اتصلي ع خطيبك ج٢

انسحب شريف السيوفي وهو متكلبش بالحديد، ووراه ليلى الكيلاني وأبوها وهم في حالة انهيار تام، وسط فلاشات الصحافة اللي سجلت سقوط أكبر شبكة تزوير وجريمة هزت مجتمع المال والأعمال.

بعد مرور 6 أشهر…

القصر اللي كان غرقان في الظلم والشكوك، بقى مليان دفا وحياة.

في الجاردن المفتوحة للقصر، كان فيه مسرح صغير معظمه خشب كلاسيكي راقي. سلمى، اللي بقت لابسـة فستان أبيض أنيق جداً، كانت واقفة في النص ومبتسمة بكل ثقة. وعلى الكرسي اللي جنب المسرح، كانت أمينة قاعدة بأشيك طلّة، بتبص لبنتها وعيونها مليانة دموع فرح وفخر.

كريم السيوفي كان واقف جنب أمينة، وبص لها وقال ابتسامة صافية: “عارفة يا أمينة… مريم الله يرحمها كانت دايماً بتقولي إن الحقيقة زي المقطوعة الموسيقية الحلوة، مهما اتأخرت أو تحرفت، في الآخر النغمة الصح هي اللي بتفضل.”

أمينة هزت رأسها وقالت بكرامة: “الحمد لله يا كريم بيه… الحق رجع لأصحابه، ومريم دلوقتي مرتاحة في مكانها.”

كريم بص لها بعتاب خفيف: “تاني كريم بيه؟ اتفقنا اسمي كريم بس… أنتِ أختي وصاحبة البيت ده زيي تماماً، وأنا نقلت نص الملكية القانونية للشركة وللقصر باسم سلمى، وأنتِ الوصية والمسؤولة الأولى معايا.”

ضربت نغمات الكمان الهادئة في الهواء… نفس المقطوعة الإسبانية الشرقية اللي بدأت كل حاجة.

بدأت سلمى خُطواتها الأولى على المسرح، حركاتها كانت طائرة، ممتلئة بالفن والبراءة، والمرة دي ما كانش فيه حد بيتريق ولا حد بيصور عشان يتسلّى… كان فيه قاعة كاملة من العائلة والأصدقاء الحقيقيين بيسقفوا بكل حب وإعجاب.

سلمى وهي بتلف في نص المسرح، رفعت القلادة الفضية بإيدها الصغيرة، وبصت للكساء الأزرق الصافي في السما، وكأنها بتبتسم لأمها مريم…

وفي اللحظة دي، أدرك الجميع إن بنت الخادمة اللي حاولوا يذلوها بمليون جنيه، أثبتت إن الكرامة والأصل والدم ما بيتباعوش بأي مال في الدنيا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *