اتصلي ع خطيبك ج٢
ابتسم كريم ابتسامة باردة، وبص للرجل اللي واقف جنبه من النيابة…
الرجل فتح محضر رسمي وقال بصوت حاسم: “التوكيل اللي في إيد الأستاذ شريف اتفحص فنياً ومورفولوجياً… وتاريخ صدوره بيثبت إنه اتزور بعد حادثة الدكتورة مريم بسنة كاملة، وبصمة الإمضاء مزورة عن طريق الخبير المالي لعيلة الكيلاني!”
القاعة اتزلزلت بالهمهمات، والصحفيين بدأوا يصوروا الفلاشات بسرعة جنونية!
شريف رجع خطوة لورا ووشه بقى زي الجثة: “كذب! ده كذب وتلفيق!”
كريم قرب منه وقال بصوت واطي ومسموم سمعوه اللي حواليه بس:
“مش بس التزوير يا شريف… الحارس بتاعك في النيابة دلوقتي، واعترف بكل حاجة… عن اقتحام القصر إمبارح، وعن الشخص اللي دفع فلوس لميكانيكي العربية من 15 سنة عشان يقطع فرامل مريم!”
شريف طارت من عينيه آخر نقطة عقل، وبص حوليه لقي رجال الشرطة يدخلوا من باب القاعة الخلفي ومعاهم كلبشات الحديد!
ليلى وأبوها حاولوا يتسحبوا ويخرجوا من القاعة، بس كريم بص لهم وقال: “استنوا عندكم… النيابة العامة عندها أوامر ضبط وإحصار ليكم كمان بتهمة الاشتراك في التزوير ومحاولة الخطف!”
وفي وسط حالة الذهول والصراخ اللي ملأت القاعة، شريف بص لكريم وللبنت الصغيرة بغل أعمى… وفجأة، حط إيده جوه جاكيت البدلة وسحب مسدس صغير كان مخبيه!
الناس في القاعة صرخوا وجريوا ورا الكراسي!
شريف وجه المسدس مباشرة ناحية البنت الصغيرة “سلمى” وصرخ بجنون: “لو الثروة دي مش هتبقى ليا… مش هتبقى لبنت الخدامة دي أبداً!”
أمينة رميت جسمها قدام سلمى عشان تحميها بظهرها… وكريم نط بكل قوته عشان يمسك إيد شريف…
وفجأة… انطلقت رصاصة حية هزت أركان القاعة كلها!
انترس صدى الرصاصة في أنحاء القاعة المكيفة، وساد صمت مرعب لثوانٍ معدودة قبل ما تعلى صرخات الموجودين.
سقط المسدس من إيد شريف وهو بيرتعش، ووقع على الأرض بعد ما أفراد الشرطة هجموا عليه وكتفوه تماماً. الرصاصة ما صابتش سلمى ولا أمينة… كريم كان أسرع، وضغط على إيد شريف في آخر لحظة فطلعت الرصاصة في السقف الكريستال وتناثرت زجاجه على الأرض.
أمينة كانت حاضنة سلمى بقوة، وجسمها كله بيرتعش، لحد ما كريم قرب منهم ونزل على ركبته وقال بصوت دافي وهو بيمسح على رأس سلمى: “خلاص… الكابوس انتهى، ومافيش حد في الدنيا يقدر يمسكم بعد النهاردة.”





