مالكيش عين

طلعت الموبايل من شنطتي.

— “ألو.. أستاذ مجدي؟ أنا فريدة. فعّل الشروط الجزائية وعقد الجواز فوراً. عايزة القض..ية تترفع اليومين دول: طلاق للضرر وتمكين بنتي. وقفلي فوراً كروت الائتمان الإضافية، وألغي عقد إيجار العربية والمرسيدس، ونهي عقد انتفاع الفيلا دي من النهاردة. واعملي مراجعة مالية كاملة لشركة **’العمار للهندسة’**.”

شريف فطس على نفسه من الضحك:

— “إيه يا حبيبتي؟ بقيتي صاحبة بنوك وشركات فجأة؟ أنتي حتة موظفة عايشة على قفايا وعلى خيري!”

حماتي شاورت على لبس المستشفى بتاعي وقالت بثقة:

— “سيبك منها يا شريف، البت أصلها جالتها الهلاوس عشان جابت بنت!”

حطيت الموبايل في الشنطة وبصلتهم بصلة أخيرة:

— “اتسطحوا بالفيلا دي الليلة… عشان بكرة الصبح هتعرفوا مين اللي كان بيدفع ثمن كل طوبة هنا.”

شريف وقتها اتقمص دور الراجل وصرخ فيا عشان أطلع بره من غير “ولا معلقة”، وأمه فتحتلي الباب وبرطمت وهي بتطردني بطفلتي بين إيديا…

ما كانوش متخيلين إنهم لسه طاردين المالك الحقيقي لكل المولد ده!

:

## الجزء الثاني

طلعت بشنطة صغيرة، ورق رسمي، بامبرز، ولبس لليلى. مش أكتر ولا أقل. الحاجة ماجدة كانت عايزه تفتش الشنطة عشان تتأكد إني “ما سرقتش” حاجة من البيت! شريف كان واقف ساند على الباب وبيحذرني ببرود إنه مش هيدفع جنيه واحد في لبن البنت:

— “خلال أسبوع هتجيني زاحفة على ركبك! محدش بيصرف على واحدة لسه طالعة من ولادة ومعاها بنت.”

أخدت أوبر لحد فندق فخم في **شارع البحر الأعظم**. حجزت جناح، وطلبت ممرضة أطفال معتمدة، وفتحت اللاب توب اللي بقالي ثلاث سنين بشتغل عليه في السر. شريف ما كانش يعرف إني مش مجرد موظفة إدارية الغلبانة اللي بيشفها. أنا قبل ما أعرفه كنت مأسسة مجموعة **”الأفق للاستثمار العقاري والتمويل”**. ولما اتجوزته، سبت الإدارة الظاهرة لإبن عمي **طاهر** وحافظت على حصة الأغلبية. كنت عايزه أعرف: هل شريف ممكن يحب واحدة من غير عيلة تقيلة ولا فلوس؟

في الأول عمل نفسه ابن ناس. اتعرفت عليه في عشاء شغل، جالي وقتها أزمة حساسية وهو الوحيد اللي لاحظ إني مش عارفة أتنفس. جابلي دواء ومية وقعد جنبي من غير ما يتمنظر ولا يطلب حاجة. بعد شهور وعدني بحياة بسيطة، بلقمة هنية وسند لما الدنيا تتقل. وأنا هبلة وصدقته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *