العقد ج الاخير

أبوه ممتش عشان الحب خلاه ضعيف ومهمل.. أبوه مات مغدور ومقتول على إيد أقرب الناس ليه؛ عمه “شاكر”.. الراجل اللي رباه بعد موت جلال، وعلمه القسوة والجبروت، وفهمه إن المشاعر ضعف وإن الرحمة هي السكينة اللي هتدبحه.

شاكر صنع من ياسين الراجل اللي أبوه جلال كان بيترجاه في الجواب إنه ميبقاش هو!

ندى كانت واقفة بتراقب ملامح ياسين والدموع المحبوسة في عينيه؛ شافت الغضب الرهيب وهو بيتحول لوجع وألم كأنه رجع تاني طفل عنده ستاشر سنة وواقف قدام قبر أبوه.

مدت إيدها ولمست دراعه بحنان. ياسين تراجع خطوة غريزية لورا من هول الصدمة، وبص للدفتر والجواب وقال بصوت مخنوق: “لو الدفتر ده والأدلة دي حقيقية.. يبقى الإمبراطورية والكيان اللي أنا بنته وتعبت فيه قايم كله على كدبة وخيانة عيلتي لبعضها.”

ندى قربت منه وضمت كف إيدها على إيده وقالتله بصوت ناعم كله حنية وولاد بلد: “أفعالك واختياراتك اللي فاتت يا ياسين كانت بتاعتك أنت.. بس الجرح القديم اللي صنع القسوة دي كلها كان من صنع حد تاني خاين وغدار.. والنهاردة، بعد ما عرفت الحقيقة، بقى قدامك اختيار جديد وطريق تاني تمشي فيه.”

بصلها وعينه مدمعة: “متدوريش ليا على أعذار يا ندى.”

“أنا مش بدورلك على أعذار.. أنا بقولك إن الحقيقة حررتك خلاص، وبقى في إيدك تختار تعيش بقلب نضيف وترجع حق الغلابة اللي أبوه مات وهو بيدافع عنهم.. ونبني سوا دكان ‘أيام زمان’ من جديد، بس المرة دي.. وإحنا واقفين على أرض صلبة ومفيش أي خوف بيبعدنا عن بعض.”

ياسين بص لندى.. ولقى لأول مرة إن الجدران الخرسانية اللي بانيها حوالين قلبه اتهدت تماماً، وسابت مكانها نور حقيقي ملاه الدفء والحب والأمان اللي هيبني بيه حياته الجديدة معاها لطريق جديد.

تمت 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *