عابث في الظلام شروق مصطفى كاملة

لازم تمشي من هنا فوراً.. أنتي والطفلة في خطر مميت! الطفلة دي هي بنتك فعلا ومماتتش، ظافر السبب هو عمل كل حاجة فيكو هو جاي وناوي نية وحشة ليكو!.
اتسعت عينا نور بصدمة وصرخت بلهفة:
ليه بتقول كده؟! عملت إيه أنا؟ وذنب بنتي؟ أنتو مين أصلا؟ أنا معرفكوش.
مفيش وقت.. لازم تهربوا حالا.
اهتز جسدها وبكت بحرقة وهي تحضن ابنتها بقوة وفي تلك اللحظة رن هاتفها باتصال متداخل من قاسم، الذي تحدث بسرعة وبكلمات متداخلة ليطلب منها أن تهدأ تماما، مؤكداً لها أنه سمع وعلم بكل التفاصيل عبر كاميرات وسماعات هي زرعتها مسبقا في غرفة الطفلة، وأرسل لها حماية فورية تخرجها من الجحيم فوراً.
حملت نور ابنتها وهمت بالخروج والهرب، لكنها تصادمت فجأة بالباب ووقفت وجها لوجه أمام ذات الشخص الذي كان يطلب منها الهرب منذ لحظات.. لكن وجهه البريء والهادئ قد اختفى تماماً، وحل مكانه ملامح مرعبة ومخيفة تكسوها قسوة غريبة.
وقفت متجمدة مكانها، وراحت بعينيها التائهة تبحث بيأس عن أي أثر للشخص الطيب الذي كان يحاول مساعدتها قبل قليل، لتبدأ مواجهة نارية مرتقبة تحبس الأنفاس بين جدران الفيلا المظلمة.
للفصل السابع
بقلم شروق مصطفى
كانت نور تقف مسمومة في مكانها، عينيها متسعتان برعب وهي تطالع ذلك الوجه الذي انقلب فجأة من الخوف واللهفة إلى الجمود والقسوة المرعبة. نفس الملامح، ونفس البنية، لكن نظرة العيون كانت تحولت إلى نظرة شيطانية لا توحي بأي أمان.
قبل أن تستوعب صدمتها أو تصرخ، تحرك بسرعة البرق امتدت يده القوية كالحديد لتخطف الطفلة من حضنها بقسوة، صرخت نور بفزع وهي تحاول جذبه:
سيب بنتي! هاتي بنتي يا حيوان!
دفعها بقوة لتسقط على الأرض مصدومة ومنهارة، وهو يبتسم ببرود شيطاني واضعا الطفلة في غرفة جانبية وأغلق بابها بمفتاح، ثم عاد إليها بخطوات بطيئة وثابتة تغلق عليها كل منافذ الهرب، وعلق ببسمة ساخرة وصوته الهادئ يقطر خطراً:
على فين يا دكتورة؟ مفكرة إن الحساب خلص؟ بالعكس.. دا لسة بيبدأ.
تقدم منها ولم يمنحها فرصة للتنفس، ربط يديها بحبال خشنة وقوية إلى كرسي خشبي صلب، وكتم صراخها بقطعة قماش محكمة وهي تبكي وتتوسل بدموع لا توقف.
وقف أمامها مباشرة، ومال برأسه للأمام لتلمع في عينيه نظرة حاقدة ومظلمة، وقال بصوت فحيح يشبه الأفاعي:
