ست ام اشرف اسمعني انا اقسم باللهالعظيم ولو تحبي اقسم على المصحف انا ماعنديش مانع واللهكل حاجه هقولها واحكيها دى اللي حصلت بالفعل صهيب مظلوم اللي حصل. قال كل حاجه حصلت من وقت ما لقوا العربيات مقلوبة على طرف الطريق لحد ما جلها البيت وانه خرج ابنها وفضلوا جنبه لحد البوليس ما اخد اقولهم ومشيوا بعدها. الأم: مش قلتلكم جبان سبكم وهرب عمل عملته وسابكم تتحملوا انتم عملته. صهيب بقوة عينه حمرة وصدره بيطلع وينزل وهو بيتكلم بعصبية : انا مهربتش ولا غلطت وماليش ذنب في الحادثه انا اتصبت، ابنك كان جاي سايق بسرعة ومخالف في طريق غير ممهد، انا جيت اعزى مش خوف ولا اعترف بغلط انا معملتهوش، انا جاي اوسي ام فقدت ابنها لان انا فقدت ابني وعارف قد ايه وجع الفراق صعب،جيتي هنا مش ضعف وخوف من مسأله قانونيه لان انا معاليش اي شبهه واي محامي هيثبت ده،عمي لو سمحت عرف الحاجه باللي جاين عشانه لان تعبان وعاوز استريح. الام بصت ليه وكلمته بعصبية: وفكرك هترتاح لو محامين الارض خرجوك منها تفتكر ربنا هيسيبك ولا انا هسيبك صحيح انا ست على قد حالي بس يكفيني اني هفضل ادعى عليك ليل نهار . صهيب: ربنا عارف ومتاكد ان ماليش ذنب ولو حد مذنب فاكيد مش أنا، شهاب قالك كل حاجه حصلت وحضرتك مش متقبله يبق القضاء يفصل ما بنا، يلا يا عمي، انا عملت اللي عليا اديها الشيك. قاسم: اهدى يابني ست ام اشرف اسمعني كويس، انا هجيلك لما تهدي نقعدوا سوى وكل اللي تؤمرى بيه محاب سواء بقعده يحضرها كبارات العزب الخمسه يا ام بالقانون. صهيب: غير هتكلف بمصاريف حجك من قبل ما تطلعى لحد ما ترجعي. الام: الله الغني عنك وعن فلوسك ولو الحجه منك ولا تلزمني دم ابني ما ابعهوش بمال الدنيا كلها ولا بحجة من مالك وعزاك مش مقبول ولا انت كمان مرحب بيك، ما تأخذنيش يا حج قاسم انت على عيني وراسي انت والرجل الشهم ده لكن ابن اخوك اسمحلي مايشرفنيش وجوده في داري. صهيب بعصبية: اسمعى يا ست انتي انا صهيب عدنان الخبيري مايهمنيش كل اللي قلتيه واللي تقدري عليه اعمليه طالما مش عاوزة تصدقي اني مليش ذنب في موت ابنك كل اللي حصل قضاء وقدر يلا ياعمي يلا ياشهاب اظن شفت وسمعت بنفسك. الأم: روح وخليك فاكر طول ما انا عايشه وعلى وش الدنيا هدعى عليك وخليك فاكر دم ابني مش هسيبه وهخده من ضناك لو حتي بعد الف سنة هاخده من ابنك. صهيب: ابنى ماشي روحى خدى تارك منه ابنى اللي بتكلمي عليه ادفن قبل من ابنك يلا ياعمي شهاب ذق الكرسي. قاسم: لاحول الله ليه بس يا ست ام اشرف قلنالك ده قضاء وقدر وصهيب. صهيب : عمي مش هنعيدوه من جديد خلاص اللي عندنا قلناه هى حرة. خرجوا من البيت وكل اللي في العزاء بيبص عليهم وفي اللي قال كلام اهان فيه صهيب شاور صهيب لشهاب بايده انه يقف واتكلم وهو مديهم ضهرة وبصوت عالي: اسمعوني كلكم أنا صهيب الخبيري قدمكم اهو اللي يقدر على حاجة يجي يعملها لكن كلام العيال ورمي الكلام زى الحريم، يبق مفيش فيكم راجل سمعني ومن اللحظة دي الخبيرة هتفضل عزبة الخبيري وبس وهترفع اديها من عن حمايتها لاي حد لو زمان ولدي وعمي قالوا ولاد عمنا هنحميهم والخبيري والشرفوة واحد انا صهيب كبير الخبيري بقلكم من اللحظة دي اي كلمة هسمعها ولا هتوصلني مش هتعجبني انسوا انك ليكم بلد وزي ما جدكم باع ارضة وورثه ومشي وراء الحلب وابويا سكنكم في أرضه وبنلكم بيوت وعمل ليكم كيان اقسم بالله ما هرحم حد ولا حعمل خاطر لاي حد مفهوم. انا جيت هنا عشان اعزي واخد بخاطر والدة المتوفي، مش خوف لا لان أنا صهيب الخبيري كبير البلد وده واجب عليا اعمله مع اهل بلدي وقريبي. شاور لشهاب المصدوم يكمل لحد ما ركبوا العربية ومشيوا من غير ولا كلمة وفي الطريق. قاسم: اهدي يا صهيب ما ينفعش تقول الكلام ده قدام الناس وازاي عاوز ترفع حمايتنا على ولاد عمنا ونسيبه للمنيسه والرحايمه والعريفه وانت بنفسك اللي اقترحت على ابوك وعليا نرجعهم البلد ونحميهم، ونبقي يد واحده ونرجع عايلة زى زمان فين كلامك على رجوع العزب الخمسه عزبه وحده والخمس اخوات يبقوا واحد بدل ما اتوزعوا عزب. صهيب: خلاص صهيب الطيب ادفن مع ابنه وبعد اللي حصل وسمعتوه بنفسكم مش هرحم اي حد ينطق بحرف مش عحبني. شهاب:ممكن تهدي وبلاش تكلم من غير ما تفكر وتأخد قرارات غلط. صهيب سكت والم في قلبه بيعصرة بقي بيكلم نفسه: طول عمري مسالم بحب الخير للكل ضحيت بأرضي ومالي عشان الم شمل العيلة،ضحيت بوظفتي وكياني عشان حببتي وافقت على كل شروطها عشان توافق تجوزني، فضلت اتنازل واتنازل لحد ما بقت ولا حاجه، الكل بيركب ويدلدل رجليه، محدش حاسس بالنار اللي جوايا ولو يعرفوا قد ايه بتألم محدش كان قال كده بس خلاص من هنا ورايح هعيش لنفسيي وبس اخد من الحياة كل اللي انا عاوزه مش هحرم نفسي من اي متعه هدوس على الكل. وصلوا القاهرة للمستشفي، اطمنوا من سليم على وضع أريام. صهيب بألم: سليم طمني على اريام. سليم: أريام زى ما هي الدكتورة اسامه كان هنا من خمس دقايق وقال احتمال كبير تتحسن الفترة اللي جاية. شهاب: ممكن انت كمان تدخل اوضتك ترتاح وانا هشوف دكتور يتابع حالتك. صهيب: انا هنا مرتاح بس ياريت بعد اذنك تطلب اي مسكن دماغي خلاص هينفجر. قاسم: ادخل اوضتك ارتاح والدكتور يديك علاجك وسليم طمنا علي أريام وانا هفضل جنبها متقلقش. صهيب: دماغي هتنفجر مش قادر اتحمل مستشفي طويلة عريضه مفيش ممرضه ولا دكتور. سليم: انا هشوف دكتور اسامة اداني رقمه الخاص بس اسمع كلامى وادخل اوضتك. اتصل سليم وحضر الدكتور وكشف على صهيب. اسامه: ضغط حضرتك مرتفع جدا الحمدلله بس هنطر نشيل الجبس بتاع رجلين حصرتك لان واضح جداً انك حملت على رجليك، في ممرضة هتجي تغير على الجرح في راس حضرتك. قاسم: طيب وارتجاج المخ علو الضغط ممكن يأثر عليه. الدكتور: مين قال في ارتجاج مبدئيا مش واضح ان كان فيه ولا لا هنحدده بالاشعه بس عن خبرة مفيش بإذن الله اي ارتجاج لمده اسبوع بعد الجبس الجديد مفيش حركة من على السرير. صهيب فضل تلات ايام بينفذ تعليمات الدكتور وجبس رجليه مرة تانيه وعمه قاسم وسليم وشهاب بيبدلوا ما بنهم قدام العناية المركزة وبين صهيب على مدار التلات ايام وفي اليوم الرابع المستشفى اتقلبت وآمن في كل مكان دخل سليم على صهيب وهو بيأخد نفسه بصعوبه. سليم: صهيب اللحق جيداء قالبه المستشفى وجايبة البوليس والنيابة ومصممه تشيل الاجهزة من على أريام. صهيب قام من على سريرة وقف على رجلية صرخ من الالم كلم سليم: سليم قرب ساعدني اشوف الست دي عاوزه ايه بالظبط. خرجوا يمشوا بصعوبة لحد ما وصلوا قدام العناية المركزة لقوا قاسم بيتخانق مع جيداء وظابط بيهدي بينهم ضغط على رجليه وسرع في مشيته وبصوت عالي. صهيب: ايه اللي بيحصل هنا. الظابط: مين حضرتك. صهيب: أنا صهيب الخبيري ممكن اعرف حضرتك هنا ليه. الظابط: في بلاغ متقدم من مدام جيداء ضد المستشفي وضد زوج بنتها مدام أريام بلتواطء واستغلال جثمنها وبيع اعضائها. دكتور اسامة: ايه الكلام ده مدام أريام مازالت على قيد الحياة هى فقط في غيبوبة اثر الحادثة وتلقيها ضربة قوية على المخ. جيداء: متصدقهوش يا حضرة الظابط بنتي ماتت هو بنفسه قال انها متوفيه اكلينييا. صهيب: أنا مش فاهم بتعملي كده ليه في ام بتعمل كده قاسم: دي بنتك وحدتك بدل ما تدعلها تعيش جاية تتهمي رجلها اللي هيموت روحه عشانها، الراجل اللي عاش طول عمرة تحت رجليها، حرم نفسه من الابوة سنين عشان يراضيها وبعد ما حلمة اتحقق راح من بين اديه وبالرغم من حزنه ووجعه قاعد جنبها. جيداء: برافوا برافو نفس الاسطوانه اللي طول عمرك بترددها قربت منه هو وصهيب وبصوت مسموع ليهم بتكذب الكذبة وبتصدقها يا قاسم فاكر زمان ليه انا اطلقنا اهو ابن اخوك زيه زيك ملهوش في الخلفه وامكن الستات نفسهم، انت فاكر ابن اخوك صبر على بنتي ابن اخوك كان بيتعالج ومرمت بنتي معاه لانها بتحبه وعمل حجه بنتي وتعليمها سافرة الدايم كل شهر والتاني ليه هههه قول لعمك يا راجل قولة كنتم بتسافروا ليه، مش عاوز تقول ااقول انا. قاسم رفع ايده باعلى مافيه ونزل على وش جيداء وبصوت ارعبها: اكبر غلطه في حياتي اني حبيتك وضيعت عمرى عشانك والغلطة الاكبر اني وقفت ان ابن اخوي يشرب من نفس الكاس اللي شربت منه متوقعتش ان بنتي تكون بنفس خسة