أنتقام زوجة قبل اخير

—

في طريق العودة…

كانت السيارة تسير بهدوء.

قالت ريم فجأة:

— النهارده… كنت مبسوطة.

نظر إليها سريعًا.

ثم أعاد نظره إلى الطريق.

— وأنا كمان.

ساد الصمت.

لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا هذه المرة.

بل كان صمتًا مريحًا.

ولأول مرة…

شعرت ريم أن وجودها بجواره لم يعد غريبًا.

أما طارق…

فبدأ يكتشف أن اليوم الذي قضاه بعيدًا عن الاجتماعات وصفقات الأعمال…

كان من أجمل أيامه منذ سنوات.

ولم يكن يعرف…

أن السبب في ذلك…

كان الجالسة إلى جواره.

# الفصل الثامن والعشرون

مرّت الأيام التالية بهدوء لم يعتده القصر منذ سنوات.

لم تكن هناك مشاجرات…

ولا أصوات مرتفعة…

ولا حتى ذلك الصمت الثقيل الذي كان يملأ المكان في الأيام الأولى.

أصبح لكل واحد منهما روتينه.

لكن هذا الروتين…

كان يجمعهما أكثر مما يفرقهما.

—

في صباح يوم الإثنين…

كانت ريم تجلس في الحديقة تقرأ كتابًا، عندما اقتربت منها مديرة المنزل.

— مدام ريم.

أغلقت الكتاب.

— أيوه يا أمينة.

ابتسمت السيدة بحب.

— حضرتك بقالك كام يوم بتساعدينا بنفسك في ترتيب القصر ، والبنات كلهم بيقولوا إنك غيرتي جو القصر.

ابتسمت ريم بخجل.

— أنا معملتش حاجة.

قالت أمينة بإخلاص:

— بالعكس… من يوم ما جيتي، القصر بقى فيه روح.

وصلت الكلمات إلى طارق، الذي كان يمر في الممر المؤدي إلى الحديقة.

توقف دون أن يلفت انتباههما.

واستمع إلى آخر الجملة.

**”القصر بقى فيه روح.”**

لم يعلق…

لكنه أكمل طريقه، وهو يشعر أن العبارة أصابت شيئًا في داخله.

—

في الشركة…

كان طارق يراجع بعض الملفات.

دخل مازن.

— الأخبار كويسة.

رفع طارق رأسه.

— كريم؟

أومأ مازن.

— بدأ يغلط.

ابتسم طارق ابتسامة خفيفة.

— لما الإنسان يستعجل…

بيكشف نفسه.

ثم أغلق الملف.

— كملوا جمع الأدلة.

من غير أي مواجهة.

لسه وقته مجاش.

—

في المساء…

كان المطر يهطل بغزارة.

عاد طارق إلى القصر متأخرًا.

دخل وهو يخلع معطفه المبتل.

وفوجئ برائحة الطعام تملأ المكان.

اقترب من غرفة الطعام.

وجد ريم ترتب الأطباق بنفسها.

رفعت رأسها عندما رأته.

— حضرتك رجعت؟

ابتسم.

— واضح.

ضحكت بخفة.

ثم قالت:

— الطباخ عمل العشا… بس قلت أرتبه بنفسي.

نظر إلى المائدة.

لم تكن فاخرة كما اعتاد.

بل كانت بسيطة…

لكنها دافئة.

جلس على المقعد.

وقالت ريم بتردد:

— لو حضرتك عندك شغل…

ممكن أطلع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *