مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

وقبل ما الضبع ينطق بكلمة، صخر وجه س\لاحه وصَفّاه بدم بارد. التفت لسليم اللي كان بينهج وجنبه تلاتة من الحراس المصابين، وقال بنبرة صارمة وجافة:
”سليم.. المكان يتنظف بالملي، والعربيات دي تتفرَم.. مش عايز أثر ل ريحة الكلاب دول هنا.”
بعد نص ساعة من الهدوء المرعب، سمعت مايا تكة المفتاح في الباب تاني. اتنفضت ورجعت لورا لغاية ما لزقت في ظهر السرير.
الباب اتفتح، ودخل صخر. ملامحه كانت مشدودة، وعيونه السودا بتلمع بشر وتملك أعمى. قميصه الأسود كان مفتوح الصدر، وفيه بقع دم خفيفة من المعركة، وريحة البارود والسجاير كانت قالبة الأوضة. كان ماسك س\لاحه في إيده بجفاء، وأول ما شافها وهي بتترعش على الأرض، قفل الباب وراه برجليه ببطء.
مشى خطوات بطيئة وجهمة لغاية ما بقى واقف فوق رأسها بالظبط. هيبته الطاغية وجسمه الرياضي الصلب كانوا مغطيين عليها تماماً.
مد إيده القوية، وقبض على معصم إيدها المحروقة وشدها لفوق بقوة وعنف خلتها تقف قدامه بالخوف والدموع.
همس بصوت أجش ومرعب وعيونه بتخترق عيونها المهزوزة:
”سمعتي ضرب النار يا قطة؟ سمعتي الضبع وهو بيموت برة عشان فكر بس يلمس السور بتاع مكانك؟”
بلعت ريقها بصعوبة وصدرها بيعلو ويهبط من الخوف وجسمها كله بيتنفض بين إيديه:
”أنت.. أنت قتلته؟”
صخر ضحك ضحكة خفيفة باردة، ومد صوابعه الصلبة حركها على خدها المبلول بدموعها بجفاء وقسوة، وبعدين ضغط على فكها وخلاها تبص في عينه بالعافية:
”قتلته.. وهقتل أي حد يفتكر إنه يقدر ياخدك مني. إنتي بقيتي حمايا، وملكيتي الخاصة.. وعاصم الجارحي لو شافك دلوقتي وإنتي بتترعشي بين إيديا، كان هيموت من حسرته أكتر وأكتر.
دموعك دي وفريها.. عشان من بكرة، الجحيم الحقيقي هيبدأ، واللعب معايا ملوش نهاية.”
ساب وشها بجفاء رماها على السرير، والتفت وخرج من الأوضة بكل جبروته، وساب وراه ريحة البارود، وأنفاس مايا المحبوسة وهي عارفة إنها بقت أسيرة العقرب للأبد، ومفيش قوة في الأرض هتقدر تنقذها من تملكه وساديته.
الضبع انتهى، وصخر رجع لها بدمه وجبروته وأكد تملكه الكامل عليها!
مر اليوم اللي بعد معركة الضبع في هدوء غريب ومفاجئ. الفيلا كانت نضيفة وزي الفل وكأن مفيش نقطة دم واحدة سالت في الجنينة، بس الأثر الحقيقي كان جوة النفوس.
مايا كانت واقفة في المطبخ، مجهزة القهوة السادة بتاعة صخر، ومستنية دخوله بعصاب مشدودة كالعادة. كانت متوقعة سيل من الأوامر أو الجفاء بعد الجحيم اللي شافته امبارح، بس صخر لما دخل، كان مختلف.





