ننسى ال كان عيد عزام
قفلت الشات. فتحته تاني واتصلت ، أدهم رد بعد تالت رنة. صوته كان وسط دوشة.
– ألو؟
= إنت بتتجوز بكرة؟
سكت ، الدوشة حواليه قلت شوية، واضح إنه اتحرك بعيد.
– مين قالك؟
ضحكت.
= حلوة مين قالك دي.
مردش ، قولت:
= شوفت الدعوة على فيسبوك.
– كنت هكلمك.
بصيت في الساعة. الساعة كانت عشرة ونص بالليل.
= إمتى؟ بعد الزفة؟
– يا مروان،
قاطعته:
=لأ، أنا بس عايز أفهم. إنت بتتجوز وأنا أعرف من فيسبوك؟
سكت شوية، وبعدين سأل:
– إنت زعلان؟
السؤال استفزني.
= لأ طبعًا. مبسوط جدًا.
– مروان.
= نعم.
– متعملش كده.
ضحكت.
= أومال أعمل إيه؟ أنا اللي بتجوز من غير ما أقولك؟
صوته اتغير.
– وإنت فارق معاك؟
سكت ، لسؤال جه في مكان معرفتش أرد عليه بسرعة.
= يعني إيه؟
– يعني آخر مرة سألت عليا إمتى؟
= إيه علاقة ده بإنك،
قاطعني:
– لأ، جاوب.
بدأت أتعصب.
= أنا كلمتك لما عرفت إنك خطبت.
ضحك ضحكة قصيرة.
– لما عرفت من واحد صاحبنا.
= عشان إنت مقولتليش!
– وقبلها؟
سكت ، قال:
– فاكر آخر مرة قعدنا فيها سوا إمتى؟
حاولت أفتكر. معرفتش. وده ضايقني أكتر.
قولت:
= يا أدهم إحنا صحاب من 12 سنة، مش هنقعد نحسب مين كلم مين.
رد بسرعة:
– ما أنا بطلت أحسب من زمان.
الجملة سكتتني قولت:
= أمال إيه اللي حصل؟
سمعته بياخد نفس.
– مفيش حاجة حصلت يا مروان.
= يعني إيه؟
– يعني محدش فينا صحي يوم وقال مش عايز التاني.
سكت شوية.
– إحنا بس بطلنا نبقى صحاب واحدة واحدة.
حسيت الجملة خبطتني.
= إنت اللي بعدت.
رد بهدوء:
– متأكد؟
= أيوة متأكد.
– تمام.
طريقته عصبتني.
= تمام إيه؟
– بكرة فرحي. وأنا مش هفتح الكلام ده في التليفون.
= وأنا مش جاي فرحك.
سكت.
كنت مستني يقولي إنت أهبل؟ مستني يعترض. مستني حتى يزعق.
بس قال:
– براحتك.
الكلمة دي وجعت أكتر من أي خناقة.
قولت:
= للدرجة دي؟
رد:
– إنت اللي قولت مش جاي.
= وإنت قولت براحتك!
– أقولك إيه يا مروان؟ أترجاك؟
= لأ. كان ممكن من الأول تعزمني.
سكت.
وبعدين قال جملة مكنتش متوقعها:
– أنا معزمتكش عشان آخر مرة عزمتك فيها، إنت جيت؟
عقدت حواجبي.
= عزمتني فين؟
ضحك، بس المرة دي مفيش أي حاجة في ضحكته كانت مبسوطة.
– بالظبط.
سكت وبدأت أدور في دماغي. عيد ميلاد؟ خروجة؟ مناسبة؟ معرفتش.


