سر الحقيبه بقلم محمد نور

طارق، لدينا مشكلة.

كانت تحمل الهاتف بيدها، ومن طريقة نظرتها إلي فهمت شيئا واحدا: هي تعرف عن تلك الأوراق أكثر مما اعترفت به.

لكن ما لم نكن نعرفه بعد، هو أن المال الذي أنقذ طارق كان يخفي سرا أكبر بكثير.

سرا ظل مدفونا منذ 39 عاما في عائلتي أنا.

الجزء الثاني: في الصباح التالي، كان طارق يجلس أمام مشغلي ومعه كوبان من القهوة.

بلا سائق.

بلا حراسة.

بلا بدلة.

قلت له:

أنت تنتظر منذ 20 دقيقة.

قال:

أحضرت القهوة.

قلت:

محاولة للتأثير علي.

قال:

كانت تنجح سابقا.

أخذت الكوب وقلت:

وما زالت تنجح.

دخلنا.

عاد طارق إلى موضوع المستندات.

لقد وجد وثيقة تنازل تعادل 4% من شركته الأولى باسمي.

كنت أعرف تلك الوثيقة، أما هو فلا.

شرحت له:

كان والدك بحاجة لتبرير الأموال التي دخلت. جزء منها كان ملكي، والباقي جاء من شخص طلب أن يظل مجهولا.

سألني:

من هو؟

قلت:

لم أعرف أبدا.

اهتز هاتفه.

لقد قدم مجلس الإدارة موعد اجتماعه.

كان أحد أقدم شركائه، مدحت، يشكك في مصدر رأس المال الأولي ويطالب بتجميد صلاحيات طارق كرئيس للشركة.

بعد ساعات تلقت هاتفي رسالة من رقم غير معروف:

إذا سأل طارق من أين جاء المال، قولي له إن والده هو من وضعه.

ثم رسالة أخرى:

هذا أفضل للجميع.

شعرت ببرودة تسري في جسدي.

فتحت الظرف الذي احتفظت به منذ 11 عاما.

داخله كانت هناك رسالة من والده:

إذا بحث عنك أحد بسبب هذا المال في يوم من الأيام، فلا تثقي بمن يدعي أنه تصرف لأجل طارق. المستثمر كان له مأرب شخصي.

كان والده قد ترك خيطا:

كان حاضرا عندما وقع طارق أول عقد توزيع له.

ومدحت كان هناك في ذلك اليوم.

اتصلت بطارق.

وبينما كان يحاول إيقاف تصويت مجلس الإدارة، بدأت تلك المرأة مديرة التخطيط بالبحث بنفسها.

اكتشفت أن شخصا ما دخل إلى أرشيف والده قبل أن تصل الأوراق إلى الإدارة القانونية.

التصريح كان يحمل توقيع مكتب مدحت.

واجهته تلك المرأة.

وارتبكت شيئا لم يكن يتوقعه:

شغلت مسجل هاتفها.

كان مدحت معتادا على السيطرة لدرجة أنه اندفع في الكلام:

والده لم يضع ذلك المال لإنقاذ طارق.

تسمرت في مكانها وسألته:

ولماذا وضعه إذن؟

رد قائلا:

لأنه كان يعشق والدة منى.

عندما وصل التسجيل الصوتي إلى طارق، اتصل بي.

كنت بمفردي في المشغل.

قال لي:

منى، أعتقد أننا كنا مخطئين بشأن المال.

قلت:

تحدث.

قال:

مدحت يقول إن المستثمر كان يعرف أمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *