أنتقام زوجة قبل اخير
ابتسم طارق ابتسامة باهتة.
— الله يبارك فيك.
اقترب مازن منه.
— كريم عرف.
— كنت متوقع.
— ونيرة كمان.
ظل طارق صامتًا.
ثم قال:
— من النهارده أي تحرك ليهم يبلغني فورًا.
أومأ مازن.
وقبل أن يغادر، سأله:
— حضرتك مرتاح؟
ظل طارق ينظر إلى الحديقة.
ثم قال بصوت منخفض:
— لا.
استغرب مازن.
— ليه؟
أجاب بعد لحظة صمت:
— لأنها دخلت البيت ده وهي شايفة إنها ضحت بحياتها علشان تنقذ أهلها.
خفض رأسه قليلًا.
— وأنا مسؤول إني أخليها تكتشف يومًا إنها مكسبتش الأمان بس…
كسبت احترامها كمان.
—
في المساء اليوم التالي…
نزلت ريم إلى الحديقة.
كانت تحتاج إلى بعض الهواء.
جلست على مقعد خشبي بين الأشجار.
لم تنتبه لقدوم طارق.
وقف على بعد خطوات منها.
— الجو هنا بيريحني لما أكون مضغوط.
التفتت إليه.
ثم وقفت.
— آسفة… لو كنت أعرف إن حضرتك هنا…
قاطعها بابتسامة هادئة.
— متعتذريش.
ده بيتنا إحنا الاتنين.
توقفت عند الكلمة.
**”بيتنا.”**
كانت لا تزال غريبة على أذنها.
أشار إلى المقعد.
— ممكن أقعد؟
أومأت برأسها.
جلس، تاركًا بينهما مسافة مريحة.
ساد الصمت لدقائق.
ثم قال:
— فيه حاجة عايز أوضحها.
نظرت إليه.
— من النهارده، محدش في القصر هيعرف تفاصيل اتفاقنا.
الكل هيشوفنا زوج وزوجة.
لكن أي قرار يخصك…
هيكون برضاكي.
هزت رأسها في امتنان.
ثم قالت بتردد:
— وأنا كمان عايزة أقول حاجة.
— اتفضلي.
— شكرًا…
على اللي عملته مع أهلي.
نظر إليها للحظة.
ثم قال:
— متشكرنيش.
أنا كان لازم أعمل كده.
—
في تلك اللحظة…
دخل أحد الحراس مسرعًا.
— يا فندم…
في حد برا القصر مُصر يقابل حضرتك.
قطب طارق حاجبيه.
— مين؟
— الأستاذة نيرة.
ساد الصمت.
نظرت ريم إلى طارق.
أما هو…
فأغلق عينيه لثوانٍ.
ثم قال للحارس بهدوء:
— خليها في غرفة الاستقبال.
أنا جاي.
شعرت ريم بانقباض في قلبها.
كانت تعرف أن هذه المواجهة…
لن تكون سهلة.
# الفصل الرابع والعشرون
كانت نيرة تقف في غرفة الاستقبال بكل أناقتها المعتادة.
ارتدت فستانًا أسود قصيراً، وخصلات شعرها مناسبة على ظهرها ، وكأنها جاءت لتؤكد أنها ما زالت واثقة من نفسها.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
منذ أن رأت خبر زواج طارق…
لم تستوعب أن الرجل الذي ظنت أنه سيبقى أسير ذكراها، تزوج امرأة أخرى.
وما زاد من اشتعالها…
أن تلك المرأة كانت **ريم** صديقتها البائسة.


