كاميليا

فريدة هانم مردتش، بصتلها بحزن مكتوم..
الحقيقة إن فريدة هانم كانت عارفة اسم “كاميليا”. السواق بتاعها شاف شريف طالع معاها من مطعم في الجونة، وبعدها دخلوا نفس الفندق. العجوزة كانت مستنية إن حفيدها يرجع لعقله وينهي المهزلة دي قبل ما تبقى فضيحة.
بس شريف مأقفش.. بالعكس، بدأ يأخد كاميليا معاه في شغاله. الأول قال “استشارية ديكور”، وبعدين بفت ضيفة، لحد ما قعدها جنبه في حفل الجمعية الخيرية.. المكان اللي مريم كانت بتقعد فيه جنبه بقالها 7 سنين.
لما صاحبتها بعتتلها الصورة، مريم كانت في مطبخ أمها بتبص على صور قديمة. — “مريم.. أنا آسفة، بس افتكرتكم انفصلتوا خلاص!” صاحبتها قالتلها في التليفون، “الناس كلها بتتكلم عن كاميليا وهي قاعدة جنبه.”
اللحظة الحاسمة..
في نفس الليلة، شريف رجع الشقة ولقى مريم فاتحة الرسومات والتصاميم القديمة بتاعتها. قبل الجواز، مريم كانت مهندسة ديكور شاطرة جداً، بس سابت شغلها عشان تفرغ نفسها لبيته، عزوماته، وسفرياته.
— “إيه ده؟ بتعملي إيه؟” — “بفكر أرجع أشتغل.”
شريف ضحك بتهكم: — “مش وقت لعب وأوهام.. هتبدأي من جديد دلوقتي؟”
مريم رفعت عينها فيه وقالت بهدوء: — “أنا ماببدأش من جديد.. أنا برجع لحاجة سبتها عشانك.”
بعدها بأسبوعين، شريف حط قدامها ورقة تنازل وعقد طلاق. شقة، مبلغ محترم، ومصاريف متغطية. الكلام شكله كريم، بس البند الأخير كان واضح: التنازل يتم بسبب عدم التوافق، وتتعهد بعدم الخوض في أي تفاصيل تمس سمعة شريف أو عائلة الشاذلي.
— “عايز تشتري سكاتي؟” — “عايز الموضوع ينتهي بشياكة.” — “لا.. أنت عايزني أمضي على كدبة عشان تطلع أنت نضفي قدام ناسك.”
شريف وشه اتخطف: — “أنتِ كنتِ عارفة؟” — “سبت فاتورة الجونة في جيب البدلة.”
مقالش “آسف”.. اتضايق بس إنها كشفتها. — “لو عملتي شوشرة، أنتِ كمان هتتأذي.”
مريم قفلت الفايل: — “طلّق.. اتجوز كاميليا بكرة لو عايز. بس مش همضيلك إن مفيش حاجة حصلت.”
العزومة..
يوم الأحد، فريدة هانم جمعت العيلة في عزومة الشهر. مريم كانت مترددة تروح، بس افتكرت كلمة أمها: “إنك تمشي بقرارك دي حرية.. لكن تطفشي عشان حد عايز يطردك، ده انكسار.”
شريف وصل الأول ومعاه كاميليا. وقبل ما مريم تدحل، أمر الشغالة وهي بترتب السفرة: — “شيلي كارت مريم من هنا.. وحطي كاميليا على يميني.”