امها، ياخسارة حب صهيب وتعبه معها طول السنين دي كلها. جيداء : القلم ده هدفعك تمنه انت وهو فوف ما تتخيل يا قسم، وكل الدنيا هتعرف بالكلام ده وابق قبلني لو عرفت ترفع راسك انت وهو واثبت بقي ان كلامي مش صحيح. صهيب عينه احمرت من العصبية قرب منها كلمها بعصبية: ايه اللي بتقوليه ده للدرجة دي بتقلبي الحقائق بقي انا اللي كنت بتعالج ولا قلبي مش مطوعني ابدا اقولها بس مش غريبة عليك اللي توصل بنتها للي كانت عليه تعمل اكتر من كده وانا بقولك قولي اللي انتي عوزاه انتي بالكلام وانا بالفعل واسمعى أخر كلام ليك، بنتك أريام مراتي أنا الوحيد اللي ليا الحق اسيبها على الأجهزة ولا لا رفع صوته ومشي بصعوبه ناحية الظابط اللي واقف بيتكلم مع الدكتور: حضرة الظابط اسفين على ازعاج حضرتك الدكتور قدامك تقدر تتأكد بنفسك وبما ان الوضع بقي خطير وحياة زوجتي في خطر لو سمحت انا بتهم والدتها بتدهور حالة زوجتي وبتقدم لحضرتك بعمل تعهد على مدام جيداء بعدم التعرض لزوجتي أريام الخبيري واي تدهور في حالتها تتعرض للمسائلة القانونيه. الظابط: تقدر تقدم طلبك في القسم لكن دلوقتي هيتم التحقيق في اتهام المدام. صهيب بص لجيداء بضيق وقال: اوك حقق زي ماتحب وانا في انتظار النتيجة. مشي صهيب ناحيه اوضته قرب منه سليم يساعده شاور ليه صهيب وكلمه: سبني لوحدي ياسليم لو سمحت محتاج اقعد لوحدي شوية عمي باين عليه التعب والارهاق ياريت بعد اذنك ساعدة يرتاح شوية، وطلب كمان لو سمحت بهدوء من غير جيداء ما تأخد خبر عاوزك تعملى خدمه مش هنسهالك طول ما انا عايش. سليم: متقلش كده انت تؤمر يا صحبي احنا اخوات ولو موقفناش مع بعض في الاوقات دى هنقف مع بعض امته. صهيب: اسمعني كويس اطلع على مستشفى عامر صاحبنا واطلب منه يجهزى اوضه عناية كاملة فيها كل الأجهزة الحديثة في القصر عندي واهم شئ مفيش حد يعرف غيرى انا وانت وشهاب عشان يساعدك في نقل أريام للقصر بعد تجهيز ة انا مش ضامن جيداء ممكن تعمل ايه عشان تنفذ اللي في دمغها. سليم: حاضر هعمل كل اللي قلته عليه بس فهمني ايه اللي قالته عصبك انت وعمك بالشكل ده. صهيب: هحكيلك بعدين بس اهم حاجه نفذ اللي قلته واديني الاوك عشان في حجات كتير اوى لسه هنعملها. سليم: حاضر اعتبر كل حاجه تمت ان شاء الله ساعتين وكل اللي عاوزه هيتنفذ، يلا سلام هسيبك انا دلوقتي وانتظر تليفون مني. دخل صهيب اوضته بعد ما سليم مشي وقفل الباب مش قادر يحدد وجعة من رجلة المكسورة ولا روحه وطعنة الغدر اللي اتوجهت ليه قعد على اول كرسي قبلة واتنهد بوجع: آه بقي بعد السنين دى كلها جيداء عشان تضعف موقفي تعمل فيا كده، هوده جزاتي. عاد من ذكرياته على صوت حد بينادي عليه وخبط على قزاز العربية رفع صهيب راسه وفتح باب العربية ونزل يأخد نفس وهو بيسمع كلام عمه. قاسم: صهيب صهيب مالك يابني قاعد كده ليه في العربية مجتش علي البيت، الغفر بلغوني انك ليك ساعة قاعد قلت اجي اشوف مالك . صهيب: مفيش ياعمى انا كويس كل الموضوع ارهاق من السواقة في الطريق ده، المهم خير ايه المصيبة الجديدة اللي عملها مهران بيه. قاسم: طيب خد نفسك من الطريق وشك مخطوف وشكلك مجهد. صهيب: عمي ارجوك فهمني اللي حصل وليه صممت اجى من الطريق ده وطريق البلد افضل واقصر. قاسم: تعالي ارتاح هنا في الجنينه وانا هفهمك كل حاجه حصلت والموضوع وصل لايه. صهيب: ياريت باختصار. قاسم: اسمع يا سيدي مهران اخوك بقالة فترة بيقف بعربيته قريب من مدرسة البنات الثانوية هو وكام واحد من صحابه بيعاكسوا البنات ويرموا عليهم بالكلام وعينه جات على بنت ولما زهقت من معكسته كل يوم قامت اتخنقت معاه وهزفته هي وزميلاتها كلمة منها على كلمة منه اتجمعت الناس وكل بنت اتفزع ليها اهلها وفي اللي قالت لاخوتها وطبعا جم اتخنقوا معاه وزي عادته اتجنزح وعمل حالة بطل ونزل ضرب في اهل البنات هو واللي معاه وطبعا الموضوع وسع وكل عيلة ليها واحد في الخناقة جروا يلحقوا ابنها لحد ما اتحول الموضوع لعركة كبيرة دخلت فيه العزب الخمسه وراح فيها راجلين واحد من الرحيمه وواحد من العريفه والاده من كل ده ان البنت بنت رفيق المنسي وانت