اسكريبت ل ايه شاكر

وفي نص الطريق قالت وهي بتبص حواليها:
– رومانسي أوي اللي بيحصل ده.
قلت باستغراب:
– رومانسي إيه بس؟!
– تخيل بقا نلاقي فندق مفيهوش غير أوضة واحدة ونقضي الليلة مع بعض.
قالتها وهي بتصرخ بحمـ.ـاس، بصيتلها:
– ندى يا حبيبتي فوقي، إنتي مراتي ومعانا أنس دلوقتي.
– يا أخي سيبني أتخيل… كم أنت غتت!
– غتت؟ مش بقولك عايز أتجوز! أنا مفتقد كلمات الحب والرومانسية.
– لكل فعل رد فعل يا قلبي… وإنت مش مغرقني رومانسية يعني عشان أفيض عليك بيها… ده أنا بقالي سنة قلبي عايش في قحت..
زفرت بقـ.ـوة وقلت:
– طيب اسكتي بقا، مش وقته الكلام ده، لينا بيت نتفاهم فيه، تعالي نشوف حد صاحي في البيت ده يمكن يساعدنا.

وصلنا للبوابة، كانت بوابة حديد ضخمة، ولما قربت منها لاحظت إن البيت كان أكبر بكتير مما كنت شايفه من بعيد..
فتحت البوابة ودخلنا، وقتها وقفت مكاني بتأمل شكل البيت:
– إيه ده؟! البيت ده شكله غريب أوي.

ندى بصت للبيت وهي مبهورة:
– هو إحنا فين بالظبط؟
– والله ما أنا عارف!
البيت كان ليه سور عالي، وحديقة واسعة، وأعمدة ضخمة، وبلكونات كتير، وشبابيك طويلة، وكل حاجة فيه شكلها قديم بس فخم في نفس الوقت.
والغريب… إنه كان وسط أراضي زراعيه ومفيش بيوت حواليه… ومفيش ناس… قلت:
– أهو أنا طول عمري نفسي في بيت زي ده يكون بعيد عن الناس وهادي.

مشيت في المدخل لحد ما وصلت للباب خبطت أكتر من مره وفجأة… الباب اتفتح.. رجعت لورا وتبادلت النظرات مع ندى، قالت:
– هو… حد فتح؟
هزيت راسي بجهل:
– مش عارف.

زقيت الباب براحه وسقفت وأنا بقول:
– حد هنا؟ يا جماعه؟ يا أهل البيت.

مسكت ندى في دراعي، فاتقدمنا خطوات كان منور من جوه، صاله واسعه وسلم في نصها يؤدي للطوابق اللي فوق…
وأغنية أم كلثوم بتتردد فيه: «يا حبيبي… الليل وسماه ونجومه وقمره…»
ابتسمت ندى وهي بتبص حواليها وقالت:
– الجو رومانسي أوي، تفكتر حد عاملنا مفاجأة؟
– اسكتي يا ندى، وياريت مسمعش صوتك خالص.

قلتها بنرفزة، وبدأت ألف في البيت وأنادي لو فيه حد هنا… بس صوت الأغنيه كان عالي فتوقعت إنهم مش سامعيني…

شميت ريحة ذره مشوى، فبصتلي ندى قالت:
– تقريبًا أهل البيت صاحين لأني شامه ريحة ذره بيتشوي.. بجد نفسي أكل دره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *