ننسى ال كان عيد عزام

أعز صاحب ليا كان بيتجوز يوم الجمعة، أنا عرفت يوم الخميس، من فيسبوك ،فضلت باصص للصورة على الموبايل، مستني ألاقي أي حاجة تقول إني فهمت غلط. بس مفيش.

صورة أدهم وخطيبته، وتحتها دعوة الفرح:
مستنيينكم تشاركونا فرحتنا يوم الجمعة.

بكرة فرح أدهم بكرة، وأنا، مروان، صاحبه من 12 سنة، معرفش ، ضحكت، مش عشان فيه حاجة تضحك، بس عشان افتكرت رسالة بينا من سنة تقريبًا.

يوم عيد ميلادي ,أدهم كتبلي:
«كل سنة وإنت طيب يا صاحبي ❤️»
وأنا رديت:
وإنت طيب يا حبيبي، معلش اليوم كان زحمة. نتقابل بكرة
هو رد بكلمتين:
ولا يهمك

وقتها صدقته. مكنتش أعرف إن «ولا يهمك» كانت آخر مرة أدهم هيعاتبني فيها.

أنا وأدهم صحاب من أول سنة جامعة. والحقيقة إن كلمة صحاب قليلة علينا.

كنا من النوع اللي لو واحد دخل بيت التاني وأمه سألته:
= هو فين؟
يرد:
– معرفش.
فتقوله:
= طب اقعد لما يرجع.

أهلي يعرفوه، وأهله يعرفوني. أول مرتب قبضته عزمته منه. أول عربية اشتراها خبطناها سوا بعد أسبوع.

لما أبويا دخل المستشفى، أدهم كان موجود قبل قرايبي. ولما أمه عملت عملية، أنا اللي فضلت معاه طول الليل قدام أوضة العمليات.

مكنش فيه حساب. ولا مين اتصل بمين، ولا مين عزم مين. إحنا كنا موجودين وخلاص.

وبعدين، الحياة بدأت ، بعد التخرج اشتغلنا في مكانين مختلفين. أنا دخلت شركة دعاية صغيرة، وأدهم اشتغل محاسب في شركة استيراد.

في الأول كنا بنتقابل تقريبًا كل يوم. بعدها مرتين في الأسبوع. بعدها مرة.

وبعدين المكالمات بقت:
= إنت فين؟
– في الشغل.
= طب نتقابل بليل؟
– والله مش قادر.
= خلاص بكرة.

وبكرة مبقاش بييجي ، أنا شغلي بدأ يكبر بسرعة. نقلت شركة أكبر. مسكت فريق. بقيت أسافر. دخل ناس جديدة حياتي.

أما أدهم، فكنت كل ما حد يسألني عنه أقول بثقة:
= ده أخويا.

يمكن عشان كلمة أخويا كانت أسهل من إني أسأل نفسي آخر مرة قعدنا فيها سوا كانت إمتى.

من حوالي سنة، يوم عيد ميلادي، زمايلي في الشغل قرروا يعملولي مفاجأة. أنا معرفتش غير قبلها بساعتين.

مطعم كبير، تورتة، ناس من الشركة، وكام عميل بقينا أصحاب. اليوم اتقلب حفلة ،وسط الزحمة الموبايل رن كان أدهم.
بصيت للاسم، واحد من زمايلي شدني عشان نتصور. قفلت الرنة وقولت هكلمه بعدين.

بعد عشر دقايق بعتلي:
كل سنة وإنت طيب يا صاحبي ❤️
رديت:
وإنت طيب يا حبيبي، معلش اليوم كان زحمة. نتقابل بكرة.»
رد:
ولا يهمك ❤️

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *