مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

لأول مرة، صخر حس بـدقة قلب غريبة مش مفهومة.
الراجل اللي متعود يكسر الكل، لقى الروح اللي صنعها بإيده وقساوته بقت بتقف قدامه وبتتحداه. لمعة إعجاب وشغف حقيقي ظهرت في عيونه غصب عنه، وقرب منها خطوتين بطوله الفارع، وعيونه منزلتش من على عيونها:
”مخالبك طلعت أسرع ملي كنت متوقع يا بنت الجارحي.. بس متنسيش إن المخالب دي أنا اللي سنّيتها.”
مايا ابتسمت ابتسامة خفيفة، باردة وغموضها يرعب، وقالت وهي بتمشي من جنبه بكل ثقة عشان تطلع السلم:
”وأنا مابنساش حاجة خالص يا صخر.. مابنساش أي حاجة.”
طلعت وسابته واقف في نص البدروم، وعيونه بتابع أثرها بذهول وشغف بدأ يتملك كيانه بالكامل. صخر بقا مشدود ليها لدرجة الجنون، ومبقاش شايفها مجرد كارت انتقام.. بقت هي رغبته الوحيدة.
بس اللي صخر مكنش يعرفه.. إن جوة قلب مايا، مع كل رصاصة كانت بتتعلم تضربها، كان فيه فكرة واحدة بس بتكبر وتلمع: فكرة الهروب.
هي بتكبر وتقوى تحت جناحه، بهدف واحد مخبياه في أعمق حتة جواها.. إنها تكسر قفصه وتمشي وتسيبه يدوق طعم الخسارة الحقيقية.
مر شهر كمان، والوضع جوة الفيلا اتقلب تماماً. مايا مبقتش البنت اللي بتستخبى في الأوض؛ بقت بتتحرك بخطوات واثقة، راسها مرفوعة، وعيونها فيها برود وثبات يخلي الحراس نفسهم يعملوا لها ألف حساب.
صخر كان بيراقب التحول ده وعقله هيطير.. الراجل اللي كان بيملكها بالخوف، بقى دلوقتي ممسوك بشغف وإعجاب حقيقي بيها مبيعرفش يداريه.
في ليلة، كان صخر قاعد في مكتبه بيراجع أوراق الشغل، والسيجار الكوبي كالعادة في إيده. الباب خبط ودخلت مايا.
مكانتش شايلة صينية فطار ولا خايفة؛ كانت لابس فستان أسود بسيط مبين رشاقتها، وشعرها مفرود، وفي إيدها أوراق الحسابات اللي طلبها.
حطت الورق على المكتب ببرود، وبصت في عينه مباشرة من غير ما تنزل راسها خطوة:
”دي حسابات الشحنة الجديدة يا صخر بيه.. راجعتها بالملي، ومفيش فيها غلطة واحدة.”
صخر ساب السيجار، وعيونه السودا فضلوا يتأملوا ملامح وشها القوية والجميلة في نفس الوقت. هيبته الطاغية وجبروته مبقوش بيخوفوها، وده كان بيخليه يتجنن عليها أكتر. قام وقف، بطوله الفارع وعرض كتافه، وتمشى لغاية ما بقى واقف قدامها مباشرة يفصل بينهم سنتيمترات.
مال عليها وقال بصوت أجش، واطي وعميق ماليان شغف مكتوم:
”مبقتيش بتقولي حاضر ونعم زي زمان..