عارف رفيق كويس واي مصيبه بتكبر على ايده ازاي ومن وجت عمدية الخمس عزب ما بقت في ايده وهو اتفرعن وكل يوم والتناني مشاكل بين الخبيري والشرفوة لولي انا بدخل في الوقت المناسب كان زمن الدنيا ولعت اكتر من كده. صهيب: طالما راح اتنين قصاد بعض الموضوع انحل ومهران الزفت ده يعتزر للمنيسه ونعمل قاعدة صلح وننهي الموضوع. قاسم: من ناحية القاعدة هنقعدوا الاتنين اللي راحوا راحوا على ادين اتنين تانين مش هم اللي خلصوا على بعض واحد راح على ايدين الشرفوه وواحد راح على ايد الخبيرة والمحافظ وكبار المحافظة قالوا نحل الموضوع عشان ما يكبرش والناس اللي راحت في الرجلين من الخمس عزب يخرجوا من الحبس لازم قاعدة عرفيه للخمس عزب هيحضرها الكبار والمراضي في المنطقة وحكمهم هيتنفذ على الكبير قبل الصغير. صهيب بضيق: طالما كل شئ تقريبا انتهي ليه صممت اني أجي ياعمي ماحضرتك ومهران كنتم قاعدتم وشفتم الموضوع هيرسي على ايه ونفذوه. قاسم: وانت يا صهيب كبير البلد لازم تكون اول واحد ومهران اخوك اول واحد اتقبض عليه ومش هيخرج هو واللي معاه غير لما نقدم الحكم العرفي ونحل المشكلةودى بين الخمس عزب عشان يخرجوا. صهيب : وامته القاعدة دي وفين. قاسم: هتتعمل في ارض الدوار القديم والصوان بيتنصب وبكرة القاعدة. صهيب: لسه بكرة وجايبني قبلها بيوم ياعمي. قاسم: اهدي يا صهيب واسمعني كويس عصبيتك دي تزحها وتخلى عندك صبر وخليك صهيب الهادي اللي بيفكر في الصغيرة قبل الكبيرة انت ناسي اننا لازم نقعد مع باقي العايلة ونشوف هنعمل ايه وايه اللي هنقدمة فدوة وصلح للعزب الخمسه ايوة متستغربش ما العيب عندنا والذنب ذنبنا ابننا هو اللي قوم الدنيا ومجعدهاش. صهيب: ايدي تطول الحيوان ده لاربيه واخده معايا مصر واربية من اول وجديد. قاسم: وامه قبل منه اكبر غلطه عملها عدنان اخويا جوازة من الست دى. صهيب: ملوش لازمه الكلام دلوقتي وقولى يا عمي ايه اللي هنعمله والعايلة هتجمع امته. قاسم: دلوقتي هترتاح من الطريق كام ساعة على ما الكل يتجمع عندي في المضيفة،ادخل الاستراحه هتلقيها جاهزة ومطوضبه ريح على ما الفطار يجهز. دخل صهيب استراحة المزرعة قلع جاكت بدلته حطه على الكرسي وقاعد على السرير يفكر في كلام عمه حس بتعب من القاعدة مدد على السرير وراسه سندها على شباك السرير فضل يفكر في الموضوع لحد ما غمض عينه وراح في النوم. ــــــــــــــــــــــــــــ في عزبة المنسي وبالاخص في سريا كبير المنيسة رفيق المنسي وفى واحدة من اوضة الكتير في اخر ساعات الليل. ممددة علي السرير عينها علي السقف ابتسامه علي وشها شديد البياض شعرها الطويل المفروض على مخدتها عينها العسلي كلها دمعوع كعادتها طول عشرين سنه ايدها مقيده بسلسلة طويل مربوط في حلقه بأحد أركان الاوضة بتكلم بصوت هادى وعنيها مش بتتحرك من مكانها. : وحشتني يا عزيز وبنتنا وحشتني اتاخرت ليه عليا مستنياك من بدري اوعك تكون زعلان مني عشان كده اتأخرت عزيز ليه مش عوزني معاك، انا حببتك مراتك خدني معاك، طيب طيب خاليك ما تمشيش بلاش تخدني تعال انت أحسن اصلك بتوحشني قوى وانت بقيت بتتأخر وايام كتيرة مبتجيش، فاكر لما قولت لي عمرك ما هتفتني وهتفضل جنبي رجعت في كلامك ليه وفوتني بعدت عني واخدت بنتي طيب كنت فتهالي آه يا عزيز لو تعرف قد ايه انت وحشني ياما نفسي تجي وتخدني في حضنك زي زمان واشم رحتك يااه لو تجي وتخدني بحضنك دلوقتي وطبطب عليا تهون سنين بعدك وحياتك عندي هنسي كل اللي عشته ببعدك. قطعت كلمها وغمضة عينها بسرعه وبخوف اول ما سمعت صوت فتح الباب جسمها اتنفض بتاخد نفسها بسرعه مع دخول أبغض شخص علي قلبها دموعها بتنزل اول مااتكلم تعض شفتها تجاهد في كتم شهقاتها مع سماعها لصوته. _ يتسحب كعادته منذ عشرين عام من جوار زوجته النائمه في ثبات عميق يتحرر من ملابسه الا من جلباب غامق فضفاض علي جسدة يخرج ببطء ككل ليله يتلفت يمين ويسار يقترب من حافه الدرج ينظر لاسفل ولاعلي يتنهد براحه وفرحه شديدة فأخيراً الجميع نيام لا احد مستيقظ ينغص عليه لحظاته التي يختلي بها بمعشوقته . يدخل في ممر طويل يقطعه في بعض خطوات يلتف فجاءة خلفه يتأكد من عدم وجود أحد . يقترب من الباب قلبه يدق باعذب الالحان يفتحه سريعا ويدخل مغلقه خلفه بالمفتاح حتي لا يمسك بالجرم المشهود يقترب بخطوات سريعه من تلك الممدده علي فراشها يجلس جوارها يده تتلمس وجهها . ممددة علي السرير عينها مصلته علي السقف ابتسامه دائمه علي وجهها عينها تفيض دمع كعادتها طوال عشرين عام يدها مقيده بسلسال طويل مربوط في حلقه بأحد أركان الغرفه تغمض عينها بخوف فور سماعها صرير الباب ودخول أبغض شخص علي قلبها تنساب دموعها مع سماع كلماته تعض شفتها تجاهد في كتم شهقاتها مع سماعها لصوته. يقترب منها بصوت هادئ ينظر لها بإشتياق ولهفة يفترسها بعينه يجلس جوارها يده تتلمس وجنتها : حبيبتي وحشتني مش قادر انام وانا مشبعتش منك ولا مليت عيني بجمالك عارفه أنا لا عارف اكل ولا اشتغل ولا انام من كتر شوقي ليكي ، فتحي عيونك الجميله ال بتهون عليا سنين حرماني منك فتحيهم خليني اشوفهم واشبع من جمالهم. تزيح دموعها بيده ينحن يقتنص قبلة مكانها يتتبع أثرها من جانب عينها نزولا لرقبتها يقبلها يسحب نفس عميق من عبقها يغمض عيناها ولازال على حالته متلذذًا يعاود فتح عينيه يحدثها آه لو تعرفي رحتك دي بتعمل فيا ايه بتحيني النفس اللي بتنفسه وأنا جنبك هو ترياق الحياة اللي مخليني عايش طول السنين دي سنابل اتكلمي فتحي عنيكي لو مرة وحده وغمضيهم تاني طيب ا تكلمي سمعيني صوتك ال اعذب واحن من صوت الكروان سنين محروم من سماعه، إرحمي قلبي اللي شاخ من عشقك ارحمي قلبي اللي بينادي باسمك وارحمي عيوني اللي مش شايفة في حريم الدنيا كلها غيرك. يتمدد بجوارها و لا زالت يده تجوب علي جسدها يجذبها يضمها بقوقه يعتصر جسدها مطوقها بيده وقدمة يكاد يخفيها بداخله تلذذ مع سمعه صوت انينها ألما من قوة ضمته ليديرها بيده ويعتليها مرة واحده بعد نزع ما يرتديه . يتكلم بصوت هامس متلهف: سامحني حولت اتحكم في نفسي مقدرتش زي كل مرة اقرب منك . خانه جسده كالعادة فقربها مهلك له أدارها ليعتليها بعد تمزيقه ملابسها يمطرها بقبلاته ويهمس لها بحبة الذي افقده عقله فجاءة تغير وأصبح شرس في ملامستها عيناه أصبحت حمراء نيران عاتيه في هوج اشتعالها يمزق جسدها بضرباته القوية وأظافره تنغمس في جسدها كلما نظر الي عيناها المغمضتان يزداد في تمزيق جسدها ظل وقت طويل علي تلك الحالة يعزبها جسديا وهي أسفله لا تتحرك أو تفتح عيناها أو يصدر منها نفس كأنها جثة هامدة لا تتحرك لينهض من فوقها يلهث كأنه في صحراء جرداء يبحث عن مياه لأيام وشهور طويله ينظر لجسدها بحزن يقترب منها يتمدد بجوارها يجذبها لأحضانه يهمس في أذانها سامحني يا نور عيني سامحيني كل مرة بحاول انسي أنك رفضاني بتجنن بموت وانا معاكي وانتي ولا حاسة بيا فيه إيه زيادة عني خلاكي تحبيه وانا ال بيموت في تراب رجليكي مش بطيقي تشوفي وشي فيه إيه يخليكِ عايشة ميته من حزنك عشانه حتي بعد ما مات لسه بتحبيه ليه مش شايفه حبي ليكي العمر ده كله حتي حرماني من عنيكي افتحيهم نفسي اشوفهم سنين طويله حرماني منهم ارحمي قلبي ال فاض عشقك منه ومش شايف غيرك حتي بنتك بحبها اكتر وحدة حتي أكتر من عيالي فتحي عيونك وأنا اخليكي تشوفيها قلبها يدق بسرعه تبكي بقهر دون إصدار صوت تصلب جسدها فور ملمست يده لها مع كل حركه منه تيذداد بكائها دون صوت يمر عليها ذكريات سنين طويله مضت اول يوم أصبحت في براثن هذا العاشق المتيم بها من قاتل حبيبها من استباح جسدها ليضغط عليها ويتزوجها من انتزع ابنتها منها أنه أبغض شخص علي وجه الارض بالنسبه لها تفتح عيناها بالساعات ولا تغمضهم سوي مع دخول ذالك البغيض عليها . تود الصراخ تبعده عنها تأن بصمت داخلها تبلع شهقات تكاد تخرج من حنايا صوتها تميتها بداخلها حتي لا تمن عليه بسماع صوتها تتحمل ألمًا لا يتحمله رجال اعتياء تصبر علي تحمل ضماته الجنونيه لها تسمع صوته البغيض دون أن يتحرك لها جفن يهتك روحها قبل جسدها تتحمل كل شئ حتي لا تجعله يهنئ لحظه بكلمه منها ولاول مرة منذ سنوات جسدها ينتفض مع كلماته حاولت التماسك ولكن قلبها خانها غريزة طبيعية نادت بكل خليه