مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

فتحت مايا فمها ببطء، وابتلعت اللقمة بصعوبة. كانت تشعر بالإهانة تنهش كرامتها، لكنها كانت عاجزة عن فعل أي شيء. استمر صخر في إطعامها بضع لقيمات، كل لقمة كانت تشعرها بالاختناق.
من النهاردة، حياتك كلها تحت إيدي. أكلك، شربك، نومك، حتى أنفاسك. كل حاجة هتكون بأمري.
هتصحي بدري، وهتنامي متأخر.
هتخدمي في البيت ده زي أي خدامة، وهتنفذي كل أوامري من غير نقاش. ولو فكرتي تعصي أمر واحد.. هتندمي ندم عمرك.”
خرج صخر وأغلق الباب خلفه، تاركاً مايا وحيدة في صالة الطعام، تشعر بأنها فقدت كل شيء، حتى حريتها. نظرت إلى يدها المحروقة، ثم إلى الأطباق أمامها، وانهارت في بكاء مرير. كانت تدرك أن هذا هو الجحيم الذي وعدها به، وأن كل يوم سيمر سيكون أشد قسوة من سابقه.
رحلة العذاب قد بدأت للتو، وصخر كان يستمتع بكل لحظة فيها.
🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷🕷
صباح اليوم التالي على الساعة تسعة الصبح، خبطات قوية ومنتظمة على باب أوضتها خلتها تتنفض في مكانها. الصوت مكنش غريب.. دي نفس النبرة الآمرة، بس المرة دي كانت من خلال الخشب.
”مايا.. قدامك دقيقتين تفتحي الباب وتنزلِي، وإلا هكسره فوق دماغك.”
صوت صخر كان هادي، بس الهداوة دي كانت أرعب من الزعيق. قامت بسرعة، شعرها متبهدل، ووشها باهت مفيش فيه نقطة دم.
فتحت الباب ببطء وهي منزلة راسها الأرض، لقيته واقف قدامها بكامل أناقته؛ قميص أبيض ضيق مبين عضلات جسمه القوية، وبنطلون أسود، وعينه السودا
الحادة كانت بتفحص شكلها المتبهدل باحتقار ووداعة ممزوجة بشر.
مشي من قدامها ونزل السلم وهو بيقول بجفاء:
”ورايا.”
نزلت وراه بخطوات مرعوبة لغاية ما وصلت الصالة تحت. لقت على السفيرة شنطة سودا صغيرة، وجنبها راجل من رجالة صخر، لابس بدلة وحاطط إيده ورا ضهره زي الحراس.
صخر قعد على الكرسي، وشاور للراجل اللي واقف:
”هات اللي معاك يا سليم.”
الراجل قرب من مايا، وبكل برود مد إيده وأخد موبايلها اللي كان محطوط على الترابيزة الصغيرة، وأخد كمان المحفظة بتاعتها وباقي ورقها الخاص.
مايا شافت حاجتها بتتاخد قدام عينها، وحست إنها بتتجرد من أخر خيط يربطها بالعالم الخارجي.
”أنت.. أنت بتعمل إيه؟ دي حاجتي!”
صوتها طلع مخنوق بدموع مكتومة.
صخر سحب نفس من سيجارته وبص لها ببرود قاتل:
”قولتلك مفيش خروج، ومفيش تواصل مع حد برة. تليفونك ده مش هتشوفيه تاني.





