مايا والعقرب الجزء الأول حصري بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

الصندوق اللي يدخل المخزن تعلمي عليه في الدفتر ده.. ولو صندوق واحد نقص، أو حصل فيه خدش.. حسابك معايا مش هيكون هنا في الجنينة، هيكون في المخزن تحت.. في الضلمة.”

​رمى الدفتر والقلم في إيدها بجفاء، وخبط في إيدها المحروقة غصب عنه. اتأوهت بصوت واطي ودموعها نزلت، بس حست إن الوجع اللي في قلبها بسبب حقيقة موت أبوها أضعاف الوجع اللي في إيدها.

​صخر مبعدش، فضل واقف قريب منها، وعيونه بتراقب ملامح وشها الباهت بنظرات صلبة خالية من الرحمة. همس بقسوة وهو بيميل عليها:

​”عايزك تتفرجي كويس على الصناديق دي يا مايا.. دي بداية الإمبراطورية اللي عمك حاول يهدها زمان. أنا رجعت ووقفت على رجلي.. وعمك هرب زي الفأر.. وإنتي هنا هتدفعي التمن حتة حتة.”

​مايا رفعت عينها المبلولة وبصت جوة عيونه السودا المتوحشة. كان جواها رغبة مجنونة إنها تصرخ وتقوله: أنا كمان ضحية! عمي قـ.تل أبويا وأمي في نفس الحادثة! بس الخوف لجم لسانها.

لو عرف إنها معاها الورقة، ممكن يفتكر إنها كانت عارفة ومخبية، أو ممكن ياخد منها الدليل الوحيد اللي يثبت حقيقة موت أهلها.
​هزت راسها بقلة حيلة ونكسرت عيونها للأرض تاني:

​”حاضر.. هعدهم.”

​صخر سابها ومشي ببرود وجبروت عشان يتابع رجالته، ومايا وقفت ماسكة القلم بإيد بتترعش، وعينها على الصناديق، وعقلها شغال في مصيبة أعمق.. إزاي هتحمي نفسها من جحيم صخر وهي شايلة السر ده؟

حلّ ليل جديد على الفيلا، ليل تقيل ومخيف. كانت قاعدة في ركن الصالة الضلمة، جسمها مهدود من وقفة الجنينة تحت عيون صخر وحراسه، وجيب بنطلونها لسه مخبي السر الأعظم.. ورقة إدانة عمها في حادثة أهلها.

​فجأة، الباب الخارجي اتفتح ودخل صخر. ملامحه كانت مشدودة، وعيونه السودا بتلمع ببرود مرعب. قعد على الكرسي وبدأ يفك زراير قميصه الأسود بإهمال. وفي ثواني، دخل وراه “سليم” دراعه اليمين، ووشه باين عليه إنه شايل أخبار تقيلة.
​صخر سحب نفس عميق من سيجاره، ونفخ الدخان ببطء، وظهرت على شفايفه ابتسامة خبيثة وسادية وقال:
​قول اللي عندك يا سليم.. عاصم حصل ايه بعد ما طلع من هنا!

​مايا أول ما سمعت اسم عمها، أنفاسها اتكتمت. لزقت ضهرها في الحيطة اللي ورا العمود، وبقت بتسمع بكل جوارحها وقلبها بيدق في رجليها من الرعب.
​سليم انحنى ببطء وكمل بصوته الجاف:
​”عاصم كان الأمل الوحيد ليه هو ابنه فارس اللي في إيطاليا.. لِم اللي باقي معاه وسافر له مخصوص عشان يستنجد بيه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *