مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

مايا برقت عيونها بذهول وصدمة، والدموع جفت في عينها.. التاريخ ده هو نفس اليوم اللي أبوها وأمها ماتوا فيه في حادثة العربية! يعني صخر مكنش بيتبلى على عيلتها.. عمها هو اللي قتل أبو صخر.. وقتل أبوها وأمها معاه في نفس الحادثة عشان يستولى على كل حاجة!
وفي وسط صدمتها وذهولها، سمعت صوت صخر بيزعق للحراس تحت في الجنينة بصوت جهوري هز الفيلا.
همست بين حالها” الورقة دي لو صخر شافها.. مش هيرحم حد من ريحة عاصم الجارحي، وهي أولهم!”
وقفت مايا مكانها مشلولة، الكلمات المكتوبة في الورقة كانت بتدور في دماغها زي الإعصار. عمها عاصم.. الراجل اللي عاشت في بيته ورباها بعد موت أهلها، مطلعش بس نصاب وأفلس صخر، ده طلع قاتـ.ل! هو اللي دبر الحادثة اللي حرمتها من أبوها وأمها، وفي نفس الوقت دمرت عيلة صخر.
حطت الورقة في جيبها تاني بسرعة وهي بتترعش، بس المرة دي الرعب مكنش من صخر وبس.. الرعب كان من الحقيقة المفزعة اللي شايلاها جوة صدرها.
مسحت دموعها بكم قميصها بخطوات مهزوزة، ونزلت السلم وهي حاسة إن رجليها مش شايلاها.
أول ما خرجت للجنينة، لفحت وشها حرارة الجو، ووقعت عينها على المنظر اللي قدامها.
الفيلا كانت مقلوبة. تلات عربيات نقل سودا ضخمة واقفة، ورجالة صخر ببددهم السودا وجسامهم القوية بينقلوا صناديق خشبية مقفولة ومكتوب عليها بالخط العريض أرقام ورموز مبهمة. وفي وسط الجنينة، كان صخر واقف بطوله الفارع، عاطي ضهره للفيلا، وبيشاور للحراس بنبرة حادة وآمرة تخلي الكل يتحرك زي الساعة.
أول ما سمع صوت خطواتها الضعيفة على النجيل، التفت ببطء. عيونه السودا الحادة جت في عيونها فوراً.
اتجمدت مكانها. النظرة اللي بصتهاله المرة دي مكنتش مجرد خوف من جلادها..
كانت نظرة مختلطة بصدمة، وألم، وذنب هي مالهاش يد فيه. صخر لاحظ التغيير اللي في عيونها البريئة؛ لمح لمعة غريبة مكنتش موجودة من شوية.
قرب منها بخطواته الرزينة الواثقة لغاية ما بقى واقف قدامها، ونفخ دخان سيجارته في الهوا وقال بجفاء وسخرية:
”شرفتي يا هانم.. الخمس دقايق بقوا عشرة. شكلك لسه متعلمتيش يعني إيه كلمة العقرب.”
مايا من طوعها نزلت راسها الأرض، ونطقت بصوت مبحوح ومكسور جداً:
”أنا.. أنا آسفة. هعمل إيه؟”
صخر شاور بإيده على الصناديق اللي بتتنقل للمخزن اللي تحت الأرض في الجنينة:
”تقفي هنا.. وعينك متفارقش الصناديق دي. الحساب بالورقة والقلم.





