هوس الصقر ماياخالد

​صقر طلع سلاحه وحطه على التربيزة قدامه بمنتهى الهدوء، وبص للراجل وقال: “اللي يخاف هو اللي عنده حاجة يخسرها.. وأنا ليلى مش خسارة، ليلى هي ‘روحي’.. واللي بيقرب من روح صقر، بياخد تذكرة لجهنم من غير عودة.”
​الاجتماع بدأ، وليلى كانت بتسمع صفقات مرعبة، قتل وتجارة وسلاح.. كانت حاسة إنها في كابوس. فجأة، دخل واحد من الحرس وهمس في ود صقر بحاجة خلت عيونه تتحول لكتلة نار.
​صقر بص لليلى وبعدين بص للرجالة وقال بصوت جهوري: “يبدو إن فيه حد من اللي قاعدين معانا النهاردة، حاول يلعب من ورايا ويوصل لليلى وهي في الجامعة.. حد كان فاكر إن صقر نايم.”
​ليلى قلبها سقط في رجليها.. تفتكر صقر عرف حاجة تانية؟
صقر شاور لرجاله، ودخلوا واحد متكتف ووشه كله دم.. ليلى صرخت لما شافت إنه “آدم” زميلها في الجامعة! مكنش مات، صقر كان خاطفه ومعذبه عشان يذلها بيه في اللحظة دي.
​صقر قام وقف، ومسك راس آدم ورفعه قدام ليلى وقالها بقسوة: “عشان تعرفي إن مفيش حد بيلمس حاجة تخصني وبيعيش.. ليلى، إنتي اللي هتنهي الحكاية دي.”
​صقر طلع مسدسه وحطه في إيد ليلى، ووقف وراها وحضنها من ضهرها، ووجه إيدها ناحية آدم وقال بجمون: “اضربي يا ليلى.. اضربي عشان تثبتي لي إنك بقيتي مني.. عشان تمحي أي ذكرى ليكي برا القصر ده!”
​ليلى كانت بتترعش، وصوابع صقر ضاغطة على صوابعها فوق الزناد.. إيد ليلى كانت بتترعش لدرجة إن المسدس كان هيقع منها، وصوت أنفاس صقر في ودنها كان زي فحيح الثعبان. آدم كان بيبص لها بعيون مكسورة ومنفوخة من الضرب، بيحاول ينطق اسمها بس الدم كان مالي بوقه.
​صقر ضغط بجسمه على ضهرها أكتر، وهمس بصوت رخيم ومرعب: “يلا يا ليلى.. وريني إنك اخترتي عالمي.. وريني إنك بقيتي (منشاوي) بجد. اضربي عشان تخلصيه من عذابه، وعشان تخلصي نفسك من ذكرياته.”
​ليلى غمضت عينيها بقوة، ودموعها نزلت على إيد صقر اللي ماسكة إيدها. فجأة، وبحركة متهورة منها، بدل ما توجه المسدس لآدم، حاولت تلف إيدها بسرعة وتوجهه لصدر صقر، وهي بتصرخ: “أنا مش هبقى قاتلة زيك! موتني وخلصني!”
​صقر كان أسرع منها بكتير، وبقوته الجسمانية لوي ذراعها في ثانية، والطلقة خرجت في الهوا وكسرت النجفة الكبيرة اللي في سقف القاعة. النجفة وقعت وعملت صوت انفجار، والكل قام مفزوع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *