حكايات محمد نور

نفسه يبص على الورق اللي فوق الترابيزة.
نفسه يفهم.
لكن آدم فتح التلاجة وطلع إزازة مية.
— فيه مشكلة في مواعيد بكرة؟
— لأ.
— كويس.
ومشي.
وبس.
الأيام اللي بعدها كانت هادية بشكل غريب.
كنت كتير أتخيل شكل نهاية علاقة خمس سنين.
كنت فاكرة هيبقى فيه خناقات.
عتاب.
دموع.
شنط بتترمي على السرير.
لكن ولا حاجة من دي حصلت.
آدم كمل حياته كأني لسه في مكاني المعتاد.
يخرج بدري.
يرجع متأخر.
يرد على رسايل وقت العشا.
وساعات كان بيبتسم وهو باصص في شاشة موبايله.
زمان، كل حاجة من دي كانت بتخليني أحس بعدم الأمان.
دلوقتي كنت بس بسجلها في دماغي.
صباح التلات، وصلتني الموافقة الرسمية.
الكابتن ليلى الشامي.
قريت السطر ده أربع مرات.
كنت مستعدة أشوفه قدامي بقالى سنين.
ومع ذلك، لفترة طويلة جدًا سمحت إني أختصر أكبر إنجاز في حياتي المهنية في سؤال واحد:
“آدم هيقول إيه؟”
المرة دي ما قلتلوش.
حطيت الخطاب في شنطتي وروحت الشغل.
في غرفة العمليات قابلت ريهام.
شعرها كان مربوط بعناية، وعلى إيدها نفس الإسورة.
الإسورة اللي آدم جابها لي أنا كمان.
لما شافتني، رفعت إيدها بحركة بسيطة جدًا.
الألماسة لمعت تحت النور.
— إسورة حلوة — قلت.
ريهام ابتسمت.
— شكرًا.
— شكلها مميزة.
ابتسامتها اتسعت شوية.
— هي فعلًا مميزة.
ما سألتهاش مين جابهالها.
واضح إنها كانت مستنية مشهد.
نظرة غيرة.
سؤال يائس.
لكن أنا ما اديتهاش أي حاجة.
عديت من جنبها.
— رحلة موفقة.
سمعت صوت كعب جزمتها ورايا.
— ليلى.
وقفت.
— أيوه؟
قربت مني.
— أنا مش عايزة يبقى فيه أي سوء تفاهم بينا.
كدت أبتسم.
— يبقى ما يبقاش فيه.
— أنا وآدم بينا تاريخ.
— عارفة.
— فيه حاجات يمكن إنتِ مش فاهمَاها.
بصيت لها لأول مرة في عينيها.
ريهام كانت جميلة.
شيك.
وواثقة من نفسها.
لشهور كنت فاكرة إنها هي الخطر.
لكن ساعتها فهمت إنها مش هي المشكلة.





