هوس الصقر ماياخالد

ليلى حطت إيدها على خنجر صغير كان صقر عاطيهولها “هدية” عشان تحمي نفسها، وقالت بنعومة: “عارفة.. هتقتلني. بس إنت مش هتقدر، لأنك لو قتلتني، هتقتل نفسك. إحنا بقينا روح واحدة في جسمين يا صقر.. إنت علمتني الوحشية، ودلوقتي لازم تستحمل النسخة اللي إنت صنعتها.”
صقر ضحك، ضحكة فيها فخر مرعب: “دي ليلى اللي كنت مستنيها.. ليلى اللي تقدر تقف جنبي وهي بتمضي على قرارات الموت ببرود. النهاردة فيه شحنة سلاح كبيرة داخلة المينا، ورجالتي محتاجين يشوفوا ‘الكبيرة’ بتاعتهم وهي بتشرف على الشغل.”
ليلى بصت له بتحدي: “مش هروح كضيفة يا صقر.. هروح كشريكة. السلاح ده نصه ليا، والكلمة كلمتي.”
صقر عيونه لمعت بالجنون والرضا، باس إيدها وقال: “كل اللي أملكه ليكي.. المهم تفضلي في حضني.”
نزلوا مع بعض، والرجالة كلهم وقفوا صفين، ونكسوا راسهم احترماً ليهم. مكنش حد يقدر يرفع عينه في ليلى، مش بس عشان هي “حرم صقر المنشاوي”، لكن عشان الكل عرف إنها البنت اللي قتلت زين بدم بارد وهي لسه بفستان فرحها.
ركبوا العربية المصفحة، وصقر مسك إيدها وشبك صوابعه في صوابعها، وبص للطريق وقال: “زمان كنت خايف عليكي من العالم، دلوقتي أنا خايف على العالم منك.”
ليلى سدت ضهرها على الكرسي وابتسمت لصورته في الإزاز: “إنت اللي اخترت يا صقر.. إنت اللي حطيت الطفلة دي قدام باب قصرك، ودلوقتي لازم تعيش مع النتيجة.”
العربية مشيت في طريق الضلمة، والاتنين مع بعض، مفيش حد يقدر يفرقهم.. لا قانون، ولا موت، ولا حتى ضمير. بقوا هما الاتنين “أسطورة المافيا” اللي ميرحموش، والحب اللي بينهم كان عامل زي النار، بيحرق كل اللي يقرب منه، بس بيدفيهم هما وبس.
تمت بقلم ماياخالد

