اتصلي ع خطيبك ج٢
التفت كريم لسلمى البنت الصغيرة اللي كانت باصة له ببراءة، ومش فاهمة ليه الراجل الغني ده بيعيط.
نزل كريم على ركبه تاني قدام سلمى، ومد إيده وفتح القلادة الفضية الصغيرة… وجوه القلادة، كانت فيه صورة صغيرة جداً لمريم وهي في سن الشباب، وشبها من سلمى كان يرقّص القلب من كتر التطابق.
كريم مسك إيد سلمى الصغيرة وقال بصوت بيبكي: “سلمى… أنا خالك.”
سلمى بصت لأمها وهي مستغربة: “ماما… هو أنتي مش أمي؟”
أمينة نزل على ركبها جنب سلمى وضمتها تاني وقالت وهي بتشهق من البكاء: “أنا أمك اللي ربتك يا قلب ماما… بس الراجل ده يبقى من عيلة أمك اللي جابتك للدنيا.”
في اللحظة دي، ليلى الكيلاني ما قادرتش تستوعب اللي بيحصل. الليلة اللي كانت مفروض تبقى ليلة تتويجها كـ “مدام السيوفي”، اتقلبت لكابوس. البنت اللي كانت بتتريق عليها وبتقلل منها قدام الناس، طلعت هي الوريثة الشرعية لنص ثروة عيلة السيوفي، وبنت أخت كريم الوحيدة!
قربت ليلى من كريم وقالت بغضب وغيرة عمياء: “كريم! أنت هتصدق كلام الخدامة دي؟ دي أكيد تمثيلية عشان يبتزوك وياخدوا فلوس! القصة دي متألفة!”
كريم وقف ببطء، والتفت لليلى. النظرة اللي كانت في عينيه ما كانش فيها غير القرف والندم.
قال لها بصوت حاسم سمعته القاعة كلها: “الخطوبة دي اتلغت يا ليلى… واطلعي برة بيتي فوراً.”
ليلى اتصدمت: “أنت بتفسخ الخطوبة عشان بنت خدامة؟!”
كريم بص لسلمى وقال بفخر: “دي مش بنت خدامة… دي سلمى السيوفي. وأمي أمينة اللي ربتها وحافظت عليها لما إحنا فشلنا نلاقيها، ضافرها يرقب برقبتك وبرقبة عيلتك كلها.”
ليلى خرجت تجري من القاعة وهي بتصرخ من كتر الغل، والضيوف بدأوا ينسحبوا بالتدريج وهم في حالة ذهول من اللي شافوه.
فضلت القاعة فاضية… مافيش فيها غير كريم، وأمينة، وسلمى الصغيره اللي كانت ماسكة لعبتها بكتفها ونظرتها زايدة حيرة.
كريم قرب من أمينة وقال بامتنان ودموعه في عينيه: “كل قرش، كل لحظة تعب، وكل فضل عملتيه مع أختي وبنتها… أنا عمري ما هقدر أوفيه يا أمينة. أنتِ من النهاردة مش شغالة هنا… أنتِ أختي الكبيرة، وصاحبة البيت ده زيي تماماً.”
أمينة هزت رأسها بالرفض وقالت بكرامة: “أنا ما عملتش كده عشان فلوس يا كريم بيه… أنا عملت كده عشان مريم كانت أختي بالروح، وسلمى بنتي اللي كبرت على إيدي.”




