مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

كان يعلم أن كسرها لن يأتي بالقوة وحدها، بل بالصبر والتملك البطيء.
كان يريد أن يرى الشرارة التي أوقدها فيها تتحول إلى لهيب، أن يرى القوة التي صنعها بيده تنمو، ثم يروضها لتكون ملكه وحده.
كان يعلم أن لم تعد تلك الفتاة الضعيفة التي وجدها، بل أصبحت امرأة قوية، وهذا ما زاد من شغفه بها، ورغبته في تملكها.
في إحدى الليالي، بينما كانت مايا نائمة في غرفتها، استيقظت على صوت خطوات خفيفة داخل الغرفة. فتحت عينيها ببطء، لتجد صخر واقفاً أمام سريرها، يرتدي بنطالاً أسود وقميصاً مفتوح الصدر، وعيونه السوداء تلمع في الظلام. لم يكن يحمل س\لاحـ.ا، لكن وجوده وحده كان كافياً لإثارة الرعب في قلبها.
مفكرتيش إنك ممكن تموتي من الجوع؟
سأل بصوت خفيض، قبل أن يضيف بنبرة تهكمية: ولا الحرب اللي أعلنتيها دي هتخليكي تنسي إنك بشر وبتحتاجي الأكل والشرب؟
لم تجبه مايا؛ بل اكتفت بنظرة تحدي مشتعلة رغم الرعب الدفين الذي كان ينهك جسدها.
ارتسمت على شفتي صخر ابتسامة خبيثة، وجلس على حافة السرير ساحباً صينية الطعام التي جلبها. مد يده القوية ورفع رأسها ببطء، ثم قال بصوت صارم لا يقبل النقاش:
كلي.. مش هسمح ليكي تموتي هنا. موتك ده هيكون خسارة ليا.. وأنا مابخسرش.
أطبقت مايا فمها بإصرار، فضغط صخر على فكها بقوة مقترنة برفق غير متوقع، ليجبر شفتيها على الانفراج.
لكن، في اللحظة التي التقت فيها عيناها المترقرقتان بالدموع بعينيه، اهتز شيء ما في أقصى أعماقه؛ رأى في عينيها طفلة مذعورة تُحارب العالم بأسره بأظافرها الصغيرة، طفلة يُذكره ضياعها بنفسه القديمة.
وفجأة.. أرخى قبضته تراجعت يده لتلمس خدها بنعومة دافئة لم تعهدها منه قط.
وضع صينية الطعام على الطاولة المجاورة، وتنهد بثقل وكأنه يطرد الوحش الساكن في صدره. انحنى عليها بهدوء، وقبل أن تستوعب ما يحدث، لف ذراعه القوية حول ظهرها والأخرى تحت ركبتيها، ورفعها عن السرير بسهولة وكأنها لا وزن لها شهقت مايا بصوت خفيض، وتمسكت بياقة قميصه تلقائياً وهي تحاول الابتعاد بجسدها:
— صخر! نزلني.. أنت بتعمل إيه؟!
لم يرد بغضب، بل خطا خطوات هادئة ونزل بها ليجلس على الكرسي الخشبي العريض في زاوية الغرفة، ثم أسندها لتقعد على قدميه. أحاط خصرها بيده اليسرى كي يضمن ثباتها، ودفن رأسها خلسة عند صدره العريض.
حاولت مايا التملص منه ودفعته بكفيها الصغيرين:
— سيبني يا صخر! أنا مش لعبة في إيدك.. أرجوك نزلني!





