عندمايحب القلب ج٤
كانت تلك أقرب جملة لاعتراف حقيقي سمعتها سمر منه حتى الآن، لكنها لاحظت توقفه المفاجئ، وكأنه لا يرغب بأعطائها أمل في استمرار زواجها من سامر.
—
في المساء، عاد فؤاد إلى المنزل وجلس مع نسرين في غرفتهما، صامتًا لفترة طويلة قبل أن يتحدث بصوت خافت:
“نسرين، أعتقد إني كنت غبي شوية.”
رفعت نسرين عينيها بمفاجأة : “بتقول إيه؟”
“سمر… البنت دي أنقذت حياة أم وطفلها النهاردة، بنفس البساطة والهدوء اللي بتعتني بيهم بيها في البيت.” تنهد بثقل الاعتراف. “أنا قضيت شهور بحاول أثبت إنها مش مناسبة لسامر، وهي طول الوقت بتثبت العكس، من غير ما تحاول أصلاً تثبت حاجة.”
ابتسمت نسرين بحزن ممزوج بأمل: “أخيرًا بدأت تشوف يا فؤاد.”
“مش هقولك إني جاهز أعلن كل حاجة دلوقتي.”
ثم أضاف بحذر.
” سيبي كل حاجة للأيام الجاية.”
كانت تلك الليلة نقطة تحول صامتة، لم يعلنها فؤاد بعد لأحد، لكنها بدأت تتشكل بوضوح في داخله.
—
بعد أيام، وفي مناسبة عائلية بسيطة لعيد ميلاد نسرين، اجتمعت العائلة بأكملها لأول مرة في جو أقرب للهدوء الأسري المحبب ، لاحظ سامر تغيرًا ملحوظًا في تعامل والده مع سمر ، حديث أطول قليلاً، سؤال مباشر عن رأيها في بعض الأمور، حتى ابتسامة عابرة حين شاركتهم نكتة بسيطة.
بعد انتهاء الحفل، وبينما كانا يستعدان للنوم، شارك سامر ملاحظته مع سمر:
“لاحظتي بابا النهاردة؟ حسيته مختلف تمامًا.”
“لاحظت.” قالتها سمر وهي تبتسم بأمل حذر.
اقترب منها سامر، يحيط خصرها بذراعيه من الخلف وهي تقف أمام المرآة:
“مهما كان السبب، أنا سعيد إنك أخيرًا بدأتِ تاخدي مكانك الحقيقي في عيلتنا يا حببتي.”
استندت بظهرها إلى صدره، تضع يديها فوق يديه: “ومهما حصل ، أنا سعيدة إني عشت الرحلة دي معاك، بكل صعوبتها.”
أدار وجهها برفق نحوه، ينظر إليها بعمق: “الرحلة لسه هتكمل يا سمر، وأنا متأكد إن أحلى جزء فيها لسه جاي.”
قبّلها بحنان عميق، بينما لم تكن تعلم سمر حينها أنها تحمل في أحشائها نبتت حبهما.
يتبع بالجزء الأخير من القصة، انتظر التكملة الحصريه لـ صفحتنا،
“سحر الفيروز” وستجد حكايات ممتعة.

