بعد السفر حكايات رولا

— “إنتي كنتي عارفة الكلام ده؟”
​نورا بصلته بثبات:
— “أكيد عارفة.”
— “عارفة إزاي؟!”
​نورا طلعت كارنيه الشركة المذهب وحطته قدام عينه:
— “عشان مجموعة النور دي.. بتاعتي أنا.”
​الشارع كله سكت.
وش شادية أصفر وزي ما يكون أكلت علقة:
— “إيه؟”
— “أنا رئيسة مجلس الإدارة والمالكة للشركة.”
​نورهان بصت لحازم بسرعة وهي مصدومة:
— “إنت مش قلتلي إن الفيلا دي بتاعتك وإنت اللي شاريها؟!”
​حازم مكنش سامعها أساساً، كان يبص لنورا بذهول:
— “إنتي خبيتي عليا 7 سنين إنك ملتيونيرة؟!”
​نورا قربت منه خطوة:
— “أنا خبيت ثروتي.. لكن إنت خبيت خيانة وعشيقة. أنا داريت نجاحي عشان متجرحش رجولتك.. إنت داريت قذارتك عشان تكسرني.”
— “بس إنتي ميتعملش فيا كده عشان غلطة!”
— “أنا مبخدش منك حاجة.. أنا برجع حقي وحلالي اللي عمره ما كان بتاعك.”
​شادية فتحت بقها عشان تشتم وتدعها:
Valeria وقفتها بكلمة واحدة:
— “قبل ما تفرحي أوي بالحمل ده يا طنط.. اسألي إبنك الأول هو واثق إزاي إنه بيخلف؟”
​حازم وشّه جاب ألوان وشفايفه اترعشت.
ونورهان إيدها ات رفعت بالبطيء من على بطنها.
— “اسكتي!” حازم صرخ.
​السكرتير أخد ورقة من الملف واداه لنورا.
نورا رفعت صورة السونار قدامهم:
— “البوست ده ينزل قبل ما تتعرفوا على بعض بأسابيع يا حازم.”
​حازم بص للتاريخ.. وبص لنورهان:
— “إنتي مش قلتِلي إنك حامل في التالت؟”
نورهان سكتت وماردتش.
— “إحنا نعرف بعض بقالنا شهور بسيطة!”
— “حازم.. أنا أقدر أفهمك..”
— “تفهميني إيه؟!”
​نورا أخدت نفس عميق.. فاضل الحقيقة الأخيرة اللي دفنتها 5 سنين عشان تحميه.
بصت لشادية:
— “وفي حاجة كمان لازم تعرفيها عن إبنك.”
​الجزء الثالث
​حازم عرف فوراً نورا ناية تقول إيه.

— “بلاش يا نورا.. أرجوكي بلاش!”
​نورا بصتله:
— “أنا شلت سرك 5 سنين عشان كنت فاكرة إن حمايتك حماية لبيتي.. بس إنت طلعت ماتستاهلش.”
​شادية بدأت تتوتر:
— “سر إيه؟”
​نورا فتحت الملف التالت:
— “من 5 سنين، التحاليل والفحوصات أثبتت إن حازم عنده عقم كامل، واستحالة يخلف بطريقة طبيعية.”
​شادية وقفت مذهولة:
— “الكلام ده كذب!”
​حازم نزل رأسه في الأرض.
شادية صرخت فيه:
— “قولها إنها كدابة! رد عليها يا حازم!”
حازم ماردش.
— “حازم! اتكلم!”
​السكوت كان هو الرد.
وش شادية اتغير والدموية طارت منه، وبصت لإبنها بشرار:
— “إنت كنت عارف؟”
— “يا أمي…”
— “كنت عارف وأنا بهين في البنت وأقولها يا عاقر ويا ناقصة؟! إنت سيبتني أظلمها وأدعي عليها السنين دي كلها وإنت اللي فيك العيب?!”
​لأول مرة في حياتها، كان غضب شادية متوجه لإبنها مش لنورا.
— “أنا هانتها قدام العيلة كلها بسببك! سيبتني أفتكر إن العيب منها إنت إيه يا أخي؟!”
​نورا كانت واقفة بتتفرج بهدوء غريب.
طول السنين اللي فاتت كانت بتتمنى اللحظة دي.. كانت فاكرة إنها هتفرح وترد اعتبارها، بس اكتشفت إنها مش حاسة بأي حاجة غير القرف والوجع على السنين اللي ضاعت مع ناس متستاهلش.
​حازم لف لنورهان وهو بيصرخ:
— “اللي في بطنك ده ابن مين؟!”
نورهان ردت ببرود وسخرية:
— “إنت مالكش عين تتكلم أساساً!”
— “إنتي ضحكتي عليا وقلتيلي إني هبقى أب!”
— “وإنت ضحكت عليا وقلتلي إنك رجل أعمال ومليونير وعندك فيلا وعربيات! إحنا الاتنين نصابين يا حازم، فا بلاش تعيش دور الضحية!”
​الجملة نزلت على حازم زي الصاعقة.
هو كان شايف فيها القرشين والعزوة اللي هيركب بيهم، وهي كانت شايفه فيه المليونير اللي هيطلعها للسماء.. الاتنين اتقابلوا في كدبة، والكدبة اتكشفت.
​بعد ساعات.. حازم سلم مفاتيح العربية.
ونورهان لمّت شنطتها ومشت من غير ما تبص وراها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *