عقد عرفي
قررت بعدها إني أوسع مشروعي، مكنش طموحي يقف عند الأتيليه بس؛ فتحت خط إنتاج لتصميم فساتين الزفاف وبقيت بشغل معايا بنات كتير مروا بظروف صعبة، بنات اتكسروا أو اتظلموا، عشان أعلمهم صنعة تخليهم يقفوا على رجليهم وميتحوجوش لمخلوق ولا يتذلوا عشان لقمة عيش أو حماية مزيفة.
أما أبويا، فكان بيحاول من وقت للتاني يبعت وسايط وناس عشان أرجع أزوره وأصرف عليه، لكن كنت بكتفي إني أبعتله مبلغ شهري يضمنله أكل وعلاج من غير ما أشوف وشه.. مكنتش بعامله بأصله، كنت بعامله بأصلي أنا، بس الحدود اللي بنيتها بيني وبين الماضي بقت حديد ميتكسرش.
بقيت كل ما أدخل المحل وأشوف عروسة داخلة تختار فستان فرحها، أبتسم وأفكر في نفسي؛ الفستان مش مجرد قماش وطرحة بتفرح بيهم البنت، القيمة الحقيقية هي كرامتها وقوتها، وإنها تدخل أي بيت وهي مصلوبة الطول وليها كيان.. والدرس اللي دفعته من عمري، طلع هو أعظم درس بنى الست اللي أنا عليها النهاردة.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
