ننسى ال كان عيد عزام
لحد ما الساعة قربت على ستة ،قومت دخلت أخدت دش ولبست ،وقفت قدام المراية.
أنا رايح فين؟ ،معرفش.
بس كنت عارف إني لو فضلت قاعد لحد ما الفرح يخلص، الحكاية هتخلص معاه.
ومش عارف ليه، لأول مرة من فترة طويلة، حسيت إني مش عايز أسيبها تخلص لوحدها.
نزلت ،بس مرحتش الفرح ،روحت لأدهم.
طلعت بيته وأنا مش عارف هقول إيه. وقفت قدام الباب وخبطت ،محدش رد.
خبطت تاني ،سمعت صوت حركة من جوه، وبعدها الباب اتفتح.
أدهم وقف قدامي ،بنطلون البدلة وقميص أبيض مفتوح من فوق، والكرافتة في إيده.
فضل باصصلي ،وأنا بصيتله.
أول حاجة قالها:
= إنت بتعمل إيه هنا؟
قولت:
– أنا مش جاي أعتذر.
رفع حاجبه.
= وأنا مش فاضي أعاتب.
دخل وساب الباب مفتوح ،فضلت واقف ثانية، وبعدها دخلت وقفلت ورايا.
البيت كان فيه دوشة. أصوات من جوه، حد بينادي على حاجة، وريحة برفان مالية المكان.
أمه عدت من آخر الطرقة ،أول ما شافتني وقفت.
= مروان!
ابتسمت.
– إزيك يا طنط؟
جت ناحيتي وسلمت عليا بحرارة.
= إنت فين يا ابني؟ وحشتني.
بصيت لأدهم.
هو مبصليش ،قولتلها:
– حقك عليا.
ردت بسرعة:
= حق إيه يا ابني، المهم إنك جيت.
الجملة دخلت في مكان وجعني ، أدهم قال:
= يا أمي معلش، إحنا هنتكلم دقيقتين.
ضحكت وهي ماشية:
– اتكلموا براحتكم، بس متبوظليش العريس.
دخل أدهم أوضته ،دخلت وراه.
وقف قدام المراية يحاول يربط الكرافتة.
قولت:
= لقيت الرسالة.
إيده وقفت.
بصلي من المراية.
– رسالة إيه؟
= بتاعة والدتك.
مردش ،قولت:
= يوم ما خرجت من المستشفى.
رجع للكرافتة.
– تمام.
طريقته استفزتني.
= تمام؟
– عايزني أقول إيه؟
= أي حاجة غير تمام.
لف ناحيتي.
– إنت جاي لي قبل فرحي بساعتين عشان نتخانق؟
= أنا جيت عشان نتكلم.
– بعد سنة؟
الجملة خبطتني ،قولت:
= أهو جيت.
ضحك.
– أيوة، عشان زعلت إني معزمتكش.
= طبيعي أزعل.
– وطبيعي أنا مزعلش؟
سكت ، أدهم رمى الكرافتة على السرير.
= إنت فاكر إن الموضوع قعدة أمي؟
– أمال إيه؟
= الموضوع مش موقف يا مروان.
قرب مني.
= دي كانت حاجات صغيرة. حاجات لو حكيت كل واحدة لوحدها هتقوللي إنت مكبر الموضوع.
مردتش ، قال:
= فاكر عيد ميلادك؟
– فاكر.
= كلمتك مرتين.
– مرة واحدة.
هز راسه.
= مرة العصر ومرة بالليل. الأولى مردتش، والتانية قفلت.