بجسدها أن تجيبه لتنعم برؤية إبنتها وحيدتها نبته عشقها الاول زوجها إبنتها التي حرمت منها لسبعة عشر سنه . اخيرا نجح في إضعاف قوة تحملها وهو يتابع حركات جسدها المنتفض بأحضانه دقات قلبها المتسارعة صدرها الذي يعلوا ويهبط نهض يعتليها مرة أخري وهو مصلت عينه علي حركة بؤبؤة عينها واهدابها التي تجاهد في فتحها ليتشبث بها يحسها علي فتحها لتروي ظمأ السنين الماضيه وحرمانه منها . لينهض عنها سريعا وهو يسمع تلك الطرقات العاليه علي باب الغرفه وصوت يسب ويلعن به . ينحني علي الارض جاذبا ذالك الجلباب يواري جسدة العاري تماما . رفيق :محدثا نفسه ليه يامه تحرمني من النعيم ال كنت فيه دانا مصدقت هتفح عنيها وهتهنا بشفتها . تذداد الخبطات ينفخ بضيق حاضر يامه جاي اهو ينظر إليها نظرة أخيرة ويقبل شفتها ويدثرها جيدا هامسا في أذنها ويبتعد عنها وعينه عليها يرجع بظهرة للخلف يتنهد بضيق وصوت مسموع ويلتف فاتحا للباب . تدخل أمرأة عجوزعفيه الجسد ذو ملامح حادة تضرب صدره وتدخل سريعا الغرفه غالقه الباب خلفها تدفعه بيدها . زبيدة ام رفيق سيده شارفت علي السبعين من عمرها قويه كلمتها مسموعه لدي الجميع شاهدة علي عشق ابنها لسانابل رفيق : في إيه يامه مالك هجمه عليا كده ليه مكنتش مراتي بتضربي فيا كاني عامل جريمه مش حقي مع مراتي . زبيدة : حقك لما تكون واعيه وبعقلها لكن كل ليله تبهدلها وتذود ال هي فيه حرام يا إبن بطني حرام سبها في حالها عندك بدل الحريم تلاته غيرها روح لوحده فيهم وإبعد عن الغلبانه كفياك ظلم فيها واعمل حسابك أنا من النهاردة هخدها تنام معايا في اوضتي أنا مفهوم . رفيق : بجنون لا لا يامه ابوس علي يدك. متحرمنيش منها كفايه سنين حرماني منها لولا الكام دقيقه ال بتمتع بقربها فيهم هو ال معيشني متبعدهاش عني وتذيدي نار قلبي . زبيدة : تنظر بحزن لحاله إبنها وعيونه الدمعه ونظرة الشوق المستحوزة عليه وهو مصلت عيناه علي المُّددة علي السرير . اخرج يا رفيق هغير ليها وحممها وهسبها بس خف يابني عنها مهياش حمل سجاطه دي مسجطه فوق الخمسه . رفيق : اعمل ايه يامه هجنن ليه رفضه تخلف مني لما هي وعيه بتسجط نفسها الام / سبحان الله يا بني محدش ليه في نفسة شئ انت هتموت وتخلف منها وحريمك التلاته ما فيش واحدة فيهم قادرة تخلف مرة تانيه كل واحدة جابت عيل وخلاص . وفيق / هجنن ياما نفسي اخلف عيل منيها هي وبس مش عاوز اخلف من غيرها اجوزت مرة واتنين وعشرة عشان ابعد عنها ومافيش واحده فيهم قادرة تنسيني عشقها. زبيدة / روح يابني قادر ربنا ينزع حبها من قلبك وترتاح بدل البهدلة ال انت فيها دي . وفيق بحزن: لا يامه ابوس ايدك بلاش الدعوة دي ادعي ربنا يحنن قلبها عليا وتحس بيا. تتمتم بكلمات غير مفهومه تجاهد في فتح عينها تحاول رفع جسدها على الفراش، يلتفت كل من زبيدة وفيق ينظران لبعضهما ويعاودا النظر لها، يهرع مقتربًا منها يحسها على فتح عينها بلهفة وشوق وحضنها بقوة هاصبر كام ساعة وبعدها مفيش انسان هيبعدني عنك، عاوزك تجهزي نفسك ليا عروسة فهمة يا سنابل عروسه ليلة دخلتها فكرى كويس لو عاوزة تشوفي بنتك. اخرج يا رفيق هغير ليها وحممها وهسبها بس خف يابني عنها مهياش بصحتها عقلها في اللي راحوا. رفيق : خلاص هانت يامه وحياتك انت يومين وعقلها وجلبها هيكونوا ليا وهتبق مراتي وام عيالي. قرب من سنابل ومسك اديها وباسها قولى لامي ياسنابل قوللها انك هتبقي مراتي وام ولادى، وانا كمان هوف بوعدي وهرجعهالك. الام / سبحان الله يا بني اللي يشوفك وانت مع سنابل مايشفكش مع باقي الناس، انت هتموت وتخلف منها وحريمك التلاته بيتمنوا يخلفوا منك مرة تانيه كل واحدة جابت عيل وخلاص . وفيق / هجنن ياما نفسي اخلف عيل منيها هي وبس مش عاوز اخلف من غيرها اللحظات اللي بخدها في حضنى عندى بالحريم كلها اجوزت مرة واتنين وعشرة عشان ابعدعنها ومافيش واحده فيهم قادرة تنسيني عشقها ولا احس بقربها بل بحسه مع سنابل. زبيدة / روح يابني قادر ربنا ينزع حبها من قلبك وترتاح بدل البهدلة ال انت فيها دي . وفيق بحزن: لا يامه ابوس ايدك بلاش الدعوة دي ادعي ربنا يحنن قلبها عليا وتحس بيا وعلى العموم خلاص هانت واللي عشت بتمناه طول عمري المسا هيكون متحقق . زبيدة: قصدك ايه يابني مش عجب المسا. سنابل ارتعشت اكتر صوت بكاها زاد قرب منها بشك. رفيق: مالك يا حبيبتي فرحانه برجوعها ولا خايفة توفي بوعدك. زادت رعشتها وكتمت صوت بكاها وقف رفيق وكلمها بعصبية: اسمعني كويس انا هرجعها وهتعيش معانا هنا لكن مش هتشفيها غير لما تنفذي الكلام اللي اتفقنا عليه وتبقي مراتي زى ما انا عاوز فاهمة غير كده لا هتشفيها ولا هتعرفيها فكري كويس وسبيلي خبر مع امي. سنابل انهارت بعد كلامه بقت بتتحرك على السرير تضرب اديها ورجليها وصوت السلسله عالي وهي بتصرخ بصوت مكتوم، قربت منه امه تبعده عنها. اخرج يا رفيق برة حرام عليك واستناني في اوضتى فهمني معناته ايه كلامك ده. رفيق: المسا الكل هيعرف يامة واعملي حسابك انتِ كمان كلامي هيتنفذ وكل كلمة قولتها مفهاش رجوع وكلامى هيمشي على كل السرايا حتى انتِ كمان. أمه خرجته برة الاوضة: طيب قول ان شآء الله يااخي اطلع يا بني من هنا للمسا يحلها ربك اللي لا بيغفل ولا بينام. خرج رفيق وقفل الباب جامد اتنفضت سنابل وفتحت عنيها وصرخت:بتتتي بتتي. ـــــــــــــــــــ نايمة على سريرها قامت مع سمعها صوت نزلت من على السرير فتحت باب الاوضة وهي بتكلم ايه الصوت ده يا ولاد كح كح كح _ يقطعني انتي صحيتي يامه. _بتعملي ايه يابتي. _ بغربل الرز عشان اخده وايا الغلة و اللحق مكنه الطحين قبل ما تقفل . _ حرام عليك صحتك يا بنتي انتي لسه راجعه من الغيط ريحي النهاردة وبكرة أبق اطحني ووحدة من البنات تساعدك. : اخواتي مش فاضين وراهم مذكرة كتير وكمان معندناش ولا لجمة ف الدار. _ شيعي لخالتك ام منصور هاتي منها رغفين تلاته لعشي اخواتك وبلاها تتعبي نفسك كله في يوم واحد. : اخدنا امبارح واول كل يوم هنتقل على الست انا خلاص خلصت الحمدلله هلبس البيشه وانقل الشوله على الحمار واروح المطحن قوام ريحي انتي يامه على ما ارجع . _ راحه ايه انا هجهز الاكل على ما ترجعي عشان تكليك لقمه. : ريحي يامة انا مش هعوق مسافة السكة هطحن وارجع طوالي ونقضيها اي حواضر من البيت جبنه وطماطم وححمر بطاطسيتين وبتنجان جايباه معايا من الغيط يستاهل حنكك ونعمل جنبهم شوية روز . _ تسلم ايدك يابتي هحمرهم على ماخواتك يرجعوا من درسهم، وقفت عند باب البيت تبص عليها لحد ما مشيت قفلت الباب بعدها ورفعت اديها تدعي: تروحي وترجعي بالسلامة يارب ربنا يكتبلك في كل خطوة سلامة ويرزقك بابن الحلال اللي يريح بالك يا . قطعت كلامها والتفت وراها مع سمعها صوت . _ ايه الحنان ده كله تصدقي انا دموعي هتنزل من التأثر دانا اللي بنتك عمرك ما سمعتك دعتلي انا او وحده من اخواتي زي ما بتدعلها كده، انتي بتحبيها أكتر مننا. كانها هي بنتك واحنا لا الام_ حرام عليكي ياغالية يابتي ليه بتقولي كده، انتي واخواتك كل اللي ليا وبحبكم كلكم وبدعلكم ربنا يسعدكم ويريح بالكم ليه بتكرهي البت الغلابانه الياتيمة وهى شيلنا من يوم مجاتنا وانتي بتكرهييها مع انك مفروض تحبيها اكتر وحده لولي فلوسها اللي بتتعلمي بيها انتي واخواتك مكنتوش كملتوا علام، حتي لبسها اللي بيجيها انتم اللي بتلبسوه وهي ياحبة عيني بتلبس لبس ستكم القديم وعمرها ما اشتكت ولا اتكلمت، حتي ابوكي قاعد ليل نهار واخرتها اخد تعبنا وشقنا وفلوس شهريتها ومشي وفاتنا وهي اتحملت كل الشغل بتطلع من الفجر في عز البرد على الغيط مش بترجع غير على المغربية لا فى يوم كلت ولا اشتكت. غالية:_ يووه مش هنخلص من وصلة الشكر في الست هانم، أمه انا رجعه من الكلية تعبانه وجعانه ياريت تحضري الأكل عندي مزاكرة كتير معنديش وقت اضيعه فى كلام لا هيودي ولا يجيب غير اني اكرها أكتر واكتر انتِ بتشكري فيها اهل البلد طايرين بيها حتى غانم اللي مفروض خطبي كل ما يكلمني ملهوش سيرة غيرها . الام: دى مخبة ربنا زرعها في قلوب الناس يابتي ليها، ربنا يهديكى ياغالية يابتي انتي واخواتك والله انا مش عارفه من غيرها هعيش ازاي قلبي بيقول انها خلاص هتمشي وتفتنا. غالية*ده هيكون اسعد يوم في عمرنا اليوم اللي هتغور فيه على الاقل ابويا هيرجع. الأم: يرجع ماهو كل شهر بيرجع بياخد النصيب ويمشي لما هتمشي هيجي ليه، بكرة تندمي على كلامك ده بس اقول ايه غير ربنا يهديكم. دخلت الام تجهز العشاء خبط الباب غتحت غالية لقت اخوتها الصغيرين دخلتهم. الام: مين اللي بيخبط ياغالية. غاليه: دى هويدى وابتسام. الأم: غادة مجاتش معهم. ابتسام: غادة عندها درس فرنساوي هتتأخر قالت لينا نروح احنا. الام: طيب ربنا ينجحها غيروا هدمكم على ما اخلص الأكل. جهزت الاكل وخرجت من المطبخ قعدت في الصاله وبعد شويه سمعت صوت حد بيكلم برة البيت ابتسمت وطلعت بسرعة تفتح الباب وقفت تسمع جارتها بتكلم شاورت ليها بإديها. الام: عواف يا ام منصور عاملة ايه. ام منصور: اهلا وسهلا يا ست حورية صحتك عامله ايه دلوقتي. حورية: نحمدوه كنت فين وبقيت فين. ام منصور: يستاهل الحمد، كده يا ست حورية تعملوا حاجز ما بنا فيها ايه لو كنتم صبرتم بالطحين لبكرة وجيتم نتعشي سوي مكنش احسن من مرواح البنت متأخر كده للمطحن. حورية: والنبي قولتلها بس انتي عارفه دماغها ناشف وصممت على رأيها. _ ههه ما خلاص يا خالتي ام منصور الحمدلله فرجت و وطحنت وجيت قبل المغرب اهو. ام منصور: حمدالله على سلامتك بس بردة انا زعلانه منك اوي… اوي ومش هتصالح واتراضي غير لما تيجوا تتعشوا معانا انا وعمك ابو منصور. حورية ابتسامتها اختفت وبصت لداخل البيت بسرعه تشير بإديها لغالية بنتها وهي بتكلم بعصبية وصوت عالى. حورية: هوس اسكتي انتي عاوزة تفضحينا. غاليه: انا اللي بفضحكم بردة ولا انتي والزفته اللي برة دى بس تدخل لما ورتها، ازاي تقفي مع الست قليلة الذؤق دي وهي بتعيرنا ان معندناش عيش ناكل بيه وهي بتمن علينا بالاكل. حورية: الست كتر خيرها خايفه على اختك تمشي في طريق المطحن لوحدها وبتقول كنا صبرنا لبكرة ومفهاش حاجة الجار للجار والست ام منصور من يوم ما جات بلدنا وهى بقت اخت الكل وبيتها مفتوح. غالية: متقوليش اختك تاني دى لا اختي ولا لينا علاقة بيها دي لقيطه بنت حرام . وقفت قدام الباب تكتم دموعها وصوتها وشايله شوال مليان دقيق كان هيقع من اديها اول ما سمعت الكلام اللي غالية قالته خدت نفس طويل ورفعت الشوال بكل قوتها على صدرها ودخلت كأنها بتكلم جارتها وانها ما سمعتش كلامهم ، مشيت لمكان المخزن نزلت الشوال وخرجت بسرعة من البيت كتمة دموعها وقفت تبكى بصمت سانده راسها على الحيطه قربت منها ام منصور وسألتها:مالك يابنتي فيك ايه كنتي دخله حلوة وبتضحكي. _رفعت راسها ومسحت دموعها من تحت البيشه وحاولت تتكلم بصوت هادي: مفيش يا خالتي بس ههبطت شوية شكلى جعت. ام منصور: من اللي بتعمليه فى حالك طول اليوم من ارض لارض تشتغلي مع ده وتزملي ده غير شغل البيت والمواشي بتستكتري صحتك على نفسك يلا دخلى باقي الشولة وتعالي هدخل اجهزالعشاء. _ عشا ايه يا خالة انا والله ما. ام منصور: ولا كلمة هتجي ياعني هتجي الاه والله هزعل منك ولساني مش هيخاطب لسانك وهقول لعمك ابو منصور ولسعاد . _ هزت راسها وحاولت تبتسم وقالت لها حاضر ياخالة هدخل الشولة واتسبح واجي وراكي. خلصت دخول كل الشوله ودخلت اوضة نوم اخر البيت قريب حظيرة المواشي اخدت هدومها ودخلت الحمام اخدت حمام وهي جوة سمعت خبط على باب الحمام جامد سمعت بنت من بنات حورية بتكلم وبتزعق وامها بتهديها لبست هدومها بسرعه وفتحت الباب بتنشف شعرها الطويل ابتسمت للبنت وقالت: معلش يا غادة اتاخرت في الدورة كنت بسبح والميه حلوة طول النهار في الغيط وجيت على الطحين كان جسمي مليان طين وطحين. غادة زقتها وراحت على الحمام: الميه نظفت وسخت جسمك من الطين ايه اللي هينضف اصلك يا. امها صرخت عليها: اكتمي خالص ولا كلمه اللي والله العظيم لما ابوكم يرجع لقوله على كلامكم ده وهخليه يطين عشتكم انتم مش فاهمين ولا عرفين حاجة. غالية من وراها: ابونا ابونا اللي مشي وساب البيت بعد ما الناس كلت وشه بسببها. _ وقفه تبكي وهى بتسمع الكلام اللي بتقولة غاليه وغادة وامهم مقدرتش تتحمله اخدت حجابها وبشتها من هدومها المتوسخه بعد ما غادة رمتهم من الحمام حطهم على راسها بسرعة و جريت خرجت من البيت.