حكايات محمد نور

 

قبل خمس سنين، آدم عمل حاجات كنت فاكرة إنها مستحيلة عشان يكسب قلبي.

 

في عيد ميلادي، خلّى مئات الطيارات الصغيرة من غير طيار ترسم صورتي وسط نجوم السما فوق المدينة.

 

ولما دخلت المستشفى بسبب الحرارة، اتعلم الطبخ مخصوص عشان يعمل لي شوربة بإيده.

 

سنين طويلة قضيناها سوا في قمرة القيادة، وسط المطبات الهوائية، والرحلات الليلية، والفنادق، والمطارات، وبيت محدش في الشركة كان يعرف إنه بتاعنا إحنا الاتنين.

 

كنت فاكرة إن الحب ده هيستحمل أي عاصفة.

 

لحد ما سمعت صوت الباب.

 

آدم دخل ولسه لابس بدلة الكابتن.

 

وقبل حتى ما يتكلم، شمّيت البرفان.

 

برفان ريهام.

 

— إنتِ لسه صاحيه؟ — سألني.

 

وبعدين طلع علبة صغيرة زرقا من جيبه.

 

— جبتلك حاجة.

 

فتحتها.

 

كان جواها إسورة ألماس كنت معجبة بيها من شهور.

 

للحظة، حسيت بحاجة شبه الحنان.

 

لحد ما افتكرت صورة ريهام اللي نشرتها قبلها بثلاث أيام.

 

كانت لابسة نفس الإسورة بالظبط.

 

وكانت كاتبة:

 

“الكابتن آدم ذوقه حلو. بيقولوا إن التصميم ده معناه الأبدية.”

 

حد سألها في التعليقات إذا كانت هي وآدم رجعوا لبعض.

 

ريهام ردت بوش مبتسم:

 

“بلاش تألفوا حاجات من عندكم.”

 

لا أكدت.

 

ولا نفت.

 

قفلت العلبة.

 

— أعتقد إني مبقتش بحبها.

 

آدم قطّب حواجبه.

 

— ما إنتِ قولتي إنك عايزاها.

 

— يمكن بعض الحاجات بتبطل تحبها لما تفضل تبص لها كتير.

 

هو حتى ما فهمش قصدي.

 

— مش مهم. المرة الجاية هجيبلك حاجة تانية.

 

وبعدها دخل الحمام.

 

ساعتها بصيت على الترابيزة.

 

كان عليها طلب ترقيتي.

 

أنا كنت سايباه قدامه عن قصد.

 

آدم عدى من جنبه كذا مرة.

 

ولا حتى أخد باله منه.

 

في اللحظة دي فهمت حاجة موجعة:

 

العلاقة نادرًا ما بتنتهي بسبب خيانة واحدة.

 

أوقات بتموت بعد مئات المرات من التجاهل الصغير.

 

مسكت الموبايل.

 

— كابتن محمود.

 

— قولي يا ليلى.

 

بصيت من الشباك على أنوار المدينة البعيدة.

 

— أنا موافقة على الترقية.

 

سكت شوية.

 

— ليلى… إنتِ عارفة معنى اختيار الرحلة T028؟ آدم هيسافر ناحية الشرق، وإنتِ ناحية الغرب. مواعيدكم ممكن ما تتقابلش لسنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *