بعد السفر حكايات رولا

نورا رفعت عينها:
— “قول.”
— “أبوها ولا عنده شركات استيراد ولا راجل تقيل ولا حاجة. هي مجرد بنت عادية، والعربية اللي بتركبها إيجار، وكانت مشاركة شقة مع أصحابها. كل القصة اللي حكتهالك دي فبركة.”
نورا مأبديتش أي اندهاش:
— “والحمل؟”
— “طب بصي حضرتك على الصورة دي.”
السكرتير حط قدامها صورة سكرين شوت لبوست قديم نورهان كانت مسحته من حسابها.
كانت صورة سونار لحمل، وتاريخ البوست كان قبل ما تتطلع على حازم بأسابيع! وعمر الجنين في السونار بيثبت إن الحمل ده حصل قبل ما تعرف حازم أساساً.
نورا بصت للصورة وهزت رأسها.. حازم باع مراته وأخلصها عشان ثروة وهمية وعيل مش بتاعه أصلاً!
— “بلاش تقولوله حاجة دلوقتي.”
— “ليه يا فندم؟”
— “عايزاه يفوق الأول ويعرف حجمه الطبيعي.. ويفهم إيه اللي كان بتاعه وإيه اللي كان عايش فيه بالتبعية.”
الساعة 10 الصبح، كروت الدفع الشخصية اللي مع حازم وقفت.
وبعدها بدقايق جاله إيميل رسمي بيطالبه بتسليم العربية فوراً لأنها ملك الشركة.
والألعن من كده.. الشركة الصغيرة اللي حازم شغال فيها كانت معتمدة بشكل كامل على عقود ومقاولات مع “مجموعة النور”. والمراجعة الداخلية للشركة كشفت إن حازم كان بيمشي مصاريفه الشخصية تحت بند “مصاريف تمثيل وصفقات”، وكمان دخل الشركة في التزامات بدون إذن! فاتوقف عن العمل فوراً وتحول للتحقيق.
حازم اتصل بنورا 14 مرة.. وهي ماردتش على رنة واحدة.
على الظهر، نزل حازم يجري وهو هيتجنن على الفيلا.
لقى مدير المجمع السكني وأفراد الأمن ومعهُم 2 محاميين واقفين مستنيينه عند الباب.
وشادية واقفة بتزعق وتصرخ فيهم:
— “دي فيلا إبني! إنتوا اتجننتوا؟”
في اللحظة دي وصلت عربية نورا.
نزلت بنظارة سوداء، وبدلة بيضاء، وشعر مرفوع، وتحت دراعها ملف أسود.
حازم جرى عليها بعصبية:
— “إنتي بتعملي إيه يا نورا؟ إيه الجنان ده؟”
المحامي اتدخل بكل هدوء:
— “يا أستاذ حازم، العقار ده ملك لشركة ‘النور لإدارة الأصول’. اسم حضرتك مش موجود في أي عقد ملكية.”
حازم ضحك بهستيريا:
— “إزاي يعني؟ أنا كنت ببعث فلوس كل شهر!”
— “حضرتك كنت بتبعت وديعة الصيانة ومصاريف الخدمات.. دي مش أقساط ملكية ولا ديبيزون!”
— “الفيلا دي تمنها ملايين!”
— “بالظبط.. وتمنها مدفوع بالكامل من الشركة.”
حازم بص لنورا وهو مش مصدق:





