اسكريبت ل ايه شاكر

فطلعنا بالعربية لحد أرض مليانه ذرة، ونزلنا وهو ورانا بيهددنا:
– قدامي… ادخلوا الدره ده… وتمشوا ومتبصوش لورا خالص…

ومشينا قدامه وندى بتعيط، وهو بيحكي إنه مكنش بيحب أخوه وإنه كان حارمه من ورثه، وكان لازم يعمل كده عشان ياخد حقه… وفجأة صوته سكت لكن مكنش عندي الجرأة أبص لورا، لحد ما بقينا في نص أرض الدره قولت أكيد هيخلص علينا لكن لما التفت ملقتش حد ورانا..
– اي الجنان ده يا محمود! أنا مرعوبه..
قالتها ندى هي بتعيط فحاوطت كتفها بايدي وأنا بقول:
– معلش يا حبيبتي… والله أنا مرعوب أكتر منك.. بس عايزك تهدي..
– طيب هنعمل اي دلوقتي؟
– أنا من رأيي منعملش حاجه نقعد مكاننا للصبح… على ضوء الموبايلات…

وقعدنا في نص أعواد الدره جنب بعض وأنا محاوط كتف ندى، سندات على كتفي وقالت:
– أنا خايفه أوي.
– لا متخافيش… تخيلي كده أنا وانتي لوحدنا زي ما إنتي كنتي عايزه، لحظه رومانسيه اوي.

وضحكت وأنا بحاول أخفف عنها، فقالت ندى:
– ليك نفس تضحك! أنا نفسي أفهم ايه اللي بيحصلنا؟ يعني احنا رجعنا بالزمن لورا؟! ولا اي اللي حصل؟ أنا مبصدقش في الحاجات دي يا محمود.

– ولا أنا بصدق في الحاجات دي… بس برده مش عارف أفسر اللي حصل!

ومرضتش أقولها إني شاكك في العربية..

مش عارف نمنا إمتى، لكن فتحت عيني على صوت راجل بيقول:
– اصحى يا خويا… إنت وهي نايمين هنا ليه؟

صرخت ندى ومسكت في إيدي، وأنا قعدت أبص حواليا ومش مستوعب إحنا فين…

العصافير كانت بتزقزق، والشمس بدأت تطلع، وأعواد الدرة حوالينا بقت واضحة…
بصيت للراجل وسألته بسرعة:
– إحنا في سنة كام؟
فتح بوقه وهو مش مستوعب سؤالي، فكررت بإلحاح:
– من فضلك جاوبني تاريخ النهارده إيه، وسنة كام؟
بصلي باستغراب وقال:
– النهارده واحد أغسطس ٢٠٢٦.
فضلت ساكت ثواني، وبعدين حضنته من الفرحة وأنا بتنفس بعمق، وبقول بضحك:
– رجعنا! رجعنا أخيرًا!

ملامحه كان مليانه بالإستغراب، بعدها سألته:
– طيب… نقدر نخرج من هنا إزاي؟
قال وهو بيشاور بإيده:
– ورايا يا سيدي.
مشينا وراه، وهو طول الطريق بيسألنا دخلنا الأرض إزاي وإيه اللي جابنا هنا..

فاضطريت أحكيله قصة وهمية:
– كان فيه حرامية بيجروا ورانا، فدخلنا الأرض ومكناش عارفين نخرج.
هز راسه وقال:
– الحمد لله إن ربنا نجاكم منهم يا باشا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *