ننسى ال كان عيد عزام
ضحكنا.
وقتها فهمت حاجة صغيرة ،يمكن أنا خرجت من تفاصيل حياة أدهم فترة.
بس ممسحتش منها ، وهو كمان ممسحش من حياتي.
إحنا بس كل واحد فينا وقف بعيد، ومستني التاني يقرب.
قرب آخر الفرح، خرجت برا القاعة آخد نفس.
بعد شوية أدهم خرج وقف جنبي.
قولت:
= سايب عروستك وجاي لي؟
– متفرحش. هي بتتصور.
ضحكت ،فضلنا واقفين شوية.
قال:
= مروان.
– نعم؟
= نرجع زي زمان؟
بصيتله ،السؤال كان بسيط.
بس الإجابة مكانتش.
قولت:
– لأ.
اتصدم.
= لأ؟
– مش هنعرف.
عقد حواجبه ، قولت:
= ولا المفروض نرجع.
فضل باصصلي.
= إحنا مش عيال الجامعة خلاص يا أدهم. مش هننزل لبعض الساعة تلاتة الفجر كل يوم، ومش هنتقابل خمس مرات في الأسبوع.
سكت.
= حياتنا اتغيرت.
قال:
– يعني خلاص؟
= مين قال خلاص؟
بصيتله.
= ممكن نبقى صحاب دلوقتي بدل ما نقعد نحاول نرجع صحاب زمان.
ابتسم ،قولت:
= يعني لما أقولك هكلمك بكرة، أكلمك بكرة.
ضحك.
– وأنا لما أزعل منك أقولك بدل ما أتجوز من غير ما أعزمك.
= ياريت.
سكتنا شوية ،وبعدين مد إيده وسلم عليا.
= خلاص يا عم، وننسى اللي كان.
بصيت لإيده، وبعدها بصيتله.
– لأ.
استغرب.
= لأ إيه؟
– مننساش.
= ليه؟
ابتسمت.
– عشان نفتكر إحنا وصلنا لكده إزاي، ومنعملهاش تاني.
فضل باصصلي ثانيتين.
وبعدين شدني وحضني.
خبطته على ضهره.
= خلاص يا عم، مراتك تشوفنا تقول إيه؟
ضحك وهو بيبعد.
– تقول اتنين عبط.
= عندها حق.
سمعنا سارة بتنادي عليه من جوه ،لف عشان يدخل ،وقبل ما يمشي بصلي:
= هكلمك بكرة.
ضحكت.
– متقولش كلام كبير عليك.
ضحك ودخل ،فضلت واقف مكاني.
بعد 12 سنة صداقة، اكتشفت إن الصحاب مش لازم يخسروا بعض بسبب خيانة، ولا خناقة كبيرة، ولا موقف مينفعش يتسامح ،ساعات الموضوع بيبدأ بحاجة أصغر بكتير.
مكالمة مردتش عليها ،معاد اتأجل ، عتاب اتبلع.
وكل واحد يقول لنفسه : هو لو عايزني، هيكلمني.
لحد ما يعدي وقت طويل، وكل واحد يكتشف إن التاني كان مستني نفس الحاجة ،طلعت موبايلي قبل ما أمشي.
فتحت شات أدهم.
كتبت:
«مبروك يا صاحبي ❤️»
الرد جه بعدها بثواني:
«الله يبارك فيك يا أخويا ❤️»
ابتسمت ،المرة دي مكنش مهم نرجع زي زمان ،كان المهم إن لما الحياة تبعدنا شوية، محدش فينا يقف مكانه مستني التاني يرجع لوحده.


