اتصلي ع خطيبك ج٢
كريم ابتسم بخفة وقال: “عارف… عشان كده أنتِ هتعيشي هنا معايا ومع سلمى.”
وفجأة… ترن هاتف كريم الشخصي.
كريم رد، وخلال ثواني معدودة، ملامح وشه تحولت من الحزن والارتياح… للخوف الشديد.
محتوى المكالمة خلاه يبص لأمينة وسلمى بذهول، وقال بصوت مرعوب:
“الحادثة بتاع مريم من 15 سنة… ما كانتش قضاء وقدر… ومين اللي تسبب فيها لسه عايش وموجود وسطنا!”
اصفرّ وجه كريم، والخطوط اللي على جبينه اتشدت بشكل يخوف. مسك التليفون بكف إيده بضغط جامد وهو بيسمع الصوت اللي جاي من الناحية الثانية: “كريم بيه… التقرير الطب الشرعي القديم والملف المالي اللي طلبته من فترة عن شركة العيلة… طلع فيه تلاعب صريح. فرامل عربية الدكتورة مريم أختك ما اتقطعتش لوحدها، والمستندات بتقول إن المتسبب في الحادثة كان حد من جوه مجلس إدارة عيلة السيوفي نفسه… والنهارده بالذات، بعد ما خبر ظهور بنت مريم يتسرب، فيه حركة نقل أسهم مشبوهة بتحصل في البنك!”
كريم قفل الخط ببطء، وعينيه زادت ظلمة. بص لأمينة وسلمى اللي كانوا واقفين مش فاهمين التغير المفاجئ في ملامحه.
أمينة سألت بقلق: “فيه إيه يا كريم بيه؟ وشك اتغير ليه؟”
كريم مشي خطوات ناحيتهم وضغط على سنانه: “أمينة… المكان هنا مش أمان. الخطر اللي عاشت فيه أختي من 15 سنة لسه موجود، والنهارده لما الكل عرف إن سلمى هي الوريثة الشرعية لأسهم مريم، الحية اللي حاولت تخلص من مريم زمان… هتحاول تخلص من سلمى النهارده!”
في اللحظة دي، سمعوا صوت دربكة وتكسير خارج القاعة الرئيسية، وصوت حراس الفيلا وهم بيتكلموا بعصبية.
دخل واحد من كبار رجال الأعمال، وهو في نفس الوقت عم كريم وعضو مجلس إدارة الشركة—شريف السيوفي. كان ماشي بخطوات سريعة ووراه ليلى الكيلاني وأبوها!
شريف دخل وبص لسلمى وأمينة بنظرة كره وشر، وقال بصوت جهوري: “إيه المهزلة اللي بتحصل هنا دي يا كريم؟! أنت اتجننت؟ بتلغي خطوبتك من بنت الكيلاني، وموقف القاعة كلها على رجل عشان حكاية متألفة من خدامة؟!”
كريم وقف قدام أمينة وسلمى كأنه درع حماية، وقال بنبرة حادة كالموس: “أنت إيه اللي جابك يا عمي؟ ومين سمحلك تدخل بيتي بالأسلوب ده؟”
شريف قرب منه بزعيق: “بيتك؟ ده بيت عيلة السيوفي كلهم! وأنا مش هسمح لبت خدامة تجيب شحاتة من الشارع وتقول دي بنت مريم عشان تنهبوا ثروة العيلة! أختك مريم ماتت واختفت من 15 سنة، والبنت دي مالهاش أي حق في شركة السيوفي!”





