اسكريبت ل ايه شاكر

وقفت عند أول محطة بنزين ونزلت أسأل عن الطريق، لأني مازلت تايه…
وأنا داخل، سمعت صوت راديو:
“الساعة الآن الثانية عشرة بعد منتصف الليل… نبدأ معكم يومًا جديدًا، الخميس الأول من أغسطس لـ عام٢٠٠٢. وننتقل إلى سهرتنا الليلية…”
رجعت خطوة لورا، واختل اتزاني للحظة، واتقدمت تاني، سألت العامل:
– معلش… هو النهارده كام؟
رفع عينه من الجورنال اللي في إيده وقال باستغراب:
– (١/٨/٢٠٠٢)
– إنت متأكد؟
ضحك وقال:
– أيوه يا أستاذ، هو إحنا هنختلف على التاريخ كمان؟ وأهو… السنين بتجري.
فضلت باصصله من غير ما أرد… ألفين واتنين؟!
إزاي؟ إحنا في ٢٠٢٦…
مديت إيدي للجريدة اللي في إيده وقلت:
– ممكن أشوفها؟
ناولني الجريدة وهو مستغرب، وبدأت أقلب في صفحاتها بسرعة، أدور على أي حاجة تثبت إن اللي سمعته غلط.
لحد ما عيني وقعت على صفحة الحوادث…
كان فيه عنوان كبير:
“مقتل توفيق على يد ابن شقيقه هشام بعد خلاف عائلي.”
وتحت العنوان صورة حسين وتوفيق وهشام.
بدأت أقرأ الخبر وأنا حابس أنفاسي:
“شهدت إحدى القرى صباح أمس جري\مة ق\تل مأساوية، راح ضحيتها المدعو توفيق نبهان، بعد أن أطلق عليه ابن شقيقه هشام عدة طلقات نارية إثر خلاف نشب بينهما داخل منزل العائلة.
وأكد شهود من أهالي المنطقة أن هشام كان يعاني من اضطرابات نفسية خلال الفترة الأخيرة، وأكدت الأدلة أنه يعاني من مرض الذهان..
وقد ألقت قوات الأمن القبض على هشام، بينما رفض حسين الإدلاء بأي تصريحات، واكتفى بالقول إن الأسرة تعرضت لمأساة لا يمكن وصفها.”
نزلت الجريدة من إيدي ببطء…
بصيت للصورة مرة تانية…
قلبي وقع في رجلي.. رجعت أجري للعربية، فتحت الباب بعـ.ـنف وركبت، قلت بأنفاس بتتسارع:
– ندى!
بصتلي بخوف:
– في إيه يا محمود؟
رفعت الجريدة قدامها، لكن صوتي خـ.ــانني ومقدرتش أتكلم… خدتها من إيدي وبدأت تقرأ…
وبعد ثواني، رفعت عينيها ليا، ووشها شحب:
– محمود… إيه ده؟
وفجأة سمعنا صوت حسين من الكرسي اللي ورا:
– عامل اي يا محمود؟
صرخت أنا وندى في نفس اللحظة، التفتنا، كان حسين قاعد ورا، مبتسم بخبث، قال وهو موجه س\لاحه ناحيتنا:
– متخيل إني هسيبك تمشي بعد ما عرفت الحقيقه يا محمود…
بصيت لندى اللي وشها شحب من الرعب.. هددنا حسين بالس\لاح:
– سوق يا محمود لحد ما اقولك تقف.
