مالكيش عين

بصت للفيلا، وللمحامين، وللعربية اللي واقفة في الشارع، وبعدين بصت لشريف. وشها اتقلّب من السوكة والقرف في ثواني!

— “أنت ضحكت عليا؟! مش قلت الفيلا دي ملكك؟”

— “هي ملكي… أصل في غلطة… أكيد في حاجة غلط!” شريف كان بيعرق وينقط مية. “فريدة ما تقدرش تعمل كده!”

أستاذ مجدي فتح الفايل ووراه العقد وورق الملكية باسم شركة الأفق:

— “أستاذة فريدة هي المساهم الأكبر ورئيسة مجموعة الأفق. الفيلا دي ولا العربية ولا الكروت دي كانت ملكك في يوم من الأيام يا أستاذ شريف.”

الحاجة ماجدة حطت إيدها على قلبها وصوتت:

— “البت دي ما معهاش تأكل نفسها! ابني هو اللي كان يصرف عليها ثلاث سنين!”

المحامي رد بثقة: “كشوف الحسابات بتقول العكس. مصاريف الفيلا وإيجار العربية ومصاريفكم الشخصية كانت بتطلع من شركات أستاذة فريدة.”

شريف حاول يكلم معارفه، محدش كان بيرد. وفي وسط الزيطة، التليفون بدأ يزمر رسائل: الموردين بيطالبوا بالفلوس، العمال عايزين مرتباتهم، البنوك جمدت التسهيلات. إلغاء العقود ما دمرش شركة ناجحة، ده كشف إن الشركة كانت عايشة على النصب والسبوب والفواتير المضروبة!

شهد رجعت خطوة لورا:

— “أنا ماليش دعوة بالسين والجيم والقضايا دي!”

المحامي رد: “حضرتك استلمتي تحويلات مشبوهة وهتطلبي في النيابة.”

البنت وشتها اصفر، قلعت السيراميك والماظ اللي كان جابهولها ورمته في وشه: “اشبع بخراب بيتك!” ومشت وما بصتش وراها.

الحاجة ماجدة بدأت تصرخ وتصوّت وتقول دي مؤامرة وهتطلب الشرطة. بس لما الشرطة جت وشافوا أوراق الملكية ورخص الشركة، أجبروهم يخلوا الفيلا. سمحولهم بس يأخدوا هدومهم الشخصية في شنط زبالة سوداء، لأن العفش والأجهزة والأنتيكات كلها ملك الشركة.

في نفس اليوم ده، الست اللي طردتني وبنتي في حضني، طلعت من الفيلا وهي شايلة شنطتين زبالة في إيدها!

أنا كنت شايفه المنظر ده من شاشة في مكتبي، بس ما حسيتش بفرحة. ليلى كانت نايمة على صدري، وفهمت إن سقوطهم مش هيمسح ليلة ما كنت بزحف في المطرة عشان أطلب عربية وأنا خايفة بنتي تموت جوايا. الحديقة الوحيدة اللي حسستني بالراحة هي إني بقيت حرة وما بعتمدش على حد.

تاني يوم، شريف جه لمقر شركة **الأفق** في **التجمع**. جه منكوش، من غير ساعة، وقميصه مكرمش. قال في الريسيبشن إنه عايز يقابل “رئيس الشركة” عشان يوضح سوء فهم. أنا كنت مديّة تعليمات يسيبوه يطلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *